جاسم المطير
الأربعاء 10/12/ 2008
نقرة السلمان
(47)جاسم المطير
كل القادة الشيوعيين في ذاكرة السجناء
في السجن يتذكر السجناء العناصر التي قادت الحركة الشيوعية في العالم . كلما تذكرنا اسم لينين يأتي اسم ماو تسي تونج لاحقا . نتذكر ستالين وتروتسكي وجيفارا وكروبسكايا وهوشي منه وخالد بكداش وروزا لوكسمبرج ويوسف سلمان يوسف وموريز توريز وسلام عادل وحمزة سلمان ومئات غيرهم في كل مكان من العالم . كثير من السجناء يحفظون عن ظهر قلب تاريخ حياة ونضال لينين . حمدي أيوب العاني مثلا يحفظ في ذاكرته الشيء الكثير عن حياة لينين ونضاله ، وربما هو الأول من بين السجناء يعرف الحجم الأكبر من المعلومات عن تاريخ الحزب الشيوعي السوفييتي . . يتكلم عن لينين في مجرى لقاءاته اليومية مع هذا السجين أو ذاك .
سليم إسماعيل يحفظ الكثير عن حياة ماوتسي تونج وتفاصيل نظريته عن التناقضات الاجتماعية وهو يتفوق بمعلوماته عن الصين عن معلومات عبد الوهاب طاهر الذي كان قد زار تلك البلاد الشاسعة والنائية في بداية الخمسينات حيث تغلغلت انطباعات كثيرة في أعماقه عن معجزات صينية في البناء الاقتصادي وفي فنون السينما والمسرح والمعمار الشاهق . سامي احمد العامري يعرف معلومات كثيرة عن تروتسكي غير انه يستبعد أفكاره في أحاديثه السياسية اليومية ، بينما القائد الفلاحي كاظم فرهود يتحدث عن يوسف سلمان يوسف بتفاصيل كثيرة ، وكثيرا ما لاحظتُ أن كاظم فرهود يقدم الكثير من تفسيرات وتوضيحات سياسية ونظرية مأخوذة من أقوال الرفيق فهد ..!.
جميع قادة المنظمة والقادة الحزبيين في النقرة يقدمون يوميا في جلساتهم الودية مع السجناء الآخرين جوانب أمثلة شيوعية متنوعة عن المناضل الشيوعي الجيكوسلوفاكي فاوجيك وعن بطولة الفتاة الروسية تانيا وعن الفلاح الشيوعي جاباييف وعن أم بافل في رواية الأم لمكسيم غوركي ، وعن أسماء وبطولات كثيرة هدفها الأول تطوير إمكانيات التربية الشيوعية داخل السجن وتصليب عود السجناء جميعا خاصة في ظل سياسة الحكومة والأجهزة القمعية الهادفة إلى انتزاع صك البراءة من الشيوعية بمزيد من الضغط على بعض السجناء ، حتى غدا زعماء الشيوعية العالمية في صورة الأساطير بأعين السجناء خصوصا السجناء من أعمار الشباب .
اليوم هو السادس والعشرين من شهر كانون الأول . احتفلنا في السجن يوم أمس بمناسبة ذكرى أعياد الميلاد مثلما احتفل أهالينا في بيوتهم ومثلما احتفل العالم كله ، لكننا لم نحتفل بذكرى ميلاد ماو تسي تونج التي صادفت ، أيضا ، في السادس والعشرين من هذا الشهر . ربما يراد لنا أن نمسح من ذاكرتنا ذكرى هذا القائد الذي كان لزمن طويل مثار إعجابنا ، ربما نسيناه بسبب خلافه مع الرفاق السوفييتيين الذي بدأ قبل ثلاث سنوات .
العدد القليل جدا من السجناء يتذكر ماو تسي تونج بخير أو بكلمات طيبة بينما الأكثرية لا تتذكره لسبب واحد وحيد هو أن حزبنا الشيوعي العراقي انحاز إلى جانب الحزب الشيوعي السوفييتي أثناء خلافه مع الصين حكومة وحزبا. وصار كل شيوعي هنا في السجن يخاف أن يعلن وقوفه إلى جانب بعض الأفكار الصينية المخالفة لسياسة السوفييت . من يؤيد الصين يعني انه يعرض نفسه لتهمة الانحياز للانحراف اليساري أو الانحراف الطفولي الذي تقوده الصين داخل الحركة الشيوعية العالمية .
سجلتُ الليلة الماضية تقريرا أذاعته محطة القاهرة عن احتفال قرية " شوشان " التي ولد فيها ماو تسي تونج كما احتفل الشعب الصيني كله في المدن الصينية كلها بهذه المناسبة . ذهبتُ بعد منتصف الليل بقليل إلى سامي احمد في القاووش رقم 5 وعرضت عليه التقرير المختصر الذي أعددته لأخذ موافقته على نشره بالجريدة اليومية السجنية بعدد يوم غد . أيد فكرتي وقال سأعرض الموضوع على رفاق المنظمة لأخذ موافقتهم وفعلا صدر العدد لكنه يُجمل التقرير كله ، عن ماو تسي تونج ، مختصرا بسطرين فقط . لهذا قررتُ الاحتفاظ بالتقرير وبجميع المعلومات عن حياة ماو تسي تونج التي حصلت عليها من بعض الكتب والمجلات الموجودة في مكتبة السجن ( أي في دار المعارف السجنية ) فربما تصير هناك حاجة إليها ذات يوم . ربما ..!
تقول الأخبار التي أذيعت بهذه المناسبة أن قرية ( شوشان ) الجبلية التي ولد فيها ماو تسي تونج تطورت كثيرا بعد قيام الدولة الصينية بسبب عناية الحزب والدولة بتطويرها . حتى صار سكانها البالغ عددهم ألف نسمة فقط يتمتعون بحياة مريحة وهم يذكرون زعيمهم العظيم في ذكرى ميلاده كل عام فيقيمون الاحتفالات الكبرى عن طيب خاطر. فهم يعتقدون عن حق انه بدون ماو تسى تونج، لم يكن ليتحرر الشعب الصينى عن المجتمع القديم ، ناهيك عن تحسن مستوى معيشتهم. لقد كان التحرير هو أساسا هاما للحياة المريحة الحالية . هكذا يظنون مثلما الشعب الصيني كله يعتقد أيضا .
ماو تسي تونج، قيادة بارزة في التاريخ السياسي الأسيوي الحديث، وضع بصمة واضحة لبلاده في سجل القوى الكبرى. وقد قيل عن ماو إنه الإنسان الأقوى في الصين منذ نشأتها. فهو قد حكم بأسلوب ثوري رائع نحو مليار شخص .
فمن هو هذا الزعيم ..؟
ولد ماو عام 1893م لأسرة فقيرة تعمل بالزراعة وقد شارك والده في العمل بزراعة الأرض.. يفتخر ماو بذلك كثيراً واستمر على هذا الحال حتى سن السابعة عشرة فانتقل إلى المدرسة المتوسطة في تشانج شا عاصمة إقليم هونان حيث اندلعت الثورة التي قادها صن يات سن وأطاحت بالحكومة الرجعية آنذاك وقد ألقي القبض على ماو خلال الأعمال الثورية الشعبية ثم ترك دراسته اضطرارا ، والتحق بالجيش الثوري وبدأ يدرس ويعلم نفسه بنفسه في مكتبة إقليم هونان، واطلع على أعمال عدد كبير من العلماء والأدباء والفلاسفة أمثال إميل زولا،جان جاك روسو ، تشارلس دارون وبعض المقالات عن كارل ماركس وغير ذلك من الأدبيات الإنسانية والتقدمية ، وقبل أن ينفد ماله التحق بإحدى المدارس وبها قرأ وأحب الأدب الصيني خاصة قصص العصابات والأبطال، وبدأ يعتني بلياقته البدنية وصحته حيث اعتقد أن لبنيانه القوي دوراً كبيراً في المستقبل. وبدلا من أن يصبح مدرساً بعد إنهاء الدراسة وذلك عام 1918، ذهب إلى بكين وعمل مساعداً في مكتبة الجامعة مقابل أجر زهيد، وهناك وجد اثنين من أصدقائه: مدير المكتبة لي تاكوا، وأستاذ الأدب تش تو هسوي وكان الأخير يعتقد بالأفكار الاشتراكية المتطرفة ثم بعد ذلك تعاونوا وأعلنوا تأسيس الحزب الشيوعي الصيني. يقال أن التأسيس الحقيقي لهذا الحزب كان في 4 مايو 1919م أو ما يسمى بانتفاضة مايو عندما خرج آلاف الطلاب إلى الشوارع احتجاجا على الامتياز الذي أعطي لليابان بموجب مؤتمر باريس للسلام حق السيطرة على بعض المناطق الصينية، وقد خلق هذا المؤتمر شعوراً عاماً غاضبا ضد اليابانيين.
وفي عام 1920م، أصبح ماو مديراً لإحدى المدارس المتوسطة في شانج شا، وفي العام التالي مباشرة كان واحداً من 12 موفدا في أول مؤتمر للحزب الصيني وكان أعضاء الحزب آنذاك 57 شخصاً، وغدا ماو السكرتير العام للحزب في هونان وتضاعف أعضاء الحزب ليصلوا إلى 900 بحلول عام 1925م، وفي هذا العام شكل الحزب الصيني مع حزب الوطنيين حزبا واحداً هو كومنتاج وأصبح ماو عضوا نشيطا في هذا التحالف وفضل العمل السياسي وسط الفلاحين.
تولى رئاسة حزب كومنتاج ( تشيانج كاي شك ) الذي أصدر أوامره عام 1927 بتنفيذ مذبحة ضد الشيوعيين والعمال المقاتلين في كافة المدن ولهذا تم تطهير الصين من هؤلاء لدرجة أن اعضاء الحزب الشيوعي تقلصوا ليصلوا إلى عشرة آلاف شخص مقابل 60 ألف قبل المذابح.
أثناء هذه المذابح اختفى ماو وأنصاره مدة عامين في الجبال، وبعدها نظم جناحا عسكرياً وبدأ ما يسمى «انتفاضة حصاد الخريف» لكنه مني بهزائم كبيرة وأجبرت قواته على التراجع والتقهقر من شانج شا، فلزم ماو مع البقية الباقية من قواته جبال شينج كانجشان وشكل قاعدة لحرب العصابات وأخذ ينفذ عمليات إعدام لأصحاب الأراضي من الملاكين الكبار الذين بعد إقامة محاكم لهم لمناقشة الجرائم التي يرتكبونها في حق الفلاحين بالقرى المختلفة.
وبدأ الاستقرار السياسي يعم في المناطق التي يسيطر عليها، وانهالت عليه الأموال من الضرائب وقام بتوزيع أراضي الملاك الكبار على الفلاحين ، وفي شباط 1930 أعلن ماو تشكيل حكومة إقليمية في منطقة تقع جنوب غرب الاتحاد السوفيتي.
ودارت الحروب بين ماو وتشيانج كاي شك لكنه لم ينتصر فيها أي من الطرفين المتحاربين ، وبعد فترة ألقى القبض على تشيانج من قبل أحد أفراد حزبه وكان قد قرأ عن محاولات ماو لتوحيد الأحزاب المتناحرة للوقوف في وجه اليابان والغزو الياباني لشمال شرق الصين. وقد أرسل ماو أحد أتباعه من أجل عدم إعدام تشيانج وتوحيد الجبهة الداخلية ولكي يثبت ان هزيمة اليابان تأتي على قائمة أولوياته. وبعد ذلك حدث تعاون بين ماو وتشيانج أثناء الحرب العالمية الثانية.
وفي عام 1949م، أعلن ماو تأسيس جمهورية الصين الشعبية بينما تراجع تشيانج بقواته إلى جزيرة (فورموزا) تايوان. وبدأ ماو نضالاً طويلاً من أجل إعادة بناء الصين واتخذ لنفسه ولدولته اتجاها اشتراكيا خاصا، يرتكز على التجمعات السكنية الصغيرة، وعارض بشدة محاولة زملائه من قادة الحزب في نقل تجربة الاتحاد السوفيتي للصين.
اعتمدت النظرية الماوية على الكتل الجماهيرية وعلى الاهتمام بالتغيير الثقافي المتسارع، وعلى قوى المزارعين وإصلاحات الريف.
في عام 1947م كان ماو أول زعيم صيني يقود الأمة بإرادة كاملة وسلطة مطلقة، وفي عام 1954م قاد برنامج (القفزة الكبرى) وهو سلسلة من الطفرات الاقتصادية باء معظمها بالفشل. ثم أعلن الثورة الثقافية العمالية بهدف الإطاحة برؤوس المؤسسة الحزبية وأنصارها في كل المدن والقرى.
لم تكن علاقة بكين مع موسكو في عهد ماو حسنة، حيث اختلفت طريقة البلدين في تطبيق بعض النظريات الاقتصادية، وفي عام 1956م اتسع الصدع بين الدولتين الجارتين عندما تحدث نيكيتا خرتشوف رئيس الاتحاد السوفيتي بالنقد والتقريع عن جوزيف ستالين وتجاوزاته اللا إنسانية البشعة وذلك في خطبة تاريخية لا تنسى في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي ، كما أشار إلى أن ماو انحرف عن تعاليم ماركس، كما أتهم الروس الصين برغبتها في شن حرب نووية، وردت الصين بأنها تسعى لتكون قوة عظمى بالعالم الثالث.
مثل هذه المعلومات التاريخية أثرت بالغ التأثير على ثقافة السجناء وكان لها مع عناصر فكرية أخرى ( بقايا سياسة آب 1964 ) دور كبير في ضعف التمسك الفكري داخل السجن في بعض الفترات أو خلال بعض التحليلات . كثير من البرامج الثقافية الشيوعية التي كنا نعتمد عليها قبل الدخول إلى السجن لم تعد نفسها هاديا للسجناء في المعرفة والتفكير . إن أشكال الفكر كانت تتبدل بفعل مبتكرات السياسية السوفيتية الجديدة التي يقدمها راديو موسكو وإذاعة صوت الشعب العراقي عن سمة العصر الراهن وعن التطور اللاراسمالي وما تكتبه بعض أقلام الفلاسفة السوفييت عن نضوج الطريق نحو الاشتراكية في العالم الثالث . هذه الشبكة من المعلومات السوفييتية غاصت في وعي السجناء وأدت إلى ارتباكات فكرية عديدة جرت العديد من السجناء إلى خارج الرؤية الشيوعية الكلاسيكية مثلما أوقفتهم عن البحث العميق في الواقع العراقي عن الرؤى التاريخية المطلوبة .
في هذه الأيام ونحن السجناء السياسيين في نقرة السلمان بدأنا نسمع ونواكب ما يسمى بالثورة الثقافية الصينية وبالضبط منذ شهر آب 1966 حيث تجمع في بكين أكثر من مليون شاب من أعضاء الحرس الأحمر حديث التكوين وذلك تحت شعار «العصيان حق». وكان متوسط أعمار هؤلاء الشبان ما بين الخامسة عشرة والتاسعة عشرة. وبتحريض من ماو انطلقوا للبحث والتنقيب عن أية آثار أو دلائل عند أي شخص صيني غير مخلص للثورة، أو مذنب في حقها، أو خائن لمنهاجها ومبادئها. .
هكذا أصبح ماو تسي تونج رئيسا منفردا للصين بل غدا واحدا من أقوى زعماء العالم، سيطر على كل سياسات الصين الفنية والثقافية والعسكرية والصناعية والزراعية وهي كما هو معروف اكبر بلد في الكرة الأرضية . حفظ الصغار والكبار في الصين أقواله، ودرسوا كتاباته وبخاصة عن حرب العصابات ودور الفلاحين في الثورات الشيوعية، وهي موضوعات كان لها أثر كبير خارج الصين، وإضافة إلى ذلك اهتم ماو بكتابة الشعر كما اخبرنا بذلك السجين البصري سليم إسماعيل .
تمكن ماو من توحيد الصين بسرعة، وأسس مجتمعًا منضبطًا، لم يكن يتوقع معظم المراقبين حدوثه. وعند تسلمه السلطة تحالف مع السوفييت الذين ساعدوه في تقوية الجيش الصيني عند مساعدتهم لكوريا الشمالية خلال الحرب الكورية (1950-1953م). وبعد انتهاء الحرب بدأ ماو برامج توسيع الزراعة والإنتاج الصناعي، وفشل برنامج القفزة الأمامية العظمى العاجل سنة 1958م. وفي ستينيات القرن العشرين نشب خلاف بين الاتحاد السوفييتي والصين، الأمر الذي حدا بماو للتوجيه بقيام البرنامج النووي الصيني.
في سنة 1959 تخلَّى ماو عن منصب رئاسة الصين، واحتفظ بقيادة الدولة والحزب الشيوعي. وبعد الاختلاف مع الاتحاد السوفييتي اعتبر ماو نفسه الوريث الوحيد لتعاليم ماركس ولينين وستالين. واعتقد بأن على الشعوب الفقيرة أن تـثور على الشعوب الغنية. كما أدان موقف الاتحاد السوفييتي المتراخي تجاه الولايات المتحدة الأمريكية.
هذه المعلومات عن الصين وعن قائدها ماو تسي تونج تداولها بعض السجناء ( من يد إلى يد ) بعد أن رفضت منظمة الحزب في سجن النقرة من نشرها في الجريدة وكان كل من عبد الوهاب الطاهر وسامي احمد ( العضوان القياديان في منظمة السجن ) يغضان النظر عن تداول هذه الأوراق بين السجناء عن ماو تسي تونج .
نعم هناك متاهة فكرية وصراعات فكرية ناشبة داخل السجن تطرح السجناء الى اليسار مرة والى اليمين مرة أخرى ، لكن لا احد يدري إلى ماذا تؤدي .
يتبع
¤ نقرة السلمان (46)
¤ نقرة السلمان (45)
¤ نقرة السلمان (44)
¤ نقرة السلمان (43)
¤ نقرة السلمان (42)
¤ نقرة السلمان (41)
¤ نقرة السلمان (40)
¤ نقرة السلمان (39)
¤ نقرة السلمان (38)
¤ نقرة السلمان (37)
¤ نقرة السلمان (36)
¤ نقرة السلمان (35)
¤ نقرة السلمان (34)
¤ نقرة السلمان (33)
¤ نقرة السلمان (32)
¤ نقرة السلمان (31)
¤ نقرة السلمان (30)
¤ نقرة السلمان (29)
¤ نقرة السلمان (28)
¤ نقرة السلمان (27)
¤ نقرة السلمان (26)
¤ نقرة السلمان (25)
¤ نقرة السلمان (24)
¤ نقرة السلمان (23)
¤ نقرة السلمان (22)
¤ نقرة السلمان (21)
¤ نقرة السلمان (20)
¤ نقرة السلمان (19)
¤ نقرة السلمان (18)
¤ نقرة السلمان (17)
¤ نقرة السلمان (16)
¤ نقرة السلمان (15)
¤ نقرة السلمان (14)
¤ نقرة السلمان (13)
¤ نقرة السلمان (12)
¤ نقرة السلمان (11)
¤ نقرة السلمان (10)
¤ نقرة السلمان (9)
¤ نقرة السلمان (8)
¤ نقرة السلمان (7)
¤ نقرة السلمان (6)
¤ نقرة السلمان (5)
¤ نقرة السلمان (4)
¤ نقرة السلمان (3)
¤ نقرة السلمان (2)
¤ نقرة السلمان (1)