سناء صالح
الجمعة 15/9/ 2006
مازالت قائمة الضحايا طويلة
سناء صالح /هولندا
قبل انعقاد المحكمة الأولى للطاغية المقبور كان العالم يترقب وأخذت وسائل الأعلام في البلدان التي يتواجد فيها العراقيون تبحث عن العراقيين لآستطلاع آرائهم ومشاعرهم تجاه هذا الحدث الذي طالما انتظروه .
لقد كان الأداء الهزيل للقاضي الأول أثره على انصراف الناس عن هذه المحكمة التي وصفت بالتاريخيّة واحساسهم بخيبة أمل مريرة زاد من مرارتها وايلامها أنّ الأوضاع تزداد سوءا,ثمّ أعقبه القاضي رؤوف الذي كان والشهادة لله خفيف الدم باستخدامه كلمات لاتناسب المعنى الذي يريده . أما القاضي الأخير فكان شرسا مع المظلوم رقيقا مع المجرمين وخاصة مع الجرذ والوضيع (كيمياوي ) .
لاأدري ان كانت المحاكمة ستستمر على هذه الشاكلة فالصبر بدأ ينفذ وضحايا النظام لاتعد ولا تحصى وانّ ما قدّم للآن لهو غيض من فيض ,من معاناة شعب بأكمله بكل تلاوينه وأنسجته ان الضحايا تنتظر أن تقال في جلاّديهم كلمة الفصل ,كلمة الحق التي لابد أن تنتصر ..
ان ضحايا النظام هم ايضا :
- من قتل وغيّب داخل السجون لالذنب الاّ لأيمانهم بقضايا عادلة يطمحون من خلالها رؤية وطنهم حرا وشعبهم سعيدا هؤلاء يتساءلون : متى سيبت في قضيّتهم ؟
- من فارق أبناءه ( أمهات وآباء ) فمات كمدا وحسرة أن يحمل الأغراب نعشه ودون نظرة وداع .
- من ولد وعاش في الغربة ,استلبت هويته واقتطع من جذره ولم يسمع عن الوطن سوى أحاديث عذبة عن الجدة والجد والعم والخال وحكايا الدفء العائلي ليس له أصدقاء طفولة يرطن بلغة غريبة . هؤلاء يريدون أن يحكم لهم .
- كل من قتل وشوه وأوصم لرفضه حروب الدكتاتور القذرة .
بعد كل هذه الجرائم وهناك جرائم ارتكبت بحق الزرع و الضرع انّها جرائم بحق العراق أرضا وشعبا وتاريخا لذا فالمحكمة ينبغي أن تكون من نوع خاص لاينفع فيها مداولات المحاكم العادية في أن يبت بكل قضية على حدة ان القضية واحدة ولتثبيت العدالة يجب أن ينطق الحكم بصوت واحد ((نظرا لكثرة جرائم صدام وزمرته نحكم عليه نحن أبناء الشعب العراقي بال.................. )) . حينها سيأخذ كل ذي حق حقه .
15-9-2006