سفيان الخزرجي
الحر تكفيه الاشارة
سفيان الخزرجي
باديء ذي بدء يجب ان اؤكد اني لست مع زج الدين في السياسة، ولكني هنا اتكلم عن نظام حكم مبني على اساس طائفي قومي وكل طرف يدّعي انه الممثل الشرعي للطائفة او القومية التي ينتمي لها.
وقبل ان ادخل في الموضوع يجب ان استهل القول باللعنة على داعش ومن يساند داعش، واللعنة على السياسيين الذين يدّعون تمثيل السنة، واللعنة على الحاقدين على الشيعة، اما بعد...
اشار المرجع السيستاني على لسان ممثله الكربلائي الى :
"لترتقي هذه الكتل والقادة الى مواقف تتجاوز (الأنا) بأي عنوان كان لتعبر عن التضحية والايثار" (1)
والى :
"إنّ الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة وفقاً للأطر الدستورية مع رعاية أن تحظى بقبولٍ وطني ٍ واسع ٍ في غاية الأهمية" (2)
فهل كان السيد السيستاني يقصد اياد علاوي ام مسعود البرزاني ام عمار الحكيم ام مقتدى الصدر حين اشار الى تجاوز (الأنا)؟
وعندما يشير الى ان تحظى بقبول وطني واسع، فهل ان السيد المالكي يحظى بقبول وطني واسع؟
فلو خرج السيد نوري المالكي من الائتلاف الموحد الذي يمثل الشيعة حسب المحاصصة الطائفية وشكل ائتلافا خارج تلك المحاصصة لكنت افهمه في "تطنيشه" لكلام المرجعية، ولكن المصيبة انه يتعكز على الشيعة والمرجعية في توليه المنصب المناط اليه بصفته من الائتلاف الشيعي ويضربه عرض الحائط حين تشير المرجعية الى ضرورة التغيير لتجنب اخطاء الماضي والى تجاوز الأنا، ويا لها من أنا متضخمة خاصة في "ما ننطيها".
فالمرجعيات الكبرى مثل الدول الكبرى عندما تتكلم في السياسة فانها لا تذكر المعنى الحرفي المباشر وانما تشير اليه بطريقة الايماء وهو ما يسمى بالاسلوب الدبلوماسي، ولذلك فان المحللين المحترفين (لا اقصد محللي القنوات الفضائية العربية) يقفون عند كل جملة ويقرأون ما خلف حروفها ويستنتجون دلالاتها. واضافة الى اشارات المرجعية الشيعية فقد ارسلت الادارة الاميركية نفس الاشارات بضرورة التغيير وضرورة حصول رئيس الوزراء على اجماع وطني.
نتمنى ان تكون الاشارات قد وصلته فقد قيل : الحر تكفيه الاشارة.
وبمناسبة العيد اتمنى لكل المسلمين اياما سعيدة رغم المآسي التي يمرون بها واتمنى لاخواننا المسيحيين في العراق والموصل بالذات السلم والامان، واتمنى لاهل غزة الصبر والسلوان.
(1) http://www.sistani.org/arabic/archive/24925 /
(2) http://www.sistani.org/arabic/archive/24921 /