د. مزاحم مبارك ماالله
تضخم البروستات الحميد
الأكثر شيوعاً بين الرجالد. مزاحم مبارك مال الله
غدّة موجودة لدى الرجال فقط ،مهمتها أنتاج السائل المنوي الذي تسبح به الحيامن فيؤمن تغذيتها وبالطاقة اللازمة لحركتها وتمكينها من التخصيب.
الغدة صغيرة جداً عند الولادة وحتى مرحلة المراهقة، فعند البلوغ يرتفع مستوى هومون التوستيرون فتبدأ الغدة بالنمو وأداء وظيفتها الفسيولوجية.
تشبه ثمرة الكستناء تقع تحت المثانة أمام المستقيم مباشرة وتحيط بعنق المثانة والجزء الخلفي من الأحليل البولي، أي أن الأحليل يمر من خلالها، وزنها مابين 14 و20 غراماً . هذه الغدة تتحسس بالهورمونات كما تنتج هورموناً خاصاً بها هو هرمون (PSA) حيث يلعب دوراً مهماً في تحويل السائل المنوي اللزج الى أقل لزوجةً فيؤمن سباحة حرة أكثر للحيامن.
أمراض البروستات تشمل،التضخم الحميد ويشكل نسبة 82% منها أما السرطان فيشكل 18% والألتهابات فلاتزيد نسبتها عن 2% من كل أمراض البروستات.
أهم كل هذه الأمراض هو التضخم الحميد للبروستات والذي يصيب 50% من الرجال الذين تتجاوز أعمارهم الـ 50 سنة ، لترتفع الى 90% من الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 80 سنة.
أن تضخم البروستات وزيادة حجمها يكون تدريجياً ، وأسبابه الرئيسة أما عدوى بكتيرية أو بسبب تقدم العمر، مما ينتج عنه ضغطاً على الأحليل الذي يمر البول عبره من المثانة، ولا يوجد أثبات علمي على أن الأفراط بأستخدام الجنس هو سبب هذا التضخم.
الأعراض:ـ
1. عدم نزول البول مباشرة وأنما هناك بعض التأخر.
2. مجرى البول يكون رفيع.
3. تقطع مع الأحساس ببعض الصعوبة في تمرير البول ، وبعض الرجال يشتكي من نزول قطرات بول لا أرادية .
4. عدم تفريغ المثانة بشكل كامل مما يعطي الأحساس بالرغبة بالتبول عدة مرات وتكون متقاربة، وأحياناً تكون الرغبة بالتبول ليلاً مما يعطي أنطباعاً بالأصابة بداء السكري.
5. حصول الأمساك.
6. أحياناً بعض المرضى يعانون من حمى وألم عند القذف مع/أو ظهور دم ، وبعضهم يعاني من ألم في أسفل القضيب والخصيتين.
ام تضخم البروستات ربما يكون سبباً في تكرار ألتهابات المسالك البولية أو في تكوين حصى المثانة فيما لو أُهمل التشخيص والعلاج، وفي بعض الحالات ولكبر حجم البروستات المتضخمة فأنها تسبب نزوفات الأوعية الدموية الدقيقة مما يمرر الدم مع البول.
التشخيص:ـ
1.التأريخ المَرَضي.
2. فحص مستوى PSA بالدم.
3.فحص السونار.
4. الفحص السريري والذي يشتمل على فحص الغدة بالأصبع من المخرج.
5. فحص ناظور المثانة وحسبب قرار الطبيب المعالج.
العلاج:ـ
أولاً ـ العلاج الدوائي/ والفكرة تقوم على جعل الغدة تنكمش فيقل حجمها وذلك بأستعمال علاج هورموني غير ذي تأثيرات جانبية كثيرة ولمدة 3- 6 أشهر، 70% من الرجال يستجيبون لهذا النوع من العلاج وربما لا يحتاجون الى علاج جراحي مستقبلاً، ولكن هناك أحتمالية عودة التضخم مرة أخرى.
ثانياً ـ العلاج الجراحي / ونوع العملية الجراحية تعتمد على عمر المريض ، حجم الغدة ، حالة المريض الصحية. هناك عملية بفتح البطن وهناك عملية الناظور(وهي الأكثر شيوعاً).
أ) وعملية الناظور تعمد الى الأستئصال الجزئي للغدة المتضخمة :ـ هذه العملية تتم تحت التخدير العام أو النصفي وتستغرق تقريباً ساعة ونصف ، وأهم أثارها الجانبية هو القذف الأرتجاعي أي قذف السائل المنوي بالأتجاه المعاكس نحو المثانة بدلاً من المرور الطبيعي عبر القضيب، وهذه الحالة ليس لها تأثير يُذكر بالنسبة للذين لايرغبون بالأنجاب.وهناك أثر أخر يحصل (أحياناً)هو سلس البول والذي بالأمكان من السيطرة عليه بتقليل السوائل.
ب) عملية شق البروستات عبر الأحليل :ـ تتم عبر الأحليل بأحداث شقوق أو قطوع جراحية في الغدة مما يسمح برفع الضغط على الأحليل وتحريره. مضاعفات هذه العملية أقل من سابقتها ، وتستخدم في حالات التضخم المتوسط.
ت) العلاج الحراري:ـ أستحدثت هذه الطريقة في تسعينات القرن الماضي بأستخدام طاقة المايكروويف عبر الأحليل بتسخين الغدة المتضخمة وتدمير الأنسجة الزائدة، العملية تتم بأدخال مسبار حراري يعمل بالأشعة الدقيقة ، العملية تستغرق ساعة ولاتحتاج الى تخدير عام. مضاعفاتها أقل وحوالي 70 % من الرجال يستجيبون لهذا النوع من العمليات وربما يحتاجون الى علاج أضافي.
طريقة العلاج الحراري لايمكن أستخدامها للمرضى الذين وضعت لهم منظمات القلب أو الذين يمتلكون مفاصل أصطناعية لأن الموجات هذه ربما تسبب خلل في عمل منظمات القلب ورتفع حرارة المفاصل الأصطناعية.
ث) العلاج بأشعة الليزر في العلاج أقل ضرراً من الأداة الكهربائية المستخدمة في الأستئصال الجزئي عبر الأحليل .وهناك أنواع أخرى من الأستخدامات الجراحية في العلاج.
نصائح /
1. يُنصح الرجال الذين جاوزا الخمسين من العمر بأجراء الفحوصات الدورية كل 6 أشهر لدى الطبيب المختص بجراحة المسالك البولية.
2. يُنصح بالمراجعة الطبية لكل رجل مهما كان عمره في حال ظهور أحد الأعراض أنفة الذكر.
3. أما الذين لديهم تأريخ عائلي بسرطان البروستات فتتوجب مراجعتهم كل ثلاثة أشهر حين بلوغهم الأربعين من العمر، علماً أن مستوى PSA بالدم يكون عالياً جداً في حالة الأصابة بسرطان البروستات.