| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عبد المنعم الأعسم

mm14mm@yahoo.com

 

 

 

                                                                               الأحد 26/2/ 2012

 

وزراء يسيئون لنا.. في الخارج

عبد المنعم الاعسم

مزيد من الاخبار والمعلومات المتداولة الآن، وآخرها ما حدث في عاصمة مجاورة، تؤكد بان بعض وزراء الحكومة الذين يقومون بواجب السفر لحضور مؤتمرات وفعاليات خارج العراق، او لغرض ادارة مفاوضات مع دول اخرى، او لتمثيل البلاد في محافل ومناسبات، يجهلون اصول التعامل مع بيئات مغايرة، حساسة، وتعوزهم معارف وموجبات ومبادئ العلاقات العامة، الضرورية، باعتبارها من مكونات شخصية رجل الدولة في ابسط ملامحها.
فان اساءة تصرف الوزير في بلد ضيف وبالضد من خصوصياته وتقاليده، وخلافا لأعراف المحافل ، جهلا او عمدا، من شأنها ان تسيء الى سمعة الدولة العراقية، شعبا وحكومة، وهذا ما يتكرر حدوثه بين وقت وآخر، في اكثر من عاصمة يزورها وزراء، وما يتسرب الى الصحافة او الاقنية الاعلامية او الى منتديات وسفارات وهيئات دبلوماسية وتصبح مدار استهزاء وتندر، وتعبـّر جميعها عن حاجة هؤلاء الوزراء الى انضباط التصريحات وفروض الكلام الموزون والتزام لياقات الادب والدبلوماسية والذوق وحتى الملبس بما يفرض الاحترام على الاخرين، ويحملهم، بالضرورة، على احترام البلد الذي يمثله، وتبدأ لوازم الانضباط المطلوب من ركوب الطائرة والنزول في صالات المطارات، وتمر باماكن وفنادق الاقامة وتنتهي في القاعات التي تجمع الوزراء بنظرائهم، بالاضافة الى مشاوير التبضع ولقاءات المعارف.
ففي احد المطارات في عاصمة بشمال افريقيا شوهد وزير عراقي زائر يعبث ومرافقوه بمرافق صالة الضيوف ويخلقون جوا من الاضطراب والفوضى ورفـْع الكلفة والضجيج مما حمل احد ضيوف العاصمة تلك، وبعبارات مؤدبة وحريصة على سمعة العراق والعراقيين، الى لفت نظر الوزير العراقي، لشكوى موظفي المطار من هذا السلوك، والى ذلك نشرت مواقع واقنية صورا متحركة وحية لتصرفات هابطة اللياقة، واستخذائية، لوزير عراقي كان يزور مسؤولا نافذا لأحد الدول المجاورة، ويشير مواطنون عراقيون مقيمون في بلد اوربي الى وزير حضر مؤتمرا دوليا، وكان، بدلا من ان يكسب تعاطف ممثلي الدول الاخرى، قد اساء التصرف بالمخاشنة مع ممثل دولة اخرى في قضية هامشية شكلية، ويذكر موقع على شبكة الانترنيت اسم وزير استخدم كلمات نابية وغير لائقة مع صحفيين التقوا به للاستفسار عن قضايا عراقية موضع اهتمام الاعلام، ويشار ايضا الى وزير عراقي زائر لعاصمة اقليمية سُمع وهو يشتم حكومته واشخاصها في حلقة من الاشخاص تضم عربا واجانب.
الاغرب، والافجع، من كل ذلك، هو ان بعض الوزراء المبعوثين بمهمات رسمية الى الدول الاخرى يتصرفون كمبعوثين لفئاتهم السياسية، وإلا ما معنى قيام احد الوزراء بنقل تحيات مرجعه الحزبي الى افراد من الجالية العراقية كانوا يرحبون به؟.
احسب ان الاشياء الغلط تتناسل، بين ثيابنا، بطريقة شيطانية من دون حسيب او رقيب.
 

لا يجب استعمال كل من المعرفة والحطب إلا بعد أن يتم تجفيفهما”.
                                                                    اوليفر وندل هولمز


جريدة(الاتحاد) بغداد
 

 

free web counter