عبد المنعم الأعسم
mm14mm@yahoo.com
نتائج الانتخابات..
6 لقطات منهجيةعبد المنعم الاعسم
1
كلمة رئيس المفوضية تضمنت، بخلاف المسؤولية المستقلة، إطراء فوق العادة لمجريات الاقتراع ودور السلطات واجواء التنافس، على الرغم مما نعرفه من شوائب وفجوات وشكاوى خلال يوميات التحضير والسباق، وما سجلته المفوضية في وثائقها وبياناتهاعن موظفين مسؤولين في المفوضية تركوا مواقعهم، وآخرين قاموا بمخالفات لصالح جهة نافذة، فضلا عن الطعون حيال اجراءات اتخذتها الجهات الامنية والحكومية حالت دون وصول الالوف من الناخبين الى الصناديق، وكان على رئيس المفوضية ان يحاذر بان تكون كلمته صدى مباشرا لكلمة السلطة.
2
لا أعرف انتخابات يكتسح فيها وزير داخلية، او من يقوم مقامه، نتائج التصويت إلا ولاحقته شبهة التلاعب.. هذا في دول لا مجال فيها لتداخل السلطة بالممارسة الانتخابية، فكيف في دولة تعاني من هشاشة التأسيس وسطوة المؤسسة الامنية والسلطات والاموال الاسطورية التي تتحكم فيها وزارة الداخلية في العراق؟
3
من بين المرشحين ثمة من خاضها بفروسية، إذ قدم نفسه وعائلته وممتلكاته وقناعته الى الناخبين بالالوان الطبيعية، ونزل الى الشوارع والمزدحمات من غير حمايات ولا استعراضات ولا "مكرمات" يوزعها يمينا وشمالا، ولا بذخٍ في الدعاية والتعريف، وقد فاز بعض اولئك الفرسان، وخُذل بعضهم.. فلا تباهى اولئك بفوزهم ولا زعل هؤلاء لفشلهم، وعند الجميع، اولئك وهؤلاء، انها معركة واحدة لبناء دولة لا تغدر بابنائها.. تلك هي الفروسية.
4
ثمة القليل من الزعامات من اعلن قبوله بالنتائج "على علاتها" على الرغم من انه سبق وان اكد التزامه بأحكام الاقتراع وحكم الصناديق حتى وإن جاءت بالضد من تمنياته وتقديراته. المشكلة ان اجواء ما قبل الانتخابات استمرت على ما هي عليه حتى بعد إعلان النتائج.
5
لو ان اعلان النتائج يوم الاثنين تأخر يوما آخر لكانت قوائم النتائج قد وصلت الى جميع دكاكين بيع الفواكه والخضرة، ففي صباح الاحد كان جميع اعضاء المفوضية، وهم أتباع كيانات متنافسة وموالون لها، قد سربوا تلك القوائم كاملة الى كياناتهم، وطوال اليوم السابق للاعلان اصبحت تلك النتائج متداولة على نطاق واسع، فيما نشطت صفحات التواصل الاجتماعي والهواتف النقالة في توزيع تلخيصات كاملة عنها في حين كان ينبغي ان تكون طي الكتمان حتى ساعة اعلانها، وحين اعلنت لم يفاجأ أحد، ولم يكن هذا التسريب ليهم المفوضية نفسها، كما يبدو، وربما اعتبرته من باب الشفافية.
6
لم تعجبني عبارات التشفي في فشل متنافسين.. انها بعض من تراث التخلف وثقافة شفاء الغليل الرثة.
"مشكلة العالم أن الأغبياء والمتشددين واثقون بأنفسهم أشد الثقة دائما، أما الحكماء فتملأهم الشكوك"
برتراند رسل
جريدة (الاتحاد) بغداد