عبد الصاحب الناصر
الأربعاء 17/11/ 2010
أصلحوا المفوضية المستقلة للانتخابات . اليوم . و أولا
عبد الصاحب الناصر *
أكثر مشاكل العراق و العراقيين في السنتين الأخيرتين جاءت من سوء تصرف المفوضية و عدم قدرتها في التعامل مع الأهمية الكبرى التي أنيطت بها و عدم قدرتها ان تصلح حالها بحالها و الأهم من كل ذلك هو لوجود مرتزقة ومرتشين بين صفوفها وهذا سيؤدي حتما إلى خلل اكبر و اعظم في المستقبل القريب ، و بالأخص عند قرب الانتخابات المحلية القادمة . هذا جهاز مسرف و متعالي و اصبح أعضاءه يتصرفون كملوك غير متوجين في بلد يسعى الى الديمقراطية الحقيقية .
لا يملك العراق من الترف ان يعيد الكرة مرة بعد أخرى و نبقى نتباكى و نبكي الذئب مرات كثيرة عند و بعد كل أخطاء تقوم بها هذه المؤسسة التي أخترقت باسم الديمقراطية و استغلت من قبل أزلام البعث و من التدخلات الخارجية على السواء . و يمكن من خلال وجود الهفوات و الفراغات الدستورية ان يدخل الى صلبها من لا يرغب في أي نظام الديمقراطي في العراق .
ان الانتصار الأخير كان على الحافة و كان يمكن ان نهبط الى الأسفل لولا حكمة القيادات العراقية الوطنية . و لكن أغلاط هذه المفوضية ما زالت باينه للعيان و يعاني منها الشعب كما يعاني منها كثير من الأحزاب الوطنية الأصيلة التي وجدت نفسها خارج اللعبة الديمقراطية و خارج منظومة البناء التي يتهيأ لها الشعب العراقي . .
هنا أتوخى و اطلب من أخي العزيز السيد المالكي ان ينصف كل هؤلاء العراقيين الشرفاء أصحاب الأيادي النظيفة كما وصفهم قبل الانتخابات و أن يستفاد من خبرتهم بالإضافة الى الأمانة الوطنية التي يتحلون بها عن حب و عميق لهذا البلد الكريم .
تخيلوا اليوم ومن جديد ذلك الأمس ، كيف أصبحت بقدرة قادر الأنسة ميسون ألدملوجي نائبة في هذا المجلس و لم يصوت لها اكثر من ستمئة و خمسين صوتا فقط بينما صوتوا للاستاذ حميد مجيد موسى اكثر من عشرين ألف إنسان عراقي . اين العدل ؟ اين الأنصاف يا حيدري ؟ وأين أذا حقوق من صوتوا لهذا الرجل الشهم ؟؟؟ صحيح ان ميسون قد وصلت بالزحف الى هذا المقعد الذي لا تستحقه و لكن كيف يعلل الحيدري ان لا يشمل نفس الزحف هؤلاء الرجال بالرغم من ان القانون كان معهم الا ان اخو ….. الحيدري أخذ بغير الحق ؟؟ هل يا ترى هو في بيت الله اليوم يستغفر ذنوبه تلك ؟.
لنسير بالعراق في طريق الديمقراطية الحقيقة التي نتوخاها كلنا و بالأخص التي يتوخاها الأشراف منا من أهل العراق . لقد ذكرت أعلاه مثلا واحدا فقط ليس للانحياز و أنما لان المفارقات التي يحتويها هذا المثال الظالم كانت خارقة وكانت مسيسة و بها غبن عظيم كما و لأني لا استسيغ لغة المقالات المطولة التي تحشر بها الأمثال الكثيرة و المصطلحات الرنانة و الكلمات التي يعمي بريقها وجه الحقيقة (الحقيقية)، والتي يعيش عليها كثير من الكتاب المرتزقة إياهم ، أصحاب اللغة و الأقلام الدون كيخوتية .
كما أننا يجب ان نعد نظاما عادلا و قوانين حقيقة يكون الله و الشعب و الحقيقة مصدرها و تسير عليها هذه المؤسسة المهمة في حياة بلدنا . ليس شرطا ان تتكون المفوضية من أشخاص المحاصصة كالسابق و انما و كما يقول السيد المالكي : ان لا يكون وزراء الجيش و الداخلية و الاستخبارات الاّ من المستقلين كذلك يجب ان تكون المفوضية .
ليشير عليّ من سيخالفني الرأي ، ليشير لي عن استقلالية الحيدري و أبطال التزوير في صلب تلك المؤسسة وسأكون له من الشاكرين و سأقدم اعتذاري وبدون تحفظ
يجب الانتباه وللأسباب التالية و من هذا اليوم . السبب الأول هو الاستعداد لتغييرها بصدق و بنية صادقة و الثاني اقتصادا في رواتبهم الخيالية و الثالث لكي لا نحتاج الى تدخلات (ساندي جديدة) او عمرو موسى او لملكرد منحاز.
و الله و الحقيقة من وراء القصد
* مهندس معماري / لندن