عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com
من هو المضحكة ؟!عزيز العراقي
من المؤلم أن يستخدم الإنسان ألفاظا منحطة , والعذر هو اننا لم نجد لغة يفهمها هؤلاء غير لغتهم , فهم متخلفون أغبياء لا يستطيعون تعلم لغة أخرى رغم استخدامهم للمنجزات العلمية الحديثة . وهم ليسوا شذاذ وغير طبيعيين , بل حالهم حال الشعوب الأخرى , فالإنكليز يتحدثون اللغة الإنكليزية , والعرب يتحدثون اللغة العربية , والمنحطون يتحدثون اللغة المنحطة . وهم قبائل معروفة حالهم حال شعبنا المنكوب , منهم عشيرة اللصوص سارقي المال العام , وعشيرة الفاسدين الذين دمروا أنظمة الدولة والمجتمع , وعشيرة السياسيين الطائفيين المتحاصصين , العظامة وهم فخذ من عشيرة الفاسدين , الانتهازيين وهم فخذ أيضا من عشيرة السياسيين المتحاصصين , وباقي الحثالات (المكَطمة) كما يسميها العراقيون , وهم لا اصل معروف لهم و ( يذبون جرش ) مع العشائر القوية من الفاسدين والطائفيين كي يتمتعوا بحمايتهم ونفوذهم , وهم أخس ما يحويه المجتمع المنحط للقيادات السياسية .
يقول السيد النائب عن قائمة " دولة القانون " خالد الاسدي كما هو منشور في كردستان نيوز يوم 4/ 6/ 2011 : ان الذين يحرضون الجماهير على الاحتجاجات هم يضحكون على الشعب. والسؤال يا سيادة النائب وعن دولة القانون , كيف يوصف الشعب بالمضحكة ؟! وهل الاحتجاج المسالم للحصول على لقمة العيش , وتحقيق الشروط الآدمية لمعيشتهم تحتاج إلى من يحسس الجماهير بها وهي حاجة بايلوجية طبيعية ؟! أيها النائب الحيوان يحس الجوع أيضا , ولكنه لا يعبر عنه باحتجاجات آدمية سلمية متحضرة , بل بالسطو على قوت الآخرين وافتراس الضعفاء عندما يكون الحيوان من الوحوش والكواسر . سيادة النائب الوحش لا يحس بضعف الآخرين , وقد يكون تافه مثل الضبع عندما ينفرد بالضعيف يفترسه , ولكنه يبقى ينتظر ما تتركه باقي الضواري ليأكل جيف ضحاياهم , وأنت اعرف بنذالة الضباع وكثرتها .
قد تكون محقا بهذا الوصف في حالة واحدة , فعندما أعطت الجماهير أصواتها لقائمتكم كانت على أساس إقرار برنامج دولة القانون , إضافة لمؤثرات أخرى مثل ادعائكم بتأييد المرجعية الدينية في النجف , وثقل السلطة التي بحوزتكم واستغلال تأثيرها الغير نزيه في توجهات الناخبين, وزواجكم الصيغة من الحكومة أنتج بغلا , وهو يكرر بمناسبة وغير مناسبة إن خاله الحصان . ولا انتم استجبتم لتوجيهات المرجعية في النجف , ولعل التصويت على (السلة الفاسدة) لنواب رئيس الجمهورية , وبالذات خضير الخزاعي الذي حذرت منه المرجعية وطالبت بمحاسبته , هو الاستخفاف بعينه والضحك من توجيهات المرجعية . ومن حقك في هذه النقطة ان تضحك على الجميع سواء الشعب والمرجعية أو الشركاء في العملية السياسية .
أكثر من ثلاثين عاما احتاجها صدام ونظامه الفاشي كي تثبت عليه لعنة العراقيين ونقمتهم , وكان صريحا في اضطهاد الناس , وسجنهم , وتعذيبهم , وقتلهم , في سبيل المحافظة على سلطته, وهو الذي حصل عليها ب(الثورة) كما كان يقول ومن حقه الاستحواذ عليها بدون مشاركة الآخرين . اما " دولة القانون " التي تعني حزب رئيس الوزراء المالكي " الدعوة " فلم يكن صريحا بوسائله وسلوكياته في استمرار استحواذه على السلطة , ونكث بجميع وعوده للجماهير والمرجعية الدينية , والشركاء السياسيين الذين لا يقلون عنه خديعة واحتيال في الحصول على السلطة والجاه والمال الحرام , ولعل الخسارة الأكثر مرارة الادعاء الكاذب برفع راية ثورة الحسين عليه السلام التي دفع مئات الشهداء من أبطال حزب " الدعوة " حياتهم ثمنا لها .
والسؤال هو : من المضحكة ؟! الشعب الذي منحكم أصواته الانتخابية على ضوء وعودكم ؟! أم شلتكم التي استحقت لعنة ونقمة العراقيين ومعهم قواعد حزبكم " الدعوة " , وبأربع سنوات فقط ؟