| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com

 

 

 

                                                         الأحد 2/9/ 2012



بين الحق والحيل الشرعية

عزيز العراقي

جميع العراقيون اخذوا يدركون ان نواب البرلمان من القوائم الثلاثة الكبار الشيعية والسنية البعثية والكردستانية , اخذوا يقلدون ديكة قوائمهم ورؤسائهم في تصريحاتهم التي يتدخلون فيها بكل سياسات العالم , فلم تسلم منهم لا دول الإقليم ولا الدول العظمى . حتى دجاج ( المصلحة )الذين لم يحققوا نسبة الفوز التي تؤهلهم لدخول البرلمان , ودخلوه باغتصاب أصوات الآخرين , أخذن ينفشن ريشهن ويصرخن منذ الصباح الباكر , ووصلت الصلافة ببعضهن بالقفز على ظهور زميلاتهن مدعيات الديكية . هذا للدواجن , فما بالك بالكواسر او ما يلقبون بالصقور مثل القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى الصغير حينما وجه المهدي ( ع ) لمقاتلة الأكراد , او زميله القيادي أيضا في المجلس الإسلامي الأعلى صدر الدين القبنجي في خطبة الجمعة في الحسينية الفاطمية في النجف الاشرف يوم 31 / 8 / 2012 .

يقول القبنجي : " ان مؤتمر عدم الانحياز في إيران عقد بنجاح رغم الضغط والحصار والعقوبات على هذا البلد , وان انعقاد هذه القمة بطهران يمثل شوكة في عيون إسرائيل والدول الاستكبارية ". ويبدو ان القبنجي لا يعرف بتاريخ منظمة عدم الانحياز ولا بمعنى اسم المنظمة . عدم الانحياز كان يعني عدم الانحياز الى معسكر الدول الاشتراكية او الى معسكر الدول الرأسمالية , يعني البقاء في الوسط , الآن انتهى معسكر الدول الاشتراكية , فما السبب في بقاء هذه المنظمة ؟! اليوم انفردت الرأسمالية بالعالم وهزمت النظام الاشتراكي الجبار الذي كان معولا عليه النهوض بتكافؤ الفرص الإنسانية , وفي هذه المرحلة الانتقالية التي لم يتبلور فيها قطب أو أقطاب أخرى تنافس شره الرأسمالية الغربية وبالذات الأمريكية , فالواجب بقيادات الشعوب التي تدعي الوطنية ان تتحاشى اعتداءات تسلط الوحش الأمريكي , لا ان تتواجه معه بادعاءات قومية هزيلة لا تمتلك أية مقومات للمواجهة مثل إيران . إضافة لكون هذا المؤتمر هو الافشل من بين جميع المؤتمرات الخمسة عشر السابقة من ناحية حضور الرؤساء , وباعتراف المنظمة وليس غيرها .

ومن ناحية أخرى جاءت مفاجأة خطاب الرئيس المصري محمد مرسي عند تسليم رئاسة المؤتمر من مصر الى إيران , الذي نسف فيها ما أراد تثبيته ولي الفقيه خامنئي في كلمته الافتتاحية للمؤتمر, من خلال إدانة الأسد والنظام السوري وتأكيده على ضرورة مساعدة الشعب السوري للخروج من نهر الدم الحالي , مما دعا الوفد السوري للانسحاب من القاعة . وبالعكس تماما , فان " إسرائيل والدول الاستكبارية " وجدت في المؤتمر تمريغ للسياسة الإيرانية في الوحل , ومن داخل إيران التي بذخت في الصرف على إنجاح المؤتمر , وفي ابرز قضيتين عزلت إيران في هذا الحصار الخانق , فلم تحصل على تأييد لامتلاك الطاقة النووية ( السلمية ) كما تدّعي بدون رقابة دولية , ولا الدفاع عن النظام السوري .

ففي أي عين غرست الشوكة أيها السيد القبنجي ؟! وطعنة السكين ارحم بكثير من انتصار السياسات الأمريكية والصهيونية على قيم ومقومات الشعوب .

ويكمل السيد القبنجي خطبته حول موضوع انتخابات المحافظات فيقول :" إجراء الانتخابات هي المسار الصحيح للشعب وعلينا التعاضد لإنجاحها وإجراءها في الوقت المناسب ". التعاضد وإجراءها في الوقت المناسب , دون الإشارة الى مخالفة كلام الله وجميع المذاهب الإسلامية في عدم اغتصاب وسرقة حق الآخرين , والتي أقرتها المحكمة الاتحادية بإرجاع أصوات الناخبين الى مستحقيها من القوائم الأخرى . فأين حق الله وأنت تتكلم في بيت الله ؟! وأضاف الى:" إننا لسنا مع تأجيلها لأنها استحقاق دستوري ولا يحق لأي جهة التصرف بها ". خوفا من الطعون التي قدمت على إقرار قانونها , وقد تؤكد المحكمة في قرارها الجديد بطلانها أيضا , فيستعجلها القبنجي لكي تكون مثل سابقتها في القضية الأولى , إقرار بطلانها , ولكن بدون إلغاء النتائج التي أسفرت عنها .

الى متى ستستمرون بهذه ( الحيل الشرعية ) ؟! كما تسمونها في الضحك على ذقون البسطاء . وهل الحق , او الظلم , عند الله يحدد بتاريخ ؟! حاشا لله .








 

 

free web counter