د. علي الأسدي
الأثنين 20/4/ 2009
ماهي المشكلة ..... يا رئيس وزراء دولة القانون....؟؟
(2)علي ألأسدي - البصرة
ما هي المشكلة.....هل يجيز الإسلام سرقة المال العام بينما تحرمه اليهودية؟
لعلك علمت إن شبكة الخطوط الأرضية معطلة تماما منذ سنين ، هل تساءلت لماذا يحصل ذلك ، ماذا كانت إجابة الوزير المختص ، لماذا لم تستجب الوزارة لشكاوي المواطنين عن الانقطاع الدائم المستمر في الاتصالات ، ما هي مبررات الوزارة بالتوقف عن أعادة توصيل الخطوط بشبكة الاتصالات السلكية؟
هل استقصيت عن الأسباب سيادة الرئيس؟
هل لك علم باختصاص الوزير المعني ، ربما لا يحمل تأهيلا هندسيا و ربما لا علم له بشؤون وظيفته ، هل هو سالم عقليا وبدنيا وليس له ما يعيقه عن قيامه بواجباته الوظيفية ، لماذا إذا لم يقم بواجباته كما ينبغي ، قد يكون متعمدا في إيذاء الناس ولا يرغب أن يرى حياتهم تتحسن نتيجته ، أليس ذلك محتملا يا سيادة رئيس الوزراء، بعد أن ثبت تورط نواب ووزراء في جرائم قتل ،وماذا اتخذت من إجراءات لضمان عدم حصول ذلك ؟
واذا لم يكن الوزير مختصا ومؤهلا لمهنة مثل هذه فمن يتحمل مسئولية وضعه في منصبه الحالي غيرك سيدي رئيس الوزراء؟
وإذا كان مؤهلا ومتخصصا فلماذا لم يقم بواجباته كما يجب ، هل سألته لماّذا ، كيف كان يقضي وقته أثناء العمل في الوزارة إذا لم يقم بواجباته كما يجب، ربما يكون منشغلا بعمل آخر كالتجارة مثلا ؟
ماذا بشأن العقود التي قال انه وقعها لتحديث شبكة الاتصالات ، هل تأكدت من صحتها وسلامة إجراءاتها ومواصفات المشروعات التي تم الاتفاق عليها ، فربما تكون وهمية كتلك التي عقدها وزراء آخرون ؟
هل تأكدت من نزاهته ، وإذا لم يكن كذلك لماذا لم يحال إلى لجنة النزاهة للتحقق من نزاهته ؟
ما هي المشكلة يا رئيس الوزراء؟
إن الناس تحملك المسئولية قبل أي مسئول آخر ، لأنك قررت أن تتحمل مسئولية خدمة مصالح الشعب بتسلمك منصب رئاسة الوزراء جميعهم بما فيهم الوزير المسئول عن الاتصالات التلفونية في العراق.
ألم تتعرف بعد على ما أصاب شبكة الاتصالات الأرضية من خراب بعد أن دخلت شركات التلفون النقال إلى العراق ، ألا يعني هذا شيئا بالنسبة لك ؟
هل تعلم أن توقف خدمة الاتصالات الأرضية للمواطنين قد ترافق مع دخول خدمة التلفون النقال مباشرة أو قبلها بقليل؟
هل طرأ على بال رئيس الوزراء أن يتأكد أن ليس هناك تواطؤ بين المسئولين في وزارة الاتصالات الحكومية التي وجدت لتقدم الخدمة العامة للمواطنين بدون تمييز وبين شركات خدمة التلفون النقال التي يشارك فيها مسئولون كبارا في الدولة وتحقق أرباحا حراما من خلال الإبقاء على شبكة التلفونات الأرضية معطلة لإجبار المواطنين على حيازة التلفون النقال؟
ألم يحن الوقت يا حضرة رئيس الوزراء لبدء التحقيق في صحة ما يتداول حول هذه المشكلة؟
فما هو موقفك حضرة رئيس الوزراء من المسئولين الكبار المتورطين في قضية الفساد هذه؟
أليس من الضروري أن يترك للقضاء معالجة الأمر وأن تأخذ العدالة مجراها؟
إن الناس يلومون رئيس الوزراء بتقييده وظيفة للجنة النزاهة للقيام بواجباتها بالتحقيق في الأمر بصرف النظر عن الوظيفة والمركز السياسي لهذا المسئول الحكومي أو ذاك؟
هل تعلم حضرة رئيس الوزراء أن الجهاز القضائي الإسرائيلي مستقل تماما عن الحكومة ، ومن حقه أن يحقق مع أعلى مسئول في الدولة العبرية ، ولم ينجو رئيس دولة إسرائيل ولا رئيس وزرائها الحالي من التحقيق والعقاب بعد ثبوت تورطهم في فساد ، لماذا لا نستطيع نحن عمل الشيء نفسه مع لصوص المال العام ؟
هل تجيز المذاهب السنية والشيعية سرقة المال العام بينما تحرمه اليهودية ؟
وإذا لم يحن الوقت للتحقيق في جريمة تعطيل شبكة التلفونات الأرضية ، فمتى يحين الوقت لذلك ، ومتى تتم محاكمة المتواطئين على خيانة الشرف الوظيفي في مؤسسات الدولة ، علما أن فترة رئاستك للوزراء اوشكت على نهايتها؟
لاشك أن كل تأخير في كشف الجناة يحملك أنت كرئيس للوزراء المسئولية عن ذلك ، فهلا منحت هذه المعضلة اهتمامك الخاص قبل فوات الأوان ، وقبل أن يأتي وقت تفتح فيه كافة الملفات ومنها ملف الخدمة التلفونية الأرضية ، فماذا سيكون جوابك حينها وكل شيء تم في فترة رئاستك للوزراء؟
هل يعلم رئيس الوزراء برد فعل المواطنين لو سمحت للعدالة أن تأخذ مجراها ، سيقدرونك عاليا وسيسجلونك في ذاكرتهم كأهم مسئول وقف مع النزاهة وحماية المال العام ضد المتاجرين بمعاناة العراقيين؟
ألا ترى في ذلك قدوة حسنة لكل العاملين في الدولة؟
فماذا تنتظر يا حضرة رئيس الوزراء ، إن الوقت يمضي ، والمعاناة تشتد ، والناس تنتظر منك العمل ، فهي قد اخذت تعهداتك بجدية وتحترم التزامك ، وما عليك إلا الوفاء بها.
مع تقديري وامتناني
البصرة 20 / 4 /2009
¤ ماهي المشكلة ..... يا رئيس وزراء دولة القانون....؟؟ (1)