| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. علي الأسدي

 

 

 

الأحد 19/4/ 2009

 

ماهي المشكلة ..... يا رئيس وزراء دولة القانون....؟؟
(1)

علي ألأسدي - البصرة

منذ زيارتك الناجحة إلى محافظة البصرة محملا ببشائر الخير استبشر المجتمع البصري كما بقية العراق بأن نوري المالكي قد وضع يده على الجرح وقدماه على الطريق الصحيح. وكما ترى سيادة الرئيس انتهينا حيث بدأت ، ولا نريد أن نعترف بهزيمتنا أمام المتشفين الذين قالوا عندها لا تصدقوا أنها دعاية انتخابية.

دعنا سيدي رئيس الوزراء نتحدث مباشرة بدون مجاملة ، ونرجوك أجبنا بصراحة ، ضع أمامنا الصعوبات التي تواجهك في حل المشكلات التي سنسألك عنها ، وسنمنحك مزيدا من تقديرنا لأنك تفضلت بالإجابة عن تساؤلاتنا.

ما هي مشكلة الكهرباء في بلادنا ؟

بعد ست سنوات من التغيير ، وأكثر من أربع سنوات على استلامك رئاسة الوزراء وهو أرفع منصب تنفيذي في الدولة ، لم يحصل أي تحسن في إمدادات الطاقة.

أين يكمن السبب ، هل هو في وزيرك المختص بالكهرباء ؟

إننا نسمع منذ استلم وزارته بتوقيعه العقود تلو العقود مع شركات متعددة الجنسيات بينها صينية وألمانية وأمريكية وكندية وإيطالية وكورية جنوبية ويابانية وحتى إيرانية لبناء محطات وتأهيل أخرى عاطلة وإضافة محولات جديدة إلى محطات عاملة. ماذا حصل بشأن ما اتفق عليه في تلك العقود؟

هل تتابع يا رئيس الوزراء ما حصل ، وهل تصلك أخبار ما يجري على أرض الواقع بشأن تلك المحطات؟

هل أنت واثق من أداء وزيرك المختص بالكهرباء ، هل تراه مخلصا بأداء عمله المهني؟

أين المشكلة يا رئيس الوزراء؟

هل حاولت التعرف على أسبابها؟

ألا ترى أنه من غير المعقول أن لا يحصل أي تحسن في الطاقة الكهربائية خلال فترة حكمك التي يمكن خلالها بناء مدنا كاملة بكل متطلباتها من الماء والكهرباء وخدمات الصرف الصحي والاتصالات والنقل والمواصلات والمستشفيات والمراكز التعليمية والترفيهية والثقافية وأشياء أخرى.

هل تفكر بمعاناة الناس بنتيجة هذا التقصير غير المعقول ، المستمر منذ استلامك المسئولية منذ ما يقارب الخمسة سنوات؟

هل تطرأ في بالك هذه المعاناة أثناء توجهك للنوم وقبل أن تغفو، أو قبل توجهك إلى العمل صباح كل يوم ؟

هل حاولت طرح هذه الأسئلة على الوزير المختص ، هل سألته مرة متى تبدأ المحطات التي تعاقد عليها مع الشركات الكبرى؟

أين المشكلة يا رئيس الوزراء؟

هلا سألت الوزير المختص مرة ماذا يجري في وزارته ، وهل تجولت ميدانيا في مواقع المحطات المزعوم إقامتها؟

وما هو جواب وزيرك المختص ، وإذا لم تسأله فمتى تستفسر منه وموعد نهاية فترة حكمك قد اقتربت من نهايتها؟

ماهي المشكلة يارئيس الوزراء؟

هل هناك جهات تمانع في وصول الكهرباء إلى الناس؟

من هم هؤلاء الذين يعرقلون وصول النور إلى بيوت الناس؟

هل هم تجار المحولات الكهربائية التي تحقق الأرباح في غياب كهرباء الدولة؟

أليس هناك سبب آخر؟

ماهو ، هل استفسرت ، وهل تعتقد أن الناس سيصدقون بأنك لا تدري ، وأن العقود نظيفة وأن التجار حسني النية لا يزاولون هذا الجشع لتحقيق الربح الحرام؟

ما هو الحل سيدي رئيس الوزراء؟

هل تستمر معاناتنا إلى ما لانهاية ، هل يصح بقاء هذا الحال في دولة تطفو على بحيرات من الذهب الأسود؟

واسمح لنا أن نسألك عن المسئول عن الذهب الأسود وزيره الشهرستاني؟

ما خطب هذا العالم الذري الذي لا تملك إلا القليل من دول العالم حفنه من أمثاله؟

ألم تسأله عن ما يجري في عالمه السري من اتفاقات ومناقصات منذ خمس سنوات في حين تتحول منشآتنا النفطية إلى أنصاب تاريخية لصناعتنا النفطية؟

ما هي المشكلة في عدم تركيب العدادات الحديثة لحساب صادرات النفط ، لماذا لم يعمل على زيادة معدلات الإنتاج النفطي وتحت تصرفه موارد هائلة للإنفاق لتحسين الأداء؟.

هل تأكدت من أن الموارد النفطية تصب في خزينة الدولة العراقية ، هل تأكدت أنها تخضع للرقابة المالية وأن المصلحة الوطنية مضمونة 100 %.

لماذا لم يتجاوب مع الخبراء الوطنيين لإعادة تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية ، ألا يعرف أنها تستطيع أن تنجز الكثير لبناء الصناعة النفطية الوطنية العراقية ، وبفضلها وليس بفضل الشركات الأجنبية يمكن تعزيز استقلالنا الوطني وعدم اعتمادنا العبودي على الدول الأجنبية صاحبة العلم والتقنية العالية؟

ألا تعرف يا سيادة رئيس الوزراء أن التنمية الاقتصادية تعتمد كليا على موارد النفط ، وبدونها ينحدر العراق إلى الخراب بأسرع معدل مما هو الآن ، لأنه ليس للعراق موارد أخرى يستطيع بها تمويل العملية التنموية ، العملية التي يعتمد عليها تطور المستوى المعيشي في البلاد وبناء قدرات العراق الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية. ونقول اعتمادا كليا لأن القطاعات الإنتاجية السلعية مهملة تماما ، وزادها إضرارا فتح الاستيراد العدواني عليها مما أحالها إلى جسد بلا روح. ولا ندري إن كنت تعرف أن المستفيد هم تجار أفراد وشركات خاصة همها الربح على حساب منتوج البلاد الصناعي والزراعي الذي يشغل ملايين الناس ، وإذا ما استمر هذا الحال فإن الفلاحين سيهاجرون بالملايين أراضيهم إلى بغداد وحولها طلبا للخبز والعمل في أرجائها.

ألا تعرف يا رئيس الوزراء أن عدم تشغيل وتحسين صناعاتنا النفطية الكيماوية والبتروكيماوية هو أشبه بالخيانة الوطنية ، لأن بقاءها عاطلة يجعلنا معتمدين على الدول الأخرى في التزود بالمنتجات النفطية كما يحدث الآن ؟. ولو عملت صناعاتنا الوطنية بطاقاتها القصوى لساعدت على امتصاص البطالة المتفشية في صفوف الخبرات والمهارات العراقية النادرة ، ولوفرت لنا الموارد التي ندفعها الآن مقابل استيراد المشتقات النفطية.

لماذا لا يحال لشركة النفط الوطنية والشركات العراقية الأخرى مباشرة الإنتاج النفطي في الآبار المكتشفة الجاهزة للعمل؟

ألا تسأل سيدي رئيس الوزراء وزير النفط لماذا لم يقم بذلك وقد مضى على تسلمه وزارته أكثر من أربعة سنوات؟

ماذا تنتظر سيدي الرئيس ، إن الوقت يمضي وتتبعثر معه مليارات الدولارات التي تضيع مع كل يوم يتخلف فيه العراق من تصدير نفطه من الآبار المعطلة بدون سبب؟

ما هي المشكلة سيدي الرئيس؟

أسئلة أخرى نعدها لك في رسالة الغد سيدي الرئيس.


البصرة 19 / 4 /2009



 

free web counter