زهدي الداوودي
المقطع الذي سقط سهوازهـدي الداوودي
سقط سهوا
طار سهوا
أم تلاشى سهواً
ولكن
لماذا سهواً
وليس تعمداً
لا أعرف
الذي أعرفه
أن المقطع
قد سلخ نفسه
من القصيدة الأم
"تحولات من نوع آخر"
وسقط
في هاوية مجهولة
أو ارتفع سهوا
إلى أعماق
السماء اللانهائية
هاربا
من وجه العدالة
متمردا على
كاتبه الطائش
الباحث عن المتاعب
وخوفاً
من بطش الجنرالين
اللذين
يفترض أن يسقطا
في أقرب
مستنقع آسن
أمسكت بتلابيب
المقطع الذي سقط سهوا
ورحت أحقق معه
كأي محقق عدلي
ولكن دون أن أستعمل
معه التعذيب
إذ أنه اعترف بسرعة
قائلا أنه ما أن رأى
شبح الجنرالين
في ثنايا النص
إلا ودفعته قوة خفية
وقذفته
بقوة صاروخ
إلى مكان مجهول
ولكن تبين له
أن لا مكان مجهول
على هذه الأرض
قلت كفى
ماذا قررت
قال بخجل
سأعود إلى مكاني
في النص
هل تعرف مكانك
هناك
أعرف ذلك ولا أنساه
إنه بعد المقطع التالي
أنت لست وحيدا
في المعركة
اثنان
لم يجدا جدوى
في الأمر
فرحلا
كأي ضبع عجوز
وعاد المقطع الضال
إلى مكانه
معتذرا
بقي الذئب المسعور
ينشر الرعب حواليه
وهو يصرخ
القطيع قطيعي
والأرض أرضي
لن أتركهما
إلا على قرب الدم
ومن بعيد
من موطن الأسلاف
من جنة عدن
يستيقظ قائد مدمن آخر
يصرخ ملء شدقيه
أرادوها حرباً
فلتكن
فلتكن
فلتكن
إن رؤوسا قد أينعت
وحان قطافها
ولنر
من يكون
قاطفها