زهير عبدالملك
الأربعاء 27/1/ 2010
حقائق غير منتظرة ينبغي أن تقال
زهير عبد الملك
ظاهرتان أساسيتان لازمتا تدهور الوضع السياسي في بغداد بصورة ملحوظة منذ البدء غير المنتظر بتفعيل هيئة المساءلة و العدالة لأسباب لم تكشفها كالعادة حكومة المالكي للجمهور.
أولا : الخوف غير المنتظر الذي بدأت تشعر به الحكومة والذي انعكس من خلال إجراءاتها في التشديد على حركة البعثيين وعلى نشاطهم الانتخابي .
ثانيا : التناقض الصارخ غير المنتظر بين موقف رئيس الجمهورية وموقف الأحزاب الدينية الحاكمة من مسألة مشاركة البعثيين في الانتخابات القادمة.
في الحالة الأولى، لا ينبغي على الحكومة أن تخاف من نتائج أعمالها. وأن تتحمل تلك النتائج بروح رياضية. فهي التي جنت بنفسها على نفسها.
أما العراقيون فكلهم يعلمون علم اليقين أن أحزاب الإسلام السياسي كانت بحاجة إلى كوادر كفوءة لكي تنهض بأعباء إدارة الدولة فلم تجد إلا أولئك النفر من البعثيين الذين قادوا الدولة العراقية إلى دولة الظلم والإرهاب لكي يستعينوا بهم في إنشاء دولة الحرية والقانون، وقد تكبروا على مئات الألوف من العراقيين من ذوي الخبرة والكفاءة ممن ناضلوا ضد سلطة البعث وجبروت قيادته وقادته أسباب يتعذر تفسيرها إلا بعدائهم المستدام للديمقراطيين والديمقراطية .
ومع ذلك ، لا يعتريني شك في أن جماهير الشعب العراقي هي التي ستعيد، في القريب العاجل، الأمور إلى نصابها وتصحح أخطاء المغامرين من رجال الدين من ذوي العمائم أو الياقات البيض.
ولمسـألة التناقض الصارخ بين الرئيس من جهة والفئة الحاكمة الدينية من جهة أخرى فهي الطامة الكبرى. السيد الرئيس هو أول من تحدث عن البعث الصدامي. وكان ذلك بعد السقوط مباشرة وليس اليوم . فهل كان السيد الرئيس بعيد النظر إلى هذه الدرجة حتى يرى على بعد ست سنوات أم أن وراء الأكمة ما وراءها ؟
أي حقائق غير منتظرة ؟!!!