من المستفيد الحقيقي من أغتيال اللامي ؟؟؟؟يوسف ألو
بالأمس أغتيل الرجل الأول في هيئة المساءلة والعدالة بطريقة غامضة حالها كحال المئات من حالات الأغتيال التي تقع يوميا ضد مسؤولين في الدولة بمناصب مختلفة وضباط كبار وصغار في الجيش والشرطة وشخصيات سياسية وثقافية وصحفية والآلاف من المواطنين وبالتالي يقيد الفعل او الجريمة ( فيما أذا اطلق عليها جريمة ) ضد مجهول فيا ترى من هو هذا المجهول الذي يتمكن من النيل من هذا الكم الهائل من المسؤولين والشخصيات وما تم ذكره آنفا ولم يعد بأمكان الجهاز الأمني والعسكري والذي يضم آلافا مؤلفة من القبض على ذلك المجهول الذي كانى المفروض ان يرتعب منها لو كانت تلك القوات جاهزة ومتمكنة بالشكل الحقيقي !! وغير تابعة لا لهذا ولا لذاك وتكون تابعيتها وولائها المطلق للشعب والوطن فقط ولكن كيف يمكن ايجاد او فرض هذا الولاء الصعب جدا في هذه الضروف التي يحاول كل من تسلم منصبا ان يتشبث به وظهيره القوي هو اتباعه المنخرطين في سلك الشرطة او الجيش وولائهم الوحيد لقائدهم او مسؤولهم الأوحد او حزبهم الذي تربع على الكراسي بواسطة اشباه الرجال الذين ليس بأمكانهم قيادة قطيع من الأغنام بالشكل الصحيح !!
ذهب علي اللامي حاله كحال العديد من المسؤولين كالعكيلي وكامل شياع وآخرون قبله وقبلهم وقد يستمر الركب بضم اشخاص آخرين هم ببال المتنفذين ولا يخطر ببالهم ما سيجري لهم او ما يحل بهم بعد حين وهم ممن اقدم المجرمين والقتلة واشركهم في الحكم خارقا كل الدستور والقواني والأهم من كلهم هو تحدي لأرادة شعب العراق المعذب الصابر! ذهب الرجل مرتاح البال بحسب أغلب الشرفاء والوطنيين وبحسب ضحايا البعث الذي عاب في الأرض فسادا , لم يتمكن البعثيين المجرمين من النيل من اللامي ألا بعد ان توغلوا في العملية السياسية وتبوؤا المناصب الحساسة التي اهداها لهم سيدهم المالكي مقابل أحتفاضه بكرسيه الساحر والذي لم يعد ذو اهمية تذكر سوى على شاشات التلفزيون وبين مؤيديه والمستفيدين من تواجده وفي مقدمتهم البعثيين الأنجاس , ذهب الرجل ولم يتمكن أحد من تسجيل اي نقطة سلبية او اي تحرك منافي لمطالب ضحايا البعث عليه وان كان له بعض الخروقات والتمييز في التعامل مع القوى الوطنية التي كانت شريكة في القمع البعثي ونالت حصة الأسد في ذلك ! لكن خلاصة القول انه كان المعارض الرئيسي لدخول وتقريب البعثيين والعفو عنهم وكما قلنا بالرغم مما حدث من قبل المالكي وغيره من اسياد الكراسي والتي وقف اللامي موقف المتفرج والمنزعج منها لاحول له ولاقوة له من رجل يتسلط ليس عليه فقط بل على كل من حوله ! ذهب الرجل مرتاح الضمير من هذه الناحية وهي الأولى والمهمة في معاناة شعبنا على مدى ثلاثة عقود ونييف .
بعد كل هذا السرد للأوضاع والأحداث التي ادت الى استشهاد العديد من الشخصيات الوطنية والعديد من معارضي عودة البعث وعلى رأسهم علي اللامي نقول من هو المستفيد الحقيقي من اغتيال اللامي وهل اغتيل اللامي كشخصية معارضة للبعث فقط ام هناك امر آخر خلف أغتياله ؟؟
المرحوم علي اللامي كان رئيسا لهيئة أجتثاث البعث وهو الأسم الحقيقي لها والذي لم يرضى البعثيين واعوانهم الذين تمكنوا من التوغل الى قمة العملية السياسية ببقاء تلك التسمية التي اسعدت الملائين من ضحايا البعث والشعب العراقي برمته حتى تمكنوا من التأثير على اصحاب القرار وحولوا اسمها الى هيئة المسائلة والعدالة ولا أعرف ماذا يعني هذا الأسم برأي المالكي والطالباني وغيرهم بينما الأسم الحقيقي الأول يفهم بوضوح ومجرد التسمية كانت تعتبر عقوبه واهانة كبرى للبعثيين القتلة .
ان اغتيال اللامي يعني اغتيال الهيئة بكاملها ومن الممكن القول معارضي البعث ممن بيدهم السلطة والقراروايضا هو اغتيال لأحلام ضحايا البعث , اليوم تجاسر البعثيين على الهيئة العدواللدود لهم بالحق وغدا سيتجاوزون على من أتى بهم على سدة الحكم فهذا ديدنهم وهذه مبادئهم التي جوهرها الغدر والقتل بأقرب الناس لهم وبمن يكرمهم ( والشهيد عبد الكريم قاسم ) وثورته أكبر دليل على ذلك ونكلهم بالشيوعيين في السبعينات من القرن المنصرم دليل خيانتهم ومكرهم الآخر !! البعثيين اليوم يحتفلون بالتخلص من العدو اللدود لهم ليس المرحوم اللامي بل كل الهيئة لأن اغتيال الرئيس يعني التحدي واضعاف القاعدة وقد اصبح الطريق سالكا لهم وهم يعلمون جيدا بأن من تبقى من معارضيهم بأمكانهم ترويضه بطرقهم الخبيثة المتعددة , ايضا لايخفى على احد من أن للأحتلال دور واضح بهذه القضية فالأحتلال لايحلو له خلو البلد من المعارضين للنهج العام للحكومة وامثال هؤلاء المعارضين غير الوطنيين وهدفهم هو التسلط الأعمى واذلال الشعب وقمعه يرحب بهم الأحتلال لأنهم يقدمون له خدمة على طبق من ذهب دون خسائر من جانبهم ويعلم الأحتلال جيدا بأن الخاسر الوحيد هو شعب العراق وليس من جلبهم كدمى تنفذ كل أوامره ومتطلباته واحلامه وأطماعه ! .
هناك مستفدين آخرين هم في دفة الحكم وكان المرحوم اللامي في تقاطع تام معهم ويحول في كثير من الأحيان دون تنفيذ مآربهم على حساب شعبهم تجاه قضية اجتثاث البعث وهؤلاء وان لم يكونوا الفاعلين الحقيقيين لكنهم مهدوا الدرب للقتلة كي ينفذوا جريمتهم البشعة وبالتالي هم ايضا مشاركين في الجريمة .
الرحمة لعلي اللامي وكل الخيرين والوطنيين الشرفاء من ابناء هذا الوطن الغالي والخزي والعار للقتلة المجرمين ولكل من يحاول النيل من شعب العراق العظيم بأغتيال رموزه الوطنية ونحن على ثقة بقدرة الشعب الذي انجب اللامي وشياع وغيرهم على انجاب أمثالهم لأنه شعب الذرى وشعب الثورات الوطنية .
27/5/2011