يعكوب أبونا
اهالي عنكاوا ومشكلة الابراج !!؟؟يعكوب ابونا
كان مشروع بناء الابراج ( العمارات ) الاربعة في عنكاوا من قبل شركة اشوربان يشغل اهالي عنكاوا ويقلقهم من دوافع انشاء هذه الابراج فكانت هناك الاستنكارات والاعتراضات من قبل الاهالي ومناصريهم ومن قبل الاحزاب والتجمعات السياسية لشعبنا ومنظمات المجتمع المدني وكذلك من قبل الكنيسة ورفعت العرائض والشكاوى الى السيد رئيس الاقليم مسعود البرزاني ، كما نوقش الامر مع السيد نيجرفان البرزاني.. وكانت نتيجة ذلك ان امر مكتب السيد رئيس الاقليم بوقف مشروع الابراج الاربعة في عنكاوا ، ولكن المستغرب في الامر ان يضمن قرارالايقاف احالة الامر الى اللجنة التحقيقية ...
وقبل ايام صدرت تعليمات رسمية من قبل محافظ اربيل بالسماح للشركة ببدء العمل في مشروع الابراج الاربعة استنادا الى قرار اللجنة التحقيقية التي ابلغت المحافظ بقرارها ، وهو بدوره ابلغ القرار الى مدير ناحية عنكاوا لتنفيذه ..
عند قراءة ملابسات هذه القضية سنجد بان هناك اكثر من علامة استفهام عليها .. لماذا اصلا احيل الامر الى اللجنة التحقيقية من قبل مكتب رئيس الاقليم الذي تضمن وقف العمل بالابراج ، ؟؟ ما علاقة اللجنة التحقيقية بموضوع عمل الشركة.. ؟ ومن رفع الامر الى تلك اللجنة ؟ ، ومن شكل تلك اللجنة ،؟ وبمن ترتبط هذه اللجنة ،؟ ومع من اجرت اللجنة تحقيقها ؟ ان كان مع اصحاب الشركة ؟ فلماذا اللجنه لم تجري التحقيق مع المتضررين اهالي عنكاوا الذين يشكلون الطرف الاخر في الدعوى ، فان كان السيد رئيس الاقليم سمع صوت الاهالي واوقف العمل بالابرج فكيف لا تسمع اللجنة صوتهم ؟؟ اليس هذا مستغرب ؟؟ .. فاجراء التحقيق بغياب المتضررين واتخاذ القرار بمعزل عنهم يشكل خرقا للقانون وتجاوزا على الحق واجحاف بحقوق اهالى عنكاوا ، لذا يستوجب الامر من اهالي عنكاوا تمييز قرار اللجنة لمخالفته للقانون ....
لم يذكر احد كيف حصلت الشركة على ملكية تلك الاراضي ، هل الاراضي كانت لاشخاص ام للبلدية ام تم اطفاء حق الملكية فيها ..؟؟ فان كانت الاراضي تعود للاشخاص وباعوها للشركة فمن حق الشركة ان تبنى على عقار تملكه وفق الشروط والخرائط المصادق عليها من قبل الجهات المعنية ، الا اذا قد نص عقد البيع على ان لا يتم بناء عقارات وعمارات تتجاوز على حقوق الغير ، اما ان كانت حكومة الاقليم قد استملكت تلك الاراضي او استولت عليها ، فالسؤال يكون هل حكومة الاقليم قد عوّضت اصحاب تلك الاراضي بثمنها ام لا وهل كان الاستملاك للنفع العام ام لا ؟؟ لان المادة 23 من الدستور تلزم ان يكون الاستملاك ونزع الملكية للمنفعة العامة ، بمعنى لا يجوز نزع الملكية الا لتحقيق تلك المنفعة ولا يجوز غيرها ، وعلى الحكومة تعويض اصحاب تلك الاراضي في هذه الحالة ، فكيف وصلت ملكية تلك الاراضي للشركة.؟؟ هل حكومة الاقليم هي التي باعت الاراضي للشركة ، او ماذا ؟ ومع ذلك تكون حكومة الاقليم ملزمه قانونا ان تراعى في منح اجازة البناء والمصادقة على تصاميم البناء المعده من قبل الشركة متطلبات ومصلحة اهالى المنطقة وليس الاضرار بهم لان ذلك يعتبر تجاوزا على القانون واخلالا بحقهم الدستوري الذي ينص على حماية حقوق المواطن ، يمكن لمحكمة الموضوع النظر بها والتحقق من التفاصيل اعلاه لانها هي مرتكزات الدعوى وعلى نتيجة التحقيق بها يصدر القرار ويرفع الغبن عن الاهالي ،
من جهة اخرى اليس مستغربا ان تكون حكومة الاقليم وبعد عشرين سنة من ممارستها للحكم في ظل الديمقراطية والحرية ان تتجاوزعلى حقوق مواطنيها ؟؟؟ قد يكون هذا الاخلال بحق المواطنين واردا في حكومات المحافظات الاخرى او حتى عند الحكومة المركزية لانهم يفتقرون الى الخبرة في ممارسة الحكم الديمقراطي اما في كردستان فهذا يجب ان يكون مستبعدا ... واما ان كانت مصرة على هذا التجاوز فهذا طبعا لا يمكن تفسيره الا ان يكون وراء هذا الاصرار سبب مقصود وهدفهم معين من اكمال بناء هذه الابراج ، حتما هو احداث تغيير ديمغرافي في المنطقة ، وعلينا ان لا ننسئ بان هذا العمل يخالف احكام الفقرة ( ب ) من المادة 23 من الدستور التي تنص ( يحظر التمليك لاغراض التغيير السكاني ) ..
قد تكون الحجة بان الشركة قد حصلت على الموافقات للبناء وملكية تلك الاراضي بشكل قانوني ورسمي من حقها ان تستثمرها طبعا ، ولكن العدالة تقضي ان تستعمل حقها بعدم الاضرار بالغير ، لكي لا يتعارض عملها واحكام نظرية التعسف في استعمال الحق ، واما ان يكون عمل الشركة وبنائها يسبب الضرر لاهالي عنكاوا وهم الاكثرية الساحقه فتكون مصالحهم جديره بالحماية ورفع الضررعنهم استنادا الى احكام المادة ( 8 ) من القانون المدني ( درء المفاسد اولى من جلب المنافع ) ،عمل الشركة بالنسبة لاهالي عنكاوا مفسده ، وللشركة يحقق منفعه فيجب درءها.....
امام هذا الواقع لا يبقى امام ابناء شعبنا بالاضافة الى الاحتجاجات والتظاهرات والاستنكارات ، الا اللجوء الى الطرق القانونية والقضائية لكي تلزم الاطراف المعنية بقرارات لا يمكن تجاوزها ، لاحظنا بالامس كان قرار مكتب رئيس الاقليم بوقف البناء الا انهم كما يدّعون اليوم بان قرار لجنة غير مختصه ترد قرار رئيس الاقليم .. فالقضاء وسلطته هي مصدر القوة للمواطن ، لسنا بحاجة الى منة او صدقه من احد يمنحها للمواطنين كما حدث عندما امر رئيس الاقليم بوقف العمل واليوم يتراجعون عنه .. فطريق القضاء هو الاسلم ... ويمكن اقامة الدعوى امام المحكمة الاتحادية العليا في بغداد على كل مسبب الضرر ان كان مادي او معنوى ، استنادا الى احكام الفقرة ( ثالثا ) من المادة 93 من الدستور ..وخاصة فيما يخص التغيير الديمغرافي فهي مهمة جدا للدفع بها ...
أامل من اهالي عنكاوا الكرام ان يحاولوا ان يتفهموا بان المجاملات والوساطات وحتى السياسية منها ورجال الدين لا يستطيعوا ان يغيروا او يبدلوا شئ ،ما دام هناك طرق قانونية رسمها الدستور ، يمكن للاخوة الحقوقيين والمحامين بشكل خاص الملتزمين بحق الدفاع عن شعبنا في عنكاوا والموكلين عنهم ان يستفادوا من النصوص الدستورية لعرضها امام القضاء لرفع الغبن والحيف عن اهلنا ، لنجرب ونصرخ باننا اصحاب حق والقضاء والعدالة حتما سينصفنا ..ومن جانب اخر لكي نعرف اين نحن من الذي يجرى في بلدنا ومناطقنا لكي نعرضه امام كل من يهمه امرنا في العالم .. فنحن في كل الاحوال لا نخسر الا قيودنا ...
والله والشعب من وراء القصد ....
13 /4 /2012