| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

طارق عيسى طه

 

 

 

 

الثلاثاء 27/3/ 2007

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس



من يقف وراء الارهاب في العراق ؟


طارق عيسى طه

لقد تطورت اعمال الارهاب في العراق ولم تترك اية عمالة سافلة الا وسلكتها مخلفة وراءها الارامل والثكالى والايتام من مختلف القوميات والاطياف ,متحدية بهذا الشعب العراقي بكل اطيافه,وقومياته الجميلة المتآخية والمتراصة يزين بعضها البعض ويكمله,ووصلت قمتها ,باطلاق قذيفة هاون,بالقرب من القاعة التي اجري فيها المؤتمر الصحفي الذي عقده دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي مع ضيفه,الامين العام لهيئة الامم المتحدة,الغرض من هذه العملية الاستمرار بعزل العراق عن العالم الخارجي,هذه السياسة التي بدات بقصف وتفجير مقر هيئة الامم المتحدة وقتل ممثل الامين العام دوميلا وعدد كبير من اعضائه والمراقبين,ومقر هيئة الصليب الاحمر,لما تقدمه هذه المنظمات من مساعدات للشعب العراقي ,وقتل السفير المصري ,واختطاف عددا كبير من الدبلوماسيين,حتى يبقى العراق في عزلة دائمة,وليس عجيبا اختطاف الناشطين من المنظمات الانسانية وقتلهم بعد تعذيبهم

ان الارهاب قد كشف منذ البداية معاداته للشعب العراقي,وقام بتفجير انابيب النفط والتي تشكل 90% من الميزانية العراقية وقام بتدمير محطات تصفية النفط ومشتقاته , والتي يكلف استيرادها البلايين من الدولارات ,سنويا يشاركهم بعض المتربعين على دست الحكم من المسؤولين بحيث يتم بيع هذه المواد واعادة تصديرها,بعد دخولها الى العراق ,مما يسبب ارباكا هائلا في موازين التوزيع التي يكون ضحيتها الاولى ابناء الشعب الذين يكتوون بحر الصيف وبرد الشتاء .
ان الارهابيين اخذوا على عاتقهم تدمير ما تبقى من البنى التحتية التي لم تصلها ايادي الاحتلال,وبحجة واهية اسمها الحرب ضد الاحتلال بتفجير محطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات تصفية مياه الشرب ,والتي تنبأت منظمة اليونيسكو قبل ايام بان عدم وجود مياه الشرب الصافية تصيب الاطفال بالدرجة الاولى,ومن المحتمل جدا انتشار وباء الكوليرا في الصيف القادم ,بدأ الارهاب بمضايقة الاقليات من المسيحيين والايزيدية والصابئة والفلسطينيين الذين هم ضيوف علينا,وانتقل بعد ذلك الى عمليات اجتثاث للشيعة والسنة ونزلوا فيهم قتلا وتهجيرا , تشاركهم بذلك وحدات من الحرس الوطني والشرطة التي اصبحت مرتعا خصبا للميليشيات المدعومة من دول الجوار ,بالمال والسلاح وتشكل سلسلة من الحلقات تبدأ بالقتل والحرق والتهجير .
والمعروف بان عدد المهاجرين قد فاق الخمسة ملايين يعيش البعض منهم في خيام داخل العراق تنقصها ابسط الشروط الصحية والاجتماعية والقسم الاكبر غادر الوطن بعد ان باع ما له وحلاله ويتعرض في الوقت الحاضر الى ضغوط مالية ، اذ ازداد مبلغ الغرامة في الاردن على سبيل المثال لا الحصر دينارا ونصف للشخص الواحد في اليوم ,وان الاكثرية الساحقة اشرفت ميزانيتها على الاندثار ,ولا سبيل امامهم سوى الرجوع الى الوطن الذي سيحتضنهم بخيامه التي تنقصها الشروط الصحية والسكنية مفقودة الامان والمدارس فاين المفر ؟واين الحل؟والى متى السفرات المكوكية للسياسيين من امثال د اياد علاوي ,والسيد مسعود البارزاني والمؤتمرات التي لم تأت بأكلها لحد الان ,ولم ير الشعب نتائج وحلول ملموسة لهذه الماسي التي لا تختلف عن دارفور وورواندة .