الأربعاء 26/ 8 / 2009
حضرة السيد المالكي شبعنا خطابات
طارق عيسى طه
دماء الشعب العراقي تسيل كل يوم وساعة ولا من مجيب ولا من حامي ، اين الحكومة ؟ اين قوات الامن ؟ لقد اصبحت وعودكم هواء في شبك والدليل على ذلك يوم الاربعاء الدامي ومحاولات بعض المسؤولين عن الامن تهدئة روع الشارع العراقي ومن فضائيتكم التي تتمتع بكل شيئ عدا المصداقية المسماة بالعراقية زورا وبهتانا,مجافية للحقوق والتقاليد العراقية الاصيلة ,المسؤول الامني الذي ادّعى بوجود عشرة شهداء وبعض الجرحى ,ان حبل الكذب قصير .
يجب ان تعلم الذين تعتمد عليهم على الصدق والامانة في التعامل, امامك الفرصة الاخيرة وان اعداءك اقوياء من الذين تربوا على الارهاب ويجب ان تبدأ من مجلس وزراءك وتسمح للجان النزاهة في البرلمان العراقي بان تقوم بواجبها في محاسبتهم وهناك قائمة باكثر من خمسة وزراء منع استجوابهم , اننا يجب ان نعرف ماذا حصل بالوزير قلاح السوداني الذي سرق قوت الشعب؟ انك تؤكد على محاسبة السراق والحرامية في كل خطاباتك وللاسف ضعف الحكومة المركزية يعطينا الانطباع بانكم تحمون هؤلاء الارهابيين .
فالذي يسرق خبز الشعب والحصة التموينية التي خصصت لضعيفي الحال وما اكثرهم في عراق اليوم المسمى بعراق الديمقراطية هو ارهابي ان من يعرقل عملية اعادة الاعمار هو ارهابي, اين وزير الدفاع السابق الشيخ الشعلان ؟ لقد اعترف السيد مسعود البارزاني بانه موجود في كردستان الحرية يتمتع بحماية مسؤوليها ,اهذه هي الشراكة في العملية السياسية ؟
حيث يقول السيد مسعود البارزاني بان القضاء العراقي متحيز ,ان وحوش الارهاب كثيرون والذين قاموا بالتفجيرات تساندهم دول واحزاب قريبة من السلطة بل هم السلطة ويجب ان تضعوا النقاط على الحروف ويجب اجراء عمليات تصفية وتنظيف وطرد هذه العناصر الميليشياوية التي لا يمكن ان تؤتمن على امانة وعلى حياة الناس وممتلكاتهم .
يجب ان تكون الخطوة الاولى ان اراد السيد المالكي ان ينجح في عملية حماية المواطن ان يحاسب الوزراء والمدراء العامون الذين افسدوا الدوائر الحكومية بالفساد والرشوة ، هل تعلم بان جواز السفر العراقي يباع ويشترى من قبل المسؤولين؟ وان سعر الجواز كلما كانت فترة انجاز العملية قليلة يزداد سعره ويصل الى الف دولار اذا تم اصداره خلال اربعة وعشرون ساعة ,لقد وصلت رائحة العفونة الى رأس السمكة كما يقول الشعب العراقي الذي مر بحكومات كثيرة من عهد الملكية وما اعقبها من فترات عصيبة بعد عام 1963 وللاسف الى يومنا هذا الذي اشعرنا بخيبة امل كبيرة اذ استلمت السلطة عناصر كانت جائعة وتعيش على معونات انسانية في دول متحضرة ، واذا بها تنتقم وتنهب وتبني ليس في العراق وانما في دول الغرب والدول المجاورة ، ويجب ان تضع لهذا التسيب حدا لا بالخطابات الرنانة الطنانة ولكن بالعمل واضعا من ضمن واجباتك تعريف الدين على حقيقته على انه نصر للانسان وليس قتله والدين يبقى في الجوامع والكنائس ما دام هو مقدسا ولا نريد تدنيسه يا دولة الرئيس المالكي .