| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

طارق عيسى طه

 

 

 

                                                                                 السبت 25/ 2/ 2012

 

يوم الخميس الدامي في العراق

طارق عيسى طه

يوم امس سالت دماء اربعمائة وخمسون شهيدا في كل انحاء العراق وفي معظم المحافظات وبعض النواحي وألأقضية مستهدفة الجميع كل من يتواجد في المنطقة يحكم بألأعدام او التعويق بواسطة مفخخات تم زرعها في سيارات اجرة مسروقة او سيارات اخرى ,التهمة الموحهة لهؤلاء ألأنذال عديمي الضمير ايتام البعث المحضور او اتباع القاعدة ’ لقد اصبحت ايام ألأسبوع العراقي مخضبة بالدماء البريئة أن كان يوم ألأحد الدامي او ألأربعاء فكلها مصبوغة بدماء ألأبرياء , بالرغم من وجود قوات الأمن الموزعة على شكل نقاط تفتيش لها سلبيات اعاقة عمليات المرور ووصول الموظفين الى اماكن عملهم بمواعيد غير مضبوطة ولو كانت هذه السلبيات مع أيجابيات كمعرفة المجرمين واكتشاف الالغام والسلاح فيقبل الشعب وبرضا تام وهو الممنون, لكن بالرغم من وجود قوات الأمن وبشكل ملحوظ تفلت العصابات وتقوم بعملياتها ألأجرامية مما يدل على ان السيد الفريق قاسم عطا له كل الحق في قوله بان رجال حمايات المسؤولين هم الذين يقومون بمعظم عمليات ألأرهاب ويستطيعون المرور من نقاط التفتيش مثل الشعرة من العجين والضحية دائما الشعب العراقي . ةبهذه المناسبة يجب ان نذكربان الشعب العراقي قد حرم من استعمال حقه الذي يضمنه له الدستور العراقي في حرية ابداء الرأي والتظاهر حيث تم اعتقال الناشطين من الذين خرجوا في ساحة التحرير في بغداد بواسطة سيارات اسعاف طبية ووجهت لهم تهم ما انزل الله بها من سلطان وهي تزوير وثائق رسمية وتم ألأعتداء عليهم بالضرب وقبل خروج التظاهرات تم اتهام المشتركين بها بانهم من ايتام حزب البعث والقاعدة وتم جلب قوات المساندة وقد تم استنكار ما فعلته هذه القوات من اعتداء بالضرب على المتظاهرين تم استنكار ذلك من قبل شيوخ العشائر المعروفين , لقد كانت مطالب الجماهير التي خرجت قبل عام بتارخ 25-2-2011 مطالبة بوضع حد للصراع بين ألأحزاب المتنفذة ووضع مصلحة الشعب نصب اعينها في ألأستقرار ألأمني ( الاستقرار ألأمني ) وتأمين الكهرباء والمياه الصالحة للشرب ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ومكافحة البطالة وارجاع المهجرين وتعويضهم ووضع رقابة صحية على المواد الغذائية واتباع سياسة كمركية سليمة وتخليص البضائع الراكدة في الموانيئ قبل ان تنتهي صلاحيتها .والعجيب ان مجلس النواب وافق يوم امس على تخصيص سيارات مصفحة للنواب فاذا كان راتب النائب خمسة وثلاثون مليون دينار شهريا عدا مصاريف الحماية فمعنى تزويده بالسيارت المصفحة سيكون ثمنها باهضا جدا على حساب المواطن العراقي ,من المعروف بان النواب المحترمون يعيشون في المنطقة الخضراء ألأمنة فمن سيحمي ابن الخايبة المواطن العادي ؟ والغريب ان بعض المسؤولين مثل السيد محافظ بغداد قال بان الحياة ستستمر وهذه التفجيرات لا تعني الانهيار الأمني اي ان استشهاد مائة وثلاثين مواطنا في العاصمة فقط ليس ألأمر الكبير قالها بكل برودة دم المفروض كان على الأقل ان يستنكر الاعمال الاجرامية ويعترف بتقصير قوى ألأمن المسؤولة عن سلامة المواطن .وفي بلد مثل العراق الذي يمر بصراعات كبيرة وتناقضات طائفية واثنية ان يكون هناك وزيرا للداخلية والدفاع يملكون حرفية كبيرة ولهم القدرة على تأمين ألأستقرار في البلد . ان تكرار حوادث التفجير والتفخيخ بهذه الصورة المفزعة وسقوط عشرات الشهداء والجرحى يجب ان يوضع له حد بالسرعة الممكنة والمعروف في البلدان الديمقراطية ان يكون حساب المواطن كاثمن راسمال وحدوث انتهاكات أمنية بهذا القدر المفزع يؤدي الى تقديم ألأستقالة الفورية وحتى الحيوانات لها قوانين حماية صارمة مخالفتها تكون سببا في انزال اشد العقوبات بحق مرتكبيها.
 

 24/2-2012
 

 

free web counter