| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

طارق عيسى طه

 

 

 

 

الجمعة 22/12/ 2006

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 

نريد حلا

 

طارق عيسى طه

الفوضى والفلتان الامني ووعود حكومة المالكي والخطة الامنية ,واغلاق مداخل مدينة بغداد دار السلام والحواجز الكونكريتية ,جثث المغدورين ترمى على الطرقات وفي المجاري والانهار كما ترمى النفايات البالية لا حرمة للميت ولا للحي ولا امان للمواطن الجثث تشكو الظلم وعليها اثار التعذيب واطلاقة نارية في الراس , المؤتمرات داخل العاصمة بغداد ومؤتمر المصالحة  ومؤتمرات اخرى خارج الوطن واصابع دول الجوار ممتدة فيها من البصرة الى براغ وعمان في كل هذه الظروف القاسية ومجلس النواب لا يستطيع الاجتماع لان النصاب لا يكمل واغلب النواب سافروا الى مكة للتكفير عن سيئاتهم وليستغفروا ربهم لانهم لم يلتزموا بما وعدوا به الذين انتخبوهم ووضعوا فيهم امالهم من اجل توفير حياة حرة كريمة والوطن السعيد القاء القبض على المئات وهروب المجرمين مثل سبعاوي وايهم السامرائي عمليات النهب والسلب , الهجوم على البنوك والاستيلاء على خزائن الدولة الاختطاف لموظفين ومراجعين في وزارة التربية والتعليم ,وقتل معظمهم اعقبها الهجوم على الهلال الاحمر واختطاف الموظفين العاملين من اجل خدمة الانسانية والمظلومين والمهجرين من قبل رجال مسلحين بزي وزارة الداخلية كل هذا وذاك دعا المواطن وبكل حق اللجوء الى المقارنة بين العهد الديكتاتوري البائد البغيض والعهد الديمقراطي الجديد ,والذي لم ولن يمثل البديل المرجو الذي سعى اليه الناس وناضلوا وامتلات المقابر الجماعية بالشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل القضاء على الشمولية الصدامية لقد كان الثمن غالي جدا لهذا البديل المؤسف , المسمى بالديمقراطية والتي لم ولن ترضي احدا من ابناء الشعب العراقي ,لقد ساد الفلتان الامني والتدهور والفوضى العارمة على جميع الاصعدة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وقامت عصابات المافيا بالسيطرة على كل بقعة في العراق حتى امتدت الى المنطقة الخضراء هدفها ايقاف عجلة الحياة بتصفيات جسدية شملت العلماء والمفكرين واساتذة الجامعات والطلاب والعمال وطيارين اشتركوا في حرب ايران وقوات من الحرس الوطني والشرطة ولم يسلم منهم احدا حتى ابطال الرياضة المعروفين والمدربين من مصارعين ورافعي اثقال ولاعبي كرة القدم , ولم تكتف بكل هذه العمليات بل تفننت في القسوة والطمع بتهجير الناس الامنين شملت كل الطوائف والملل والاديان واستولت على  ممتلكاتهم وبيوتهم ومن هؤلاء المهجرين قسم من المسؤولين في الدولة الذين لم يسمحوا لهم اخذ ملعقة واحدة من بيوتهم مدعين بان هذه غنائم واستولوا على بيوت بعض الدبلوماسيين وموظفي السفارات الفارغة ,هذه العصابات المتعطشة للنهب والسلب والدماء البريئة , ان للمواطنين الحق على الحكومة لتوفير الامن لهم وتمكينهم من العيش احرارا بامان في بلادهم , فاذا لا تستطيع الحكومة توفير ابسط مستلزمات الامن والسيطرة على كل بقعة في العراق وارجاع المهجرين الى بيوتهم فسوف لاتنال ثقة الشعب مطلقا ,ان عدد الميليشيات الذي تجاوز المئة  منظمة واصبح خطرها يهدد الدولة بجيشها وشرطتها لما تملكه هذه المنظمات  من معدات واسلحة حديثة متطورة .لقد اصبحت الحلول صعبة وشبه مستحيلة اذا استمرت الحكومة على نهجها هذا ,فقد تفشى طاعون الفساد الى جميع اجهزة  الدولة , وعدم وجود التعاون بالمستوى المطلوب مع قوات الاحتلال , ان لم تكن هي طرفا فيها كما في قضية تهريب ايهم السامرائي الذي يحمل الجنسية الامريكية وعضو في الحزب الجمهوري . الواجب هو تعاون كل الكتل والاحزاب الوطنية ان وجدت, التي لا تفكر الا في مصلحة الوطن بالدرجة الاولى وتترك المصلحة الحزبية الضيقة جانبا والبدء بالعمل الجدي, في تنظيف كل اجهزة الدولة , والسعي لتطبيق القانون بدون اية تفرقة بين المواطنين , تشكيل لجان مختصة للنظر في امور الموقوفين القابعين في السجون بدون اي سؤال او جواب ,مساندة لجنة النزاهة في عملها الشاق امام الحيتان المحترفة و وحمايتها من اي اعتداء ,وبنفس الوقت تسليط الاضواء على اعمالها وقيادتها فمن لا يعمل لا يخطا وابعاد المنتمين اليها من اعضاء الميليشيات .

 ‏22‏/12‏/2006