| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

طارق حربي

tarikharbi2@getmail.no
http://summereon.net/

http://summereon.net/tarikharbiweb.htm

 

 

 

الثلاثاء 25/1/ 2011



كلمات -351-

جريمة حريق مستشفى الحسين التعليمي بالناصرية .. كل عام!

طارق حربي

اندلع حريق في مستشفى الحسين التعليمي بالناصرية عصر اليوم، وذكرت مصادر في المستشفى أن تماسا كهربائيا كان سببا وراء اندلاع الحريق!، وعزا محافظ ذي قار ورئيسة لجنة الصحة في مجلس المحافظة، سبب الحريق إلى قدم المبنى الذي شيد قبل أكثر من عشرين عاما وتآكله، وخلال عملية الاطفاء التي قام بها رجال الدفاع المدني اليوم، انهال عناصر من حماية المستشفى التابعين لمديرية حماية المنشآت، بالضرب على عدد من الاعلاميين الذين هرعوا لتغطية الحادث!، وهذه جريمة ثانية بحق الزملاء الاعلاميين بمدينة الناصرية، أرجو من السيد محافظ ذي قار، باعتباره يمثل أعلى سلطة تنفيذية، أن يصدر أمرا فوريا، بتشكيل لجنة تحقيقية لكشف ملابسات جريمة الحريق وحادث الاعتداء.

وماذا عسى أن يكشفه الاعلاميون للرأي العام المحلي، غير صور جريمة الحريق التي تكررت كل عام، وجعلت المواطنين اليوم يهرعون إلى باب المستشفى بدافع الفضول، أو لغرض نقل ذويهم إلى مستشفيات قريبة خوفا من أن تلتهمهم السنة نيران الفساد المالي والاداري!، سيما وأن الحريق اندلع في الطابق الثاني من المستشفى، الذي شغله مركز الناصرية للقلب، وهذا المركز حقق خلال السنوات الماضية، النجاحات تلو النجاحات بقيام نخبة طيبة من ابناء المحافظة، بإجراء عمليات القلب المفتوح، سواء لمرضى من ذي قار أو من محافظات عراقية أخرى!، ولايمكن لسخام الحريق الغامض الذي أرجح وقوف الفاسدين وراءه، أن يلغي نجاحات الطب وابداعات الأطباء وكادر المركز وعقول الناصرية المنتجة والمبدعة.
المستشفى حمل اسم المقبور سابقا، وأدخلت عليه ترميمات وإضافة أجنحة في النصف الأول من سنة 2010، ويعد المستشىفى الرئيسي بمدينة الناصرية، ليست هذه أول مرة يتعرض فيها إلى حريق غامض، في طابقه الثاني المفصول اداريا وفنيا عن مستشفى الحسين، بحسب الدكتور صدام الطويل مدير المستشفى .

ولعل هدر المال العام على عمليات ترميم المستشفى، لم تجدي نفعا، وارتفعت أصوات في ذي قار طالبت ببناء مستشفيات جديدة، لتغطية حاجة نحو مليوني مواطن هم شعب ذي قار، إلا أن وراء الأكمة ماوراءها، ذلك أن جرائم حريق مستشفى الحسين تعددت والسبب واحد هو المفسدون، فقد تعرض المستشفى الى حريق بتأريخ 3/4/2008، في احد المخازن التابعة لصالة العمليات، في الطابق الاول من المستشفى المتكون من ستة طوابق، أتلف الحريق كل المواد الموجودة داخل المخزن من ضمنها جهاز (كوزا سيسيتم)، ويستخدم لسحب السوائل وضخ الماء اثناء عمليات جراحة الجملة العصبية والجراحات الدقيقة، اتلف كذلك جهاز (كومبيوتر) مع بعض المواد الاخرى التي تستخدم في صالة العمليات، ولم تظهر نتائج التحقيقات لحد اليوم، وتم كذلك الاعتداء على أحد الصحفيين في وقتها من قبل قوة حماية المستشفى التابعة للـ FBS .
وفي مساء الاحد 7/2/2010 , نشب حريق في أحدى غرف دار استراحة الأطباء الطابق الأول (غرفة طبيبات) في نفس المستشفى، وتسبب بأضرار مادية بسيطة، وتم السيطرة على الحريق من قبل مركز شرطة المستشفى وفريق الدفاع المدني، وكما اليوم قيل في وقتها إن الحريق كان بسبب تماس كهربائي!، ويأتي حريق اليوم ليؤكد أن الجريمة ما تزال مستمرة ويقف وراءها فاسدون، أعمتهم الأموال التي إئتمنهم عليها المستشفى، عن التفكير في حياة المواطنين وتعريضها للخطر، إن أضرام النار في مستشفى الحسين التعليمي كل عام، أو اختناق عمال الصيانة بغاز الميثان فيه نهاية الشهر الثامن سنة 2009 لعدم توفر مستلزمات السلامة المهنية، له مدلولات لا يمكن للحكومة المحلية تغافلها أو الهروب من المسؤولية حولها، ولابد من وضع المتهمين في قفص العدالة ومحاسبتهم الحساب العادل الذي يستحقون، بعد تشكيل لجنة تحقيقية محايدة تؤشر الخلل وترفعه إلى الحكومة ووسائل الاعلام المحلية، لمنع تكرار جريمة حريق مستشفى الحسين التعليمي كل عام.
 

25/1/2011
 

 

free web counter