د. سلام يوسف
على المكشوفمضايف ألبو جامل
على صحة الناس ... لا تجامل!د. سلام يوسف
قرر أهالي قرية ألبو جامل منع التدخين في مضايفها.
قرار جرئ وحضاري وواعي ...
قرار جرئ كون هذه القرية بمضايفها العامرة أقدمت على ما لم يقدم عليه البرلمان أزاء مشروع قرار منع التدخين(على الاقل) في الاماكن العامة والذي تقدمت به الجهات الصحية منذ ما يقارب السنتين وهو لازال مركون ضمن العشرات وربما المئات من المشاريع والتي يبدو جميعاً لاتعود بالنفع والربح لأعضاء متنفذين داخل قبة البرلمان!
وأيضا هو قرار حضاري كونه يتعامل مع المعلومات البيئية الحديثة عن التدخين ومشاكله البيئية وكون هذه العادة المضرة غير حضارية ولا تنم الاّ عن التخريب المتعمد للذوق العام ومفسدة بيئية حقيقية.
وهو كذلك قرار يدل على الوعي الرائع لدى هؤلاء الناس القدوة ،فهو وعي صحي متطور جداً نبع من شمال محافظة الديوانية ليشق عنان سماء تكنولوجيا الأتصالات بأروع ممارسة توعوية يقدم عليها عنوان من العناوين الاجتماعية ،وليس هذا فحسب وانما اقدم رجالات هذه القرية المعطاء على تقديم النصح والمشورة بأسلوب تربوي متميز.
والواقع فأن هذا القرار أنما يدل على وحدة وتماسك أبناء القرية ويدل على حرص وجهائها وكذلك له دلالة كبيرة في كيفية أن يكون فعل ذوي الشأن أيجابي وبنّاء ،ناهيك عن التعبير الحق عن الشعور بالمسؤولية الاجتماعية والاخلاقية والوطنية.
هذا الاجراء دلل على كرم أبناء هذه القرية فهم أكرموا الضيف بمنحه الفرصة ليستنشق هواءً طيباً خالياً من السموم والملوثات، ليس العِبرة أن تقدّم السكائر بين ضيوفك أو زوارك وكأنك تقول لهم :"تفضلوا تسمموا"، وما أشبه هذا التصرف حينما يقدّم أهالي المتوفي في مجلس الفاتحة على روحه وقد مات بسبب سرطان الرئتين أو أمراض القلب والشرايين التي أصابته جراء التدخين!
بوركت جهودكم ألبو جامل ،فأنتم لاتجاملون على حساب الشعور الوطني في حفاظكم على صحة الناس وأكرام الضيف وخدمة البيئة.
حبذا لو كل قرانا ومدننا وعشائرنا تتخذ من هذا الاجراء قدوةً لها في خدمة الوطن والشعب، فلا وطن معافى دون شعب يتمتع بصحة جيدة،وحسبي أن تسجل قرية ألبو جامل في كتاب كينيز كونهم أول مَن أتخذوا قراراً جماعياً شجاعاً قولاً وفعلاً يخدم البشرية.