| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. سلام يوسف

 

 

 

الخميس 26/2/ 2009



على المكشوف

الحصبة والحرس الوطني

د. سلام يوسف

رغم كل الأجراءات العملية التي تتخذها الجهات الصحية لمواجهة موجة الحصبة التي دخلت مئات البيوت دون أستأذان وأصابت أعداد لايستهان بها من الأطفال واللافت أنها أصابت الكبار ايضاً بمن فيهم "أطباء"والذين يقومون على رعاية الأطفال التي تستوجب حالتهم الرقود في المستشفى،ومن تلك الأجراءات السريعة هو تخصيص ردهات خاصة للأطفال وخصوصاً الذين ساءت حالتهم بسبب من مضاعفات الحصبة كألتهاب ذات الرئة، ألاّ أن تلك الأجراءات قد واجهت معضلة (أحتلال) بعض قوات الحرس الوطني لردهات مستشفيات أتخذوا منها مقراً لأقامتهم كجزء من الأنتشار الجغرافي لهذه القوات وهذا ما يحصل الأن فعلاً في أحدى مستشفيات بغداد.

ورغم تحفضنا على تواجد القوات العسكرية في مثل هذه المرافق المدنية فالظرف الحالي يستوجب (جلائهم) الفوري عن الردهات التي يحتلونها وأفساح المجال أمام الجهات الصحية ليقوموا بواجبهم الأنساني.

ورب من يسأل لماذا الحصبة أنتشرت بهذا الشكل؟ وللأيضاح فأن عدم الألتزام بجدول تلقيح الأطفال من قبل آهاليهم وكذلك بسبب الموجة الأرهابية التي عمّت البلاد والتي أدت الى تهجير الناس من مناطقهم وكسر سلسلة تلقيحات أطفالهم أضافة الى عزل مناطق بالكامل وعدم تمكن الفرق الصحية من الوصول الى تلك المناطق أو غلق المراكز الصحية فيها جراء تلك الأعمال اللاأنسانية ثم عدم توفير اللقاح من قبل السلطات الصحية، ناهيك عن صلاحية وفعالية اللقاح نفسه كونه يحتاج الى ظروف خاصة بالخزن والنقل والحفظ ، كل هذه الأسباب دخلت كعوامل رئيسية بضياع فرصة تلقيح الأطفال وأدت الى هذا الأنتشار السريع بالمرض.

مع أمنياتنا بالشفاء العاجل لكل مرضى الحصبة نأمل أن تسرع وزارة الصحة بأتخاذ الأجراءات العملية فكل الدلائل تشير الى أن موجة الحصبة ستمتد الى أشهر قادمة أخرى مع زيادة بعدد المصابين.






 


 

free web counter