سمير طبله
الخميس 12/3/ 2009
كلمة لرابطة الأنصار الشيوعيين في البرلمان البريطاني
سمير طبلة
إحياءً للذكرى الـ 21 لجريمة حلبجة البشعة، ولضحايا جميع عمليات الأنفال، التي نفذها النظام الدكتاتوري المقبور عامي 87-1988 ضد شعب كردستان العراق الآمن، عقدت منظمة "جاك" إجتماعاً، مساء أمس 10 آذار الجاري، في القاعة الارضية للبرلمان البريطاني بلندن، شارك فيه عشرات البرلمانيين والأكاديميين والديبلوماسيين والمعنيين، من بريطانيا واسبانيا وامريكا والعراق وبلدان أخرى.
ألقيت خلاله عدة كلمات ومداخلات قيّمة وعميقة، تناولت الجريمة البشعة، باعتبارها ضد الانسانية، ونوع من الإبادة البشرية. وطالبت بوضوح الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم كاملة بالانتصار للضحايا، وإقرار حقوقهم كاملة، وتقديم من ارتكب هذه الجريمة المخزية، وجميع من ساندهم، مادياً أو معنوياً أو حتى بالسكوت (سميّت دول كبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وغيرها، وكُشفت أسماء محدّدة متهمة بالجريمة) الى القضاء العادل لنيل جزائهم، ويكونوا عبرة. فيما أكدت جميع الكلمات على ضرورة اتخاذ كل الخطوات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الجريمة، ومواصلة الضغط، المحلي والدولي، لإنصاف الضحايا الأبرياء.
وكان لرابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين كلمة بالانجليزية، ألقتها النصيرة سوسن طبلة، قوبلت بتصفيق حار من جميع الحضور. وفيما يلي نص ترجمتها :
السيدات والسادة
جريمة حلبجة عام 1988 تستحق البحث والتوقف كثيراً، ليس لبلوغ ضحاياها الأبرياء أكثر من 5 آلاف طفل وامرأة وعجوز وانسان، ولا لدخولها تاريخ البشرية باعتبارها أول جريمة يضرب فيها حاكم أبناء شعبه وبناته بالاسلحة الكيماوية، وإنما – وهو المهم اليوم – أن لا تتكرّر مثل هذه الجريمة، ليس في العراق وحده، وإنما في كل بقاع العالم.
فالجريمة البشعة حدثت، وأصبحت تاريخاً لا يمكن تغييره، ولكننا مطالبين، كبشر، قبل أي شيء آخر، ان نبحث في تغيير الواقع وفي بناء المستقبل الآمن للبشرية. مستقبل يصان فيه الانسان، وحياته أولاً وحقه المطلق بالعيش بكرامة وحرية وأخوّة مع كل شعوب العالم.
ومن هنا أهمية الاحتفاء بذكرى حلبجة الشهيدة الخالدة في ضمير كل مَنْ تعز عليه الحياة البشرية ومستقبلها.
بإسم رابطة الأنصار (بيشمه ركَه) الشيوعيين العراقيين وكل منتسبيها، أنحني إجلالاً لحلبجة البطلة وشهدائها البرّرة الأبرياء. ونعاهدها ونعاهدهم ونعاهدكم جميعاً على بذل كل جهودنا المخلصة بأن لا تتكرّر جريمة حلبجة ثانية، وبتحقيق الأمن والسلام للعالم أجمع.
شكراً لحضوركم، وشكراً لدعوتكم الكريمة لنا لتقديم كلمة، وشكراً لاصغائكم
اللجنة التنفيذية
لرابطة الأنصار (بيشمه ركَه) الشيوعيين العراقيين القدامى
لندن 10/3/2009