سامي العامري
الجمعة 1/10/ 2010
لضفافكِ أعماقٌ من هديل
سامي العامري
ما أجمل شعوري
بأنك ستطلِّين عليَّ
بين لحظة وضحاها
لنقرأ سويةً هديل رسائلنا القديمة
ثم
أدعوكِ
لنبللهُ بساعات لها نكهةُ العافية
وملمسُ الرحيل !
*-*
هناك دموعٌ لا تعرفُ معها الإحساسَ بالغربةَ
وهي دموعٌ خاصة جداً
ستعرفُها إذا نفضتَ وسائد الغرباء !
*-*
قلبي مَهما اتَّسعَ
لا يتسع لعشقكِ
وإنما عليَّ أن أملكَ
قلوبَ طوابيرَ من العشَّاق !
*-*
ترجَّلتُ عن الرمْل
واضعاً لجامَه على الغارب
وسرتُ إلى المحيط ,
أخبرتُهُ
أنَّ ظمئي لا يُروى بسهولةٍ
لأنه ظمأٌ لكلِّ ما هو حيٌّ
وأنَّ صحراء وطني
هي في الدم
وليستْ رداءً فنستبدلُهُ !
*-*
ها أنا أوسعتك فرحاًً
لأنك جليسةُ رموشي
وهممتُ بعناقٍ أشدَّ
فخشيتِ
فسامحتك بتلاوتي
وقليلٍ من أحضاني
*-*
سلامٌ إلى البلابل المغردة حولك كالطوق
لحظةََ مرورِ شجرةٍ ما
في مساءٍ ما
وهي تعزف شهابا ما ,
ويُطاف عليكِ بتلاوينه
وأغترفُهُ بكل عناوينه .
*-*
هلاّ نقلتَ شكري لبعض المضلَّلين
أيها الوطن ؟
وسأردُّ الصاعَ
فنارَين من شموع وخيراتٍ
لجميع متاهاتي الهادية
*-*
قالت بزهوٍ : أنا بفستاني أبدو غيمة ساطعة
تحملها الرياح
قلتُ : الأمر سواءٌ ,
نبض قلبي زاهٍ بك
وكذلك يحمل اللامرئيُّ مرئياً !
*-*
أرادوا أن يشربوا جسد الأنهر والجداول
متجهين صوب بلادي
لأنحني على الأقدار
بحرارةٍ
وأطبعَ على خدها
صرخة !
*-*
لم أعد أهاب على فصولي شيئاً
بدءاً من الآن ,
بدءاً من القمر المُطلِّ كالوعل الجبلي أمامي
وبدءاً من السنجاب المتصاعد نحوَهُ
أو نحوَ حنانٍ في الهواء ,
لم يعد يهمني شيءٌ
وقد بلغتُ من الزهر عتيا !
برلين _ أيلول
2010