| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

الأثنين 24/4/ 2010

 

ايها العراقيون لا تذهبوا للانتخابات بعد الان واعملوا طرة كتبة

د. ناهدة التميمي

لا تتعبوا انفسكم في الذهاب الى الانتخابات بعد اليوم ولا تعرضوا انفسكم للخطر وتتحدوا صناديق الاقتراع المفخخة وتضاربوا وتحللوا وتتنبأوا ..لا فائدة اذا انتخبتم ام لم تنتخبوا فالنتيجة محسومة والغنائم مقسومة والحصص مرسومة والوجوه مرصودة وابواب اختياراتكم موصودة  .

فكل شيء معد له سلفا حسب المحاصصة اللعينة التي عطلت السفن السائرة ووضعت العصي في دواليب الجهود لتعطيل قوانين مهمة تخص البلد .. والحكومة سواء شئتم ام ابيتم ستتشكل حسب المحاصصة والتوافقات والنتيجة حكومة هزيلة لانها مشكلة من كتل متصارعة وقوية .. كل واحدة تحاول عرقلة عمل الاخرى فلا انجاز نرى ولا خدمات توفر .

هذه الحكاية تعاد وتكرر كلما جرت انتخابات فنرى الشارع مضطرب يستعجل تشكيل الحكومة علّ شيئا من الوعود يصيبه ويحسن حالته ونرى صراعا بين الكتل الفائزة لا على تقديم الافضل لمن انتخبوهم بل من اجل الوزارات السيادية والكراسي النيابية اما الصراع الاكبر فهو على رئاسة الوزارة .

ولحل هذه المشكلة العويصة والتي هي حكاية كل انتخابات ارى ان نلجأ الى واحد من هذه الحلول علنا نصل الى حل يرضي الجميع  :

- اما ان يتحد كل من الائتلاف الوطني مع دولة القانون ويدخلون البرلمان ككتلة واحدة كبيرة وبذلك يكون لهم الحق بان يكون رئيس الوزراء منهم على ان يتجاوزوا الخلافات ويغلبوا المصلحة الوطنية فوق الشخصية والحزبية وينتخبوا رئيس وزراء يهتم بكل قضايا الشعب دون استثناء او تمييز بين فئة واخرى  .

- او ان يتناصف المالكي وعلاوي رئاسة الوزارة كل واحد سنتين او احدهما يشغل رئاسة الوزارة والاخر الجمهورية او المجلس النيابي  .

- او ان يجري استفتاء اخر للشعب عبر المفوضية على اكثر المرشحين اهلية ليكون رئيسا للوزراء ولكن دون تحريف او تزوير  .

- او اسهل طريقة وغير مكلفة هو ان يدعى الشعب او المفوضية لاجراء طرة كتبة لاختيار احد المرشحين لرئاسة الوزارة .. لان الناس ملت والحكاية باخت والامر يتكرر في كل مرة تكون فيها انتخابات لا تتشكل الحكومة الا بالشافعات .. وبعد مد وجزر ومماحكات وقهر ووعود وادعاءات بنصر ..

رأيت الناس في العراق ينهشها الخوف من المفخخات ويعضها الجوع وغلاء الاسعار ويؤلمها وجود المشردين والارامل والايتام وهم يستجدون في الشوارع او يعملون في معامل الطابوق بأجر لا يكاد يذكر.. وهم متعبون من البطالة التي اكلت احلام ابنائهم في ايجاد وظيفة لائقة او حتى غير لائقة بعد التخرج .. واقصى حلمهم هو بيت يأويهم ويحميهم من التشرد وارتفاع الايجارات بشكل جنوني بعضهم كان يكلمني في السيارات العمومية فيقول ليتهم بدل الحمايات والرواتب الخيالية وشركات الامن الاجنبية واستيراد العمالة الافريقية والاسيوية يبنون لنا بيوت او شقق متواضعة او حتى كرافانات بسيطة او يوظفوا ابناءنا باي وظيفة .

فاين انتم ايها المتصارعون على الكراسي السيادية والامتيازات الخيالية من احلام هؤلاء البسطاء والذين هم غير معنيين بصراعكم الدائر .

 

 

free web counter