د. نزار أحمد
Nezarahmed@hotmail.com
الأثنين 31/1/ 2011
فليكن الخامس من شباط يوم الغضب العراقي ايضا
د. نزار احمد
ادعو الكتاب العراقيين الشرفاء ووسائل الاعلام الغيورة ومنظمات المجتمع المدني الى حث الشعب العراقي على جعل يوم الخامس من شباط بداية يوم الغضب العراقي من اجل تنظيف العراق وكنسه من شلة الحرامية والظلاميين وسارقي فرحة وانتصار الشعب العراقي منذ ثماني سنوات والذين لم يحصد الشعب منهم غير الفساد والخراب والدمار وسفك الدماء والعبث وهدر خيرات وطاقات البلد والشقاق والنفاق والدجل والطائفية والفشل الذريع في تقديم الخدمات والحد من الفقر والبطالة والتخلف والعمل الجاد على تحقيق وتفضيل اولويات دول الجوار ومصادرة الديمقراطية والحقوق الاساسية للمواطن العراقي والتجاوز والتلاعب على نصوص الدستور المولود ناقصا ومتناقضا ومستوردا اصلا. خلال السنوات الثماني الماضية وعلى الرغم من تعدد وتشعب عيوب العملية السياسية وفقدانها للحس الوطني وخدمة المواطن شخصيا كنت مؤيدا وساندا لهذه العملية المعوقة والمستوردة متأملا ان يشبع ساسة العراق الجديد سرقة ونهبا وظلما وطغيانا واستهتارا واهمالا وتقصيرا وخيانة وان تصحى ضمائرهم ويتفرغون لخدمة المواطن بعد ان امتلأت جيوبهم وجيوب اقاربهم ومعارفهم ولكن الواقع يقول لنا أن لاحدود لانتهازية وجشع وفساد وخيانة هذه الشلة التي جلبتها لنا الدبابات الامريكية, ايضا كنت متأملا ان يتعلم ساسة العراق من اخطاء المرحلة ولكن الواقع يقول لنا بأن الاخطاء تتكرر بل تزداد سوءا كل يوم. للاسف صناع العملية السياسية لا يصلحون لقيادة البلد ولا يريدون خيرا له ولا هَمَّ ولا غم لهم سوى السرقة والاختلاس والفساد وخلق الازمات وتفضيل مصالح دول الجوار والمتجارة بالدين وتسييسه وتحريفه وانشاء ولاية اسلامية مشابه لدولة خامنئي الاسلامية و الطاليبان الافغانية حتى اصبحت اشك بعراقيتهم.
هناك مثل عراقي يقول "الذي في البدن لا يغيره غير الكفن". وهذا بالضبط ينطبق على صناع العملية السياسية في العراق فلا حاضر ولا مستقبل للعراق الا بتنظيفه بالكامل من هذه الوجوه التي عبثت به فسادا وتخريبا خلال السنوات الثماني الماضية والبدأ بعملية سياسية جديدة تنبع من رحم الشارع العراقي تتمتع بحس وطني وضمير عراقي وكفاءة ونزاهة وحقانية تكرس وقتها وجهدها لخدمة المواطن والوطن ولا تتلقى تعليماتها وتوجيهاتها واجندتها الا من ضمير ومصلحة الشارع العراقي واحتياجاته في العيش الكريم المصان والحر. الى ذلك وحذوا بصحوة الشعب العربي في تونس ومصر واليمن وسوريا والاردن ندعو الشارع العراقي الغيور الى التظاهر والثورة الشعبية ضد بؤر الفساد والتخلف والطغيان والانتهازية والخيانة والظلامية وانقاذ حاضر ومستقبل العراق واعادته الى اهله وشعبه ومواطنيه وتسخير خيراته وطاقاته لبناء الوطن وبنيته التحتية وتحسين الخدمات وانعاش واصلاح اقتصاده واباحة حقوق المواطنة والحريات والقضاء على الطائفية واعادة الكرامة والهيبة الى الوطن والمواطن. فالعراق اكبر واعظم واشجع من ان تخدش قامته شلة قليلة من الانتهازية والحرامية والظلاميين والخونة والمتاجرين باسم الدين والقومية. فليكن يوم الخامس من شباط يوم البداية لاعادة العراق وموارده وطاقاته الى اهله وشعبه وتأسيس عملية ديمقراطية وطنية حقيقية تخطها انامل ابنائه الغيارى, فصحوة الشارع العربي لا تكرر مرتين والعراق يجب وحتما لابد ان يكون في صدارة التغيير.
مشغان, الولايات المتحدة الامريكية