| الناس | الثقافية  |  وثائق  |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

نبيل عبدالأمير الربيعي

 

 

 

                                                                                        السبت 28/5/ 2011

 

بابل تستضيف الاعلامي والشاعر احمد المظفر

نبيل عبد الأمير الربيعي

استضافت قاعة الود البابلية في بابل يوم الجمعة المصادف 27-5-2011 الاعلامي والشاعر احمد المظفر وقد ادار الندوة الدكتور سلام حربة بدأ حديثه مرحباً بالحضور ومثنياً على الدكتور باسم العسماوي الذي وفر المكان للمحتفى به ورحب بالحاضرين.

وصفه الكاتب و الدكتور سلام حربة بطائر الجنوب القلق, الذي هاجر من البصرة وسكن بغداد ثم تنقل بين البلدان فراراً من القلق , ذلك البدوي الذي يسافر دائماً في الصحراء وذلك الناي الذي يلقي اعذب الألحان بصوتهِ سواء في الاذاعة او التلفزيون , وقد اخذته وزارة الثقافة بعيداً عن الجمهور , وفي زمن الفوضى والدناءة والخسه الدائمة, زمن القائد الضرورة, كان الاعلامي احمد المظفر يحترم الكلمة وخروجها وإتساقها وهيبتها إذا ما قورن بالمذيعين في تلك المرحلة, اضافة لكونة اعلامي كان شاعراً وفناناً اشترك في اكثر من عمل فني في برامج التلفزيون.

بدأ الاعلامي المظفر بكلمات عطرة : (هكذا قدر لي الرب أن اكون في قاعة تشبه الاله , قاعة الود في بابل, كان طلبي ان لا يمدحني الدكتور سلام حربة ولكن ليتحدث بسلبياتي وحياتي المبعثرة لقد بدأت الاعلام منذ الطفولة وشاهدت مذيعي التلفزيون, كانت رغبتي وأ ُمنيتي أن اكون اعلامياً , بدأت منذ الصغر تمثيل المذيع امام المرآة (ميز تواليت) وأقرأ الجريدة وأمنيتي أن اكون مشهوراً. تحقق هذا الحلم عندما كنت طالباً في جامعة البصرة عريفاً في كل الاحتفالات حتى تخرجت عام 1979 كانت الخطابة وجوائزها دائما من نصيبي.

لكن جئت من البصرة الى بغداد للتقديم الى معهد التدريب الاذاعي كمذيع عام 1983 , وكانت لجنة الاختبار تتكون من رمز وكبير المذيعين حافظ القباني, تقدم اكثر من 900 مذيع ولكن كان الفائزون فقط تسعة من هذا الكم وقد تمت قراءة الاسماء بصوت الاعلامية زكية العطار من على شاشة التلفزيون , حيث قبلت في الاذاعة والتلفزيون ولكن كنت قبلها مدرس و عملت لمدة ثلاث سنوات في سلك التعليم).

اكمل الماجستير عام 1989 وكان من اساتذته الذي يعتز بهم الدكتور مالك المطلبي والدكتورة حميدة سميم, عند تقديمهُ من قبل الاعلامية حنان عبد اللطيف لتقديم موجز الاخبار وهو اول اختبار له كان الموجز يحتوي على خمسة عشر عنواناً اكملها بنجاح, واصبح مذيعاً في الاذاعة والتلفزيون. عام 1991 قرأ قصيدة الجواهري بحق الامام الحسين (ع) في عاشوراء وقد عقب عنها الاستاذ فرات الجواهري ومدحها ظاناً انها بصوت الاعلامي غازي فيصل, ولكن قدم المظفر نفسه لاعلامه بأنه الذي قرأ القصيدة , كان تعقيب الراحل فرات الجواهري: (لم اقدر ان أميز بين صوت البلبل وصوت أحمد المظفر).

يقول المظفر في النظام السابق كانت الفوضى سائدة في الاذاعة والتلفزيون من الاميين الذين لا يلقوا نظرة حتى على الصحف وما تحتويها , لقد عمل بكل تفاني لحبه لمهنة الاعلام ويعتز بتقديم الشاعر نزار قباني كضيف , ومساهمتهُ في تأسيس اذاعة و راديو الناس .

لقد تضمن الامسية مداخلات من قبل الحضور الاستاذ امين قاسم والاعلامي رياض الغريب والكثير, احد الاسئلة عن الشخصية الاعلامية التي أثرت في نفسهُ كان الجواب: الاعلامي حافظ القباني الذي علمني الأبجدية الاولى للعمل الاذاعي والتلفزيوني وتأثرهُ بتجربة سعاد الهرمزي وابراهيم الزبيدي.

احمد المظفر شاعراً
علق الاعلامي رياض الغريب بوصف الشاعر المظفر: احمد المظفر كونهُ شاعراً استطاع ان يغترف من المهمل والمتروك ليزج في قصائدهُ الشعرية وقد أثار فينا المواجع , كتب المظفر في الفيس بوك الكثير الكثير وهي تجربة النصوص القصيرة للهروب من الواقع. اما الاستاذ امين قاسم فكان سؤالهً للاعلامي المظفر: ماهو اكثر ما يهدد استقلال وحرية الاعلام الآن, كان جواب المظفر: الآن قد فسحت مساحة شاسعة للاعلام المقروء والمسموع والمرئي اكثر من العهد السابق.

اما الشاعر ورئيس اتحاد الادباء فرع بابل الاستاذ جبار الكواز فقد رحب بالاعلامي المظفر ووصفهُ بسمات الاعلامي الناجح من لغة الالقاء والقراءة الرصينة وكونهُ شاعراً واكاديمياً وهو عبارة عن جمهورية من المثقفين والشعراء. ومن الحضور كانت مداخلة الفنان التشكيلي والشاعر المغترب هادي ياسين الذي علق بوصف المظفر: هو غصن من الصداقة المتينة من الممكن ان اسميه تلميذاً نجيباً في اذاعة وتلفزيون بغداد, نحن نخبة عزيزة هي نخبة المبدع في جميع المجالات من المسرح والتشكيل والشعر والموسيقى والنشاطات الثقافية الاخرى, المظفر واحداً من المذيعين والاعلاميين الواثقين من انفسهم ولذلك ترك بصمتهً الخاص به مثلما ترك ماجد الدروبي بصمتهً الخاصة به والمقيم حالياً في كندا والذي كان من المذيعين الرائعين.

احب المظفر الاذاعة اكثر من التلفزيون كونهُ يأخذ حريتهُ اكثر وكونها تحتك مع المجتمع والناس البسطاء وتبعدهُ عن الملابس الرسمية , هذا الاعلامي الذي بدأ اعلامياً ثم اصبح شاعراً بعد ان عايش الشعراء.





 

free web counter