|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأحد  28 / 10 / 2012                                مازن الحسوني                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

هل الشيوعية مثلمة يا حكام العراق الجدد ؟

مازن الحسوني
(موقع الناس)

هذا السؤال اطرحه على حكام العراق الجدد ومعه الاسئلة التالية:
هل انتم اكفأ من الشيوعيين في اعمالكم التي تقومون بها ؟
هل انتم اكفأ من الشيوعيين في اخلاصكم لشعبكم والوطن ؟
هل انتم اكفأ من الشيوعيين في نزاهتكم ؟
هل انتم اكفأ من الشيوعيين في تضحياتكم لهذا الوطن ؟
هل انتم اكفأ من الشيوعيين في نضالكم ضد البعث ونظامة الدموي؟
بماذا انتم اكفأ من الشيوعيين لكي لايستحقوا ما لغيرهم من حقوق في هذا الوطن ؟
هل انتم اكفأ من الشيوعيين في قدراتكم وامكانياتكم المهنية؟
هذه الاسئلة اطرحها بسبب كثرة التعدي على حقوق الشيوعيين من قبل الحكام الجدد ولدي من الامثلة الكثير سواء في التمييز في التوظيف او نيل الحقوق كسجناء سياسيين او كمهجرين او حتى شهداء (البعض لا يخجل من نفسه ويقول عن الشهيد الشيوعي حيل بيه مو شيوعي) او الاعادة للوظيفة لمن فصل منها لاسباب سياسية وغيرها من الامثلة وما استفزني اكثر هو قراءتي لموضوع نشره الكاتب آشتي في موقع الينابيع وباسم (للارهابي نعم .. للشيوعي كلا) وبلا خجل يصرح هذا الوزير بعدم منحه الوظيفة الشاغرة لشيوعي او من يرشحه الشيوعيون للوظيفة وهو بهذا يعبر عن حقده على الشيوعيين وبشكل اعمى و يكون اسوأ من وزراء البعث وحقبتهم السوداء في محاربة الشيوعيين . هذا الوزير الذي يعرف جيدا ان من سيتقدم من الشيوعيين لشغل الوظيفة الشاغرة لهو اكفأ منه الف مرة وهو ما يشهد به الكل لعموم الشيوعيين الذين يشغلون وظائف في دوائر الدولة رغم عدم اعطائهم فرص كثيرة لانهم يعملون على اساس امكانياتهم الوظيفية وليس الواسطة او الصفات الحزبية هي من اتت بهم لهذه الوظائف. لكن بالمقابل لا يمكن ان نلقي كل اللوم على هؤلاء فقط بل على الحزب الشيوعي الذي لا زال يخشى مواجهة هذه الحقيقة مع هؤلاء الذين يفهمون هذه الخشية كضعف وليس حرص على العملية السياسية ومن كثرة هذه التجارب المرة مع هؤلاء لابد الان من وقفة جريئة وتعرية ومحاسبة هؤلاء عبر كل الوسائل القانونية والاعلامية وكلنا يتذكر مدير احدى مديريات التربية وكلامه السيء على المعلمين الذين احتجوا بشدة بعد تعريته بوسائط الاعلام مما دعى الجهة التي تدعمه (الصدريين) الى سحب دعمها له ومن ثم ابعاده عن عمله هذا مثال بسيط لما يمكن عمله مع هؤلاء لهذا كنت اتمنى على العزيز الكاتب آشتي ان يتجرأ ويذكر من هو هذا الوزير وكيف جرت الواقعة لكي يعرف هذا الوزير ان الوزارة هي ليست ملكا له ولا لحزبه بل هي ملك هذا الوطن وكل مواطنيه لهم الحق في التوظيف طالما تتوفر فيهم الكفاءة لهذه الوظيفة . كنت اتمنى ان ينبري احد قياديي الحزب ويقدم شكوى للقضاء بدعوى التمييز بين المواطنين وهو ما حرّمه الدستور ويلاحق هذا الوزير وغيره ممن يعاملون الشيوعيين كمواطنين من الدرجة الثانية رغم علم الجميع بامكانية وقدرات الشيوعيين وكفاءتهم في الكثير من مجالات الحياة والتي فشل الكثير من هؤلاء الحكام على تأمين من قادر على ادارة هذه المجالات مثلما فعل ويفعل الشيوعيون . آن الآوان ان يتعلم الشيوعيون كيف يدافعوا وبقوة عن حقوقهم وبالتالي حقوق ابناء الشعب بطرق اكثر جرأة ووضوح وعدم خشية من شيء لان هذه الخشية حتى وان أضرّت بالعلاقة مع هذا الطرف او ذاك فهي افضل بكثير من السكوت على تجاوزات هؤلاء الذين لا يعيرون اهمية لشيء سوى مصالحهم الخاصة وهو ما جعل البلد لا يتطور بأي شي على كل الاصعدة ولمدة تقارب العشر سنوات لا بل كثر الفاسدين في المجتمع والمرتشين والسراق والمزورين والقتلة بسبب عدم خشيتهم من وجود احد سيعمل على تعريتهم امام الرأي العام او القضاء هكذا اطراف الابتعاد وعدم الالتقاء معها افضل بكثير للحزب لكي لا تحسب مساوئهم عليه وبنفس الوقت لكي نعطي للمواطن العراقي أملأ كبيرأً أن في الامكان تغيير الحال وتحسن الاوضاع والسير بالوطن نحو التطور والازدهار وهو ما يجب ان يفعله الحزب الان دون تردد خاصة ونحن مقبلون على انتخابات محلية ونحتاج فيها ان يكون للحزب وزن كبير في الخارطة السياسية للعراق وهذا الوزن لن يأتي من الفراغ اذا ما لم نعمل عليه وبطرق متعددة ومن أولها الدفاع الصلب عن حقوق المواطنين وبكل حزم ومن ضمنهم الشيوعيين. والسؤال الان هو هل سترسم قيادة الحزب سياسة جديدة تدافع من خلالها عن حقوق المواطنين والشيوعيين؟

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter