| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مصطفى الأدهم

 

 

 

السبت 24/9/ 2011                                                                                                   

 

استقالة خنفر .. الجزيرة ما زالت في الحظيرة !

مصطفى الأدهم *

قلنا في المقال السابق ( الجزيرة في الحظيرة! ) - أن الأخيرة سوف تنهج سياسة الصمت المطبق في تعاملها الناعم مع فضيحة "ويكيليكس" الخاصة بمدير شبكة "الجزيرة" الإعلامية في حينها (السابق الأن)، وضاح خنفر؛ والتي بحسب صحفية "ايلاف" الإيكترونية تشير إلى تعامل بين الأخير ووكالة الإستخبارات العسكرية الأمريكية. 

وما هي الا أيام قلائل على المقال المذكور، حتى "استقال" مدير عام شبكة "الجزيرة" الإعلامية، وضاح خنفر - المعني الأول بالفضيحة الويكيليكسية.

علل خنفر استقالته بتزامنها مع العيد الثامن له في سدة الإدارة في الشبكة والقناة؛ وهو ما "كان" ينوي اعتزاله!!
لكن، تزامن توقيت كل من الإستقالة بعد الفضيحة وما واكبها من تعتيم جزيري، وانتشار لها خارج حدود "الجزيرة" الإعلامية - يثير أكثر من علامة استفهام عند الكثير من المتابعين؟؟ - كون "الإستقالة" ما هي الا اقالة أنيقة للرجل؛ ضمن صفقة متبادلة المنفعة للجانبين. تحفظ للرجل حقوقه، وتاريخه، وسمعته. والأهم توفر له "الخروج المشرف" أو "الخروج الأمن" .. وفي نفس الوقت، تضمن للقناة قمت الرجل عن ما وراء كواليسها، وما يدور في دهاليزها، فيكتم أسرارها وما تحت طاولاتها.. فتعم المنفعة الطرفين.

لكن، فات القناة "الثورية" أنها كانت من السباقين إلى مهاجمة "الخروج المشرف" أو "الخروج الأمن" لطغاة كل من مصر، تونس، ليبيا، واليمن؛ خلال تغطيتها للربيع العربي. لكنها مارسته (الخروج الأمن) عندما "دخل دب "ويكيليكس" لكرمها" - بعد أن "جابته" - في صورة مفضوحة من التناقض الصارخ!

لذلك، فهي (القناة) وبهكذا أسلوب مكشوف من تأنيق الإقالة بتغطيتها بأستقالة "مشرفة" - كمخرج أمن لها ولمديرها السابق من براثن فضيحة النيران الصديقة التي اصابتها من حليفها "ويكيليكس" - تكون (القناة) قد كرست سياسة الصمت المطبق في تعاملها مع الفضيحة.

وعليه، تكون "الجزيرة" قد دخلت إلى الحظيرة (التي اعدتها لأعدائها وتخويف حلفائها) مرتين. الأولى؛ بفضل نيران و"يكيليكس" الصديقة وسياسة الصمت المطبق. والثانية؛ عندما انحدرت (القناة) إلى تأمين المخرج الأمن لها ولمديرها.

واخيرا، أين هي مصداقية "الرأي .. والرأي الأخر" - بعد هكذا فضيحة، وهكذا تعاطي مفضوح معها ؟!

سؤال، كنت اتمنى أن أراه عنوان لحلقة حوارية لقناة عراقية لاسيما "العراقية" - تستضيف خلاله من ضمن المختصين، أحد كوادر "الجزيرة" من مدراء مكاتبها، أو مراسليها أو ادارييها. كي نرى ما كانت ترينا اياه القناة!
 


24.09.2011
 

* صحفي وكاتب عراقي.
 

 

free web counter