| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مصطفى الأدهم

 

 

 

الخميس 22/3/ 2012                                                                                                   

 

الرئيسان .. والحاجة إلى التهدئة والوساطة والحوار

مصطفى الأدهم

لم يعد سرا القول أن النار قد شبت في ركن من أركان التحالف الأستراتيجي / التاريخي بين "التحالف الوطني" وشقيقه "الكوردستاني"، على خلفية الخلاف الأخير بين الرئيس بارزاني والرئيس المالكي. الخطورة لا تتمثل فقط في جولة التصريحات وصولة التصريحات المضادة، على الرغم من خطورة الإتهامات المتبادلة، وكونها تعد سابقة في التصعيد إلى هذا الحد بين الطرفين.

الخطورة تكمن في استمرار أو استفحال الوضع الحالي.
الحل، يبدأ من التهدئة المتبادلة بإيقاف الحملة الإعلامية.
الخطوة الثانية؛ هي الوساطة بين الطرفين. وافضل من يقوم بها الرئيس جلال طالباني والسيد عمار الحكيم. فالأول؛ عمود في البيت الكوردي بالإضافة إلى دوره الوطني في الرئاسة. والثاني؛ قيادي في "التحالف الوطني" وتربطه علاقات استراتيجية مع كل الأطراف. هنا يمكن للرئيس والسيد الدخول على خط "النار" بين الرئيسين والعمل بهدوء على انجاح التهدئة وصولا إلى الخطوة الثالثة؛ الجلوس على الطاولة للحوار في ما هو مختلف عليه سواء أكان على مستوى بغداد - اربيل، أو على المستوى الحزبي أو حتى الشخصي.

فمن نافلة القول أن استفحال هذا الخلاف ليس في مصلحة كل الأطراف. خصوصا وانها شريكة في تحالف عمره عقود من الزمن المخضب بالجهاد والنضال والدم الطاهر. كما أنه من نافلة القول أيضا، أن المستفيد الوحيد من  اشتعال هذه النار هم البعثية والشوفينية في كل الأطراف. الذين سينتهزون الفرصة للعزف المنفرد على أوتار الخلاف لتحويله إلى أزمة ذات بعد قومي وطائفي، يتجاوز البعد الإداري أو السياسي.

الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها هي أن هذا التحالف التاريخي هو ضرورة استراتيجية لأطرافه، رغم خلافهم واختلافاتهم، التي يجب أن لا تفسد للود قضية.
عليه، لا يمكن الإستغناء بين ليلة وضحاها وبسبب سحابة صيف عن عقود من التفاهم المشترك والمصير المشترك، واستبدالها بتحالفات رخوة. هشة. غير أمنة، وغير مجربة. بل لا يمكنها الصمود لشهر، بسبب الإختلاف الجذري حول مفهوم الحقوق والواجبات و الثوابت والمتحركات.

فقائمة الدكتور علاوي والهاشمي ترقص طربا على أنغام هذا الخلاف، وهي التي لا تعترف بالفيدرالية بصيغتها الكوردستانية، ونعت المادة 140 من الدستور، وترفض اعدام "ابطال" المجازر الجماعية بحجة "عسكريتهم - المهنية"، وتنادي بالمصالحة مع البعثية! - إلى جانب براعة أعضائها في الجانب الشوفيني والجانب الطائفي. وبصراحة، فأن هكذا قائمة لا تستحق أن تعطى هكذا فرصة ذهبية.

الحاجة ملحة اليوم إلى مثلث؛ التهدئة، الوساطة والحوار.
والرئيس طالباني مدعو إلى لعب دور رجل الإطفاء والى جانبه السيد الحكيم.

كل نوروز والجميع بألف خير


22.03.2012
 

* صحفي وكاتب عراقي.
 

 

free web counter