| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ماجد زيدان

 

 

 

الأثنين 30/3/ 2009



لتمثيل العراق في القمة العربية

ماجد زيدان

يمثل الرؤوساء والملوك العرب دولهم في القمم العربية عادة ، واذا كان التمثيل دون ذلك لاي سبب كان لا يعني بالمطلق ان البلد المعني لن ينفذ القرارات الصادرة عنها او ان هناك زعلاً او اعتراضاً ولتجنب الاحراج يكلف هذا المسؤول او ذاك . لقد شاعت تقارير اعلامية قبل انعقاد القمة ان دولاً اعترضت على رئاسة الرئيس جلال الطالباني للوفد العراقي ، ومنهم من عزا ذلك الى انتماء الرئيس للقومية الكردية واخرون الى انه دعا قبل ايام رفسنجاني الى زيارة بغداد .

فيما رأي المتابعون ان مرد ذلك الى طبيعة النظام الديمقراطي والدستور في العراق الذي يعطي صلاحيات لرئيس الوزراء اكثر من رئاسة الجمهورية ، اضافة الى ان البرنامج الحكومي رسمته السلطة التنفيذية وهي المسؤولة عن تطبيقه والعلاقات العربية من صلب مهامها . كما ان اجتماع القادة العرب فرصة لعقد اللقاءات الثنائية على هامش القمة وموضوعها لمتابعة تنفيذ واستكمال ما تم من اتفاقات مع البلدان الشقيقة وبحث مازال عالقاً معها ، لاسيما ان طبيعة نظمها تركز القراربيد الموقع الاول فيها .

ان مستوى التمثيل حق سيادي لكل بلد ، هو الذي يقرر ذلك وفقاً لاهمية ما يبحث ولما يرتأيه وما يتوقع ان يحققه من قرارات وتحديد للالتزامات . ان التخرصات التي يثيرها بعض الاعلاميين لا أساس لها ، فالرئيس الطالباني اختاره شعبنا بعربه وكرده وقومياته الاخرى بملء حريته وبآليات ديمقراطية ومن غير اكراه ، فلم يأتي الرئيس باستفتاء وبيعة بنسبة 99/99% ولا بأنقلاب عسكري او ثورة مزعومة ، وانما من خلال صناديق الاقتراع والتوافق الديمقراطي الذي لايمنع ولا يحرم من انتقاده على اجتهاده وعلى مواقفه السياسية ، وهذا ما تفتقده جميع الانظمة الشقيقة من المشرق الى المغرب . وان وجدت فهي في حدود ضيقة او خجولة . والاهم ان وطننا اصبح شراكه حقيقية بين مكوناته ، وكلها تقف على قدم المساواة الدستورية في العراق الجديد ، لافرق ولاميزة لقادته عن بعضهم البعض الا بما نص عليه الدستور .

والحكومة العراقية حرة تدعو من تشاء وقت ماتريد وماذا تبحث مع الدول الاخرى لتأمين مصالحها ، وهي اقدر على صيانتها واكثر دراية من غيرها بما هو مفيد وينفع شعبها . والمفارقة فيما يسبب ، ان صح طبعاً ، ان البعض من الدول هو من دعا القادة الايرانيون الى الاجتماعات المشتركة ، فكيف يحللون لانفسهم في التصرف مع الاجماع ويحرمون على غيرهم التصرف في علاقاته الثنائية ، مع الفارق بين الظرف والموضوع ان ما يقال من كلام غير مسندوتحليل تعوزه الدقة والموضوعية عن مستوى التمثيل محاولة فاشلة لحرف الانتباه عما تحقق في البلاد ودعوة للتدخل في شؤون العراق ، ولكن ذلك لن يقلل من اهمية مشاركة العراق والاجواء الملائمة للارتقاء بعلاقاته العربية ـ العربية بعد الانفتاح الكبير عليه وانقشاع غيوم عزلته التي لفته في السنوات الماضية .

انه يعود بقوة الى محيطه العربي والاقليمي والدولي ليمارس دوره الجديد في بناء السلام والتعايش وتبادل المنافع وتطوير المصالح لما فيه خير شعوب المنطقة وتحقيق امانيها .
 

free web counter