| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ماجد زيدان

 

 

 

الأربعاء 17/2/ 2010



وعود انتخابية

ماجد زيدان

بدأت الحملة الدعائية بصور ضخمة وبوسترات ملأت الشوارع وتصدرت واجهات البنايات ولقاءات تلفزيونية وصحفية ، كل مرشح يدعي انه الاقدر والاكفأ على تمثيل الناخبين والمصالح العامة للبلاد.

وعود زاهية وعريضة تجعل من العراقيين يعشون في جنة على ارض العراق ، وقد سمعنا مثلها في الانتخابات السابقة ، غير ان الحال المتردي بقي على ما هو عليه ، لم تحدث انتقالة نوعية في حياتهم وخدماتهم ، أي ان الوعود لم تنفذ ولو بنسبة ضئيلة في كثير من المجالات الحيوية والمؤثرة.
وذلك لان بعضاً من الذين انتخبوا الى مجلس النواب لاحظت انهم صوتوا في البرلمان وقدموا مشاريع على خلاف مما التزموا به في حملاتهم السابقة ، وبقيت حبراً على ورق وعودهم الانتخابية للأستهلاك وخداع الناخب وكسب صوته.

لقد ضاعت الاصوات واهدرت في غير محلها ، حتى ان الكثير من الذين تم التصويت لم يلتقوا ناخبين في المناطق التي صوتوا لهم بكثافة ، وكانت سبباً في حصولهم على المقعد النيابي.
اليوم ، اختلف الوضع ، فالقائمة المفتوحة اتاحت هامشا من الحرية في الاختيار بين المرشحين ، فالناخب عليه ان يضع في معاييره للتفاضل بين المتقدمين من حيث المصداقية والقدرة على تنفيذ الوعود وواقعيتها ، وقديماً قيل ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

الفرصة كبيرة وحقيقية للتغيير والاختيار الافضل ، لكي لا نعود مرة اخرى الى لوم انفسنا ، لاسيما انه توفرت مسيرة اربع سنوات من الاداء البرلماني والسياسي والحكومي وخبرنا الصالح من الطالح ، ونستطيع ان نميز بين من حمل هموم المحرومين والفئات الاجتماعية المتضررة ودعا الى انصافها وبين من اهتم بمصالحه الخاصة ولجأ الى الصمت عما جرى في البلد.

لنمنح اصواتنا للذين قرنوا القول بالعمل ودافعوا عن لقمة عيش المواطن واستقراره وامنه وطالبوا بأنتفاعه من ثرواته وخيرات العراق.


 


 

free web counter