| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الثلاثاء 10 / 3 / 2015 ماجد زيدان كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
اقوال تمدح النساء وافعال تضطهدهن
ماجد زيدان
الدولة والحكومة ومجلس النواب والقوى السياسية والكتل ومؤسسات مختلفة جميعاً احتفلت بعيد الثامن آذار عيد المرأة وتغنت بها ودعت الى دعمها ومساندتها وتحصيل حقوقها المهضومة والمطالبة بالمزيد من التشريعات لا نصافها وتكريمها وتعزيز مكانتها ومواقعها في المجتمع والدولة .. ولكن ايا من هذه الجهات على اختلاف وتلاوينها لم تقدم ما يفيد المرأة على الصعيد الملموس ويسهم في رفعة وعلو شأنها الكل بقي في اطار التمنيات وما هو مفترض .
- للاسف هذا الحال - فالكتل النيابية على الصعيد السياسي لم تبادر اي منها الى اسناد منصب الى المرأة بل حتى رئاسة لجنة من لجان مجلس النواب وهن اهل لها وفي مجال اختصاصهن ، اكثر من ذلك ، حتى البيانات التي تلقى من المنصة الاعلامية لمجلس النواب ويلقيها رجال ومن ذوي البنية والكروش والصوت والاجش الخ..
لم تحرك اي جهة ساكناً وهي تستمع الى احصاءات عن وجود مليون ونصف المليون امرأة ارملة ، لم تقل ماذا يأكلن ؟ وكيف يعلّن اطفالهن ؟ وماذا يعملن ؟ وماذا سنقدم لهن ليستطعن مواجهة اعباء الحياة ؟
وكيف نحد من استغلالهن بما لا يضير ويسىء اليهن وهن ضحايا التفجيرات والمفخخات وزوجات الشهداء واخواتهم ؟
لم يرف طرف جفن لاحصائية اخرى بمناسبة عيد المرأة تشير الى ان هناك اكثر من اربعة الاف مغتصبة ومسبيّة في العام الماضي وبيع بعضهن على مرأى ومسمع من سوق نخاسة داعش .. ماذا فعلت كل الجهات التي احتفلت بالقول واهملت الفعل لهن ؟
للاسف لا شي ، والعراق يتصدر الاحصاءات السلبية والسيئة ويتربع على قمتها في الجور والظلم الواقع على المرأة والاكثر غرابة ان اللجنة النيابية للمرأة تهتدد وزارة المرأة التي تتلكأ وترفض تسليم الاحصاءات عن مشاكل المرأة ومعاناتها وتأثيرات حرب الدواعش والمنظمات المتطرفة والاجرامية على حياتها اليومية دون سبب الا لكي لا يقال ان العراق متخلف ويهضم حقوق المرأة وهو واقع حال لا يمكن حجب الشمس بغربال الصمت والتستر بل ان الحديث صراحة عن معاناة النساء في بلادنا هو الدرجة الاولى في سلم الارتقاء بها واضافة بعض المكاسب لما تحقق وحمايته وصيانته .
لم نسمع عن جهة سياسية متنفذة ومن لا حول ولا قوة لها الا الشارع الذي بات مصدراً للقوة في مواجهة الحيف وازالة غمط الحقوق اذا ما احسن تحريكه وجر الناس الى اخذ امورها بيدها من اجل اجبار مؤسسات الدولة على ايقاف التمييز والتوازن في التعيينات بين الجنسين واسناد المسؤولية وتوليها على وفق الكفاءة والمقدرة .
النساء في بلادي يخسرن ما حققن بتضحياتهن الجسام وهن اللواتي أرخصن كل غالٍ ونفيس ليس لهن ان تشترط الدوائر بان يفضلن على الذكور او ان بعض الوظائف للارامل حصراً وللمعيلات لاسرهن . وبالمناسبة هن كثر .
اخير نقول للنساء لا تصدقن الاقوال واحكمن على هذه او تلك من الجهات من الافعال ولا تمدحن احداً دون ان ترين بالملموس ماذا يقدم لكنّ فالكلام والوعود في بلادنا ببلاش وليس لها اثمان .