محمد توفيق
الثلاثاء 15/4/ 2008
" مرآة بغــداد "محمد توفيق
بغداد تحدق في مرآة محنتها،
ومن نسغ جذورها تطرز ثوبها.
تمضي إلى نفق عرسها مخضبة بالدم،
مخلفة لوحات بياضها معلقة على الأسلاك الشائكة.
بغداد تخفي أسرار جرحها في جيوب قلاعها المحصنة من طلاسم العنكبوت،
ومن خلف ستائرها الموشاة من شعائر الوجد
تردد الحان خلودها،
وتنذر القرابين لأهلها التائهين في صحراء العمى.
بغداد توزع مصاحف بصيرتها ممن ذهبت ريحهم.
تخطف ثمار مواسمها المعفرة،
ترميها في البحر،
تحرث قيعانه لمواسم اللآلئ والمرجان،
ثم تجلس القرفصاء أمام مرآة حصاد
الزمن الآتي.