| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مالوم أبو رغيف

 

 

 

 

الأحد 8/10/ 2006

 

 


المجد لذكرى استشهاد الزعيم عبد الكريم قاسم

 

مالوم ابو رغيف

عبد الكريم قاسم، الانسان والزعيم، الحب والوطنية، الاخلاص للناس وللوطن، خالدا في ضمائر و وجدان العراقيين الشرفاء، لم يمحه زمن ولا الاحداث من ذاكرة العراقيين، كما مُحيت اسماء قادة وزعماء، حبوه الذين عاشوا في مرحلتة القصيرة في زمنها، الكبيرة في انجازاتها، مرحلة التحرر والانعتاق من جميع انواع الظلم، الطبقي والديني والعشائري والاقطاعي، توراثت حبه الناس، ابن عن اب عن جد كما تتوارث الزهور عطورها.
ولأنه عبد الكريم قاسم ابن الشعب البار، وزعيمه الخالد الذي لن يعوضه زعيم اخرولن يجود به زمن اخر، فمن النادر ان يحمل انسان كل هذا العطف ، كل هذه المحبة ونكران الذات، سيبقى امد الدهر رمزا للمخلصين وللوطنين الذين لم يغرهم المال ولا المنصب ولا القوة عن حبهم وتفانيهم من اجل عراق تزدهر فيه حياة الانسان.
عبد الكريم قاسم، الزعيم الذي وحد العراق، فقراء العراق، وطنييهم، مخلصيهم رغم اختلاف طوائفهم وقومياتهم وانحداراتهم الطبقية في معسكر الخير، بينما اصطف الرجعيون والبعثيون والقومجيون والظلاميون في معسكر الشر. لا زال شمعة في ظلام السنين الثقيلة ودفئ الذاكرة وطعم عشق الوطن. هل عرف الناس مرحلة اخرى غير مرحلة شهيد الشعب العظيم عبد الكريم قاسم توحدت فيها كل القلوب وانشدت قبل الحناجر سمفونية حب الوطن؟
لم ينجح لا البعثيون ولا القوميون ولا الاقطاعيون ولا الظلاميون، رغم تشويهاتهم للتاريخ ورغم محاولتهم اللئيمة في التقليل من مكانة الشهيد، لم ينجحوا في تغيير صورة الزعيم عبد الكريم قاسم المنقوشة على قلوب العراقيين، ولا محي ذكراه، انه كالعراق، خالد ابد الدهر..
كم ملوك رحلوا وذكرت معايبهم ومساوؤهم، كم من رؤوساء لا نذكر منهم سوى طائفيتهم واطماعهم ومجازرهم وسرقاتهم، قسم دثره النسيان، لا يذكر الى بالعودة الى المراجع والكتب، اما الشهيد عبد الكريم قاسم، باقي ما بقى الدهر، ليس اسم فقط بل تاريخا رائعا ومحبة للناس واخلاص للعراق.
واذا كانت لعنة قتل الامام الشهيد الحسين حلت بكل من شارك بقتله ولاحقت لئماء بني امية حتى في قبورهم فاخرجهم العباسيون وحرقوا ما تبقى من عظامهم النخرة، فان لعنة قتل الشهيد عبد الكريم قاسم لا حقت قاتليه واحدا بعد الاخر، لم يبقي منهم احد الا مجلجلا بالعار. عبد السلام عارف صعد لحما ونزل فحما محروقا، والبكر قتله صدام ومحى ذكره، رشيد مصلح اعدم متلطخا بعار الجاسوسية، وجبان القرون صدام ، انتهى مصيره في حفرة مذعورا كالفأر، وبقية الانذال من فطس ومن لا زال يرتع كاس الهوان، جلجلهم العار والخزي واحتقار الشعب، كل اللئام قتل البعض الاخر وفضح بعضهم البعض ..فاي يد امتدت الى الشهيد واي لسان اساء الى الشهيد حلت به اللعنة الابدية.
عبد الكريم قاسم، كم نتذكرك الان، كم نفتقدك الان، كم نحتاج الى رجل مثلك، لا تغزوا قلبه طائفية، ولا تمتد يده الا لتمسح فوق رؤوس المحتاجين والمضطهدين وتنشف دموعهم وتضمد جراحهم، ولا ينبض قلبه الا بحب العراق.
المجد لذكرى استشهاد الزعيم عبد الكريم قاسم والخزي والعار لمن شارك في جريمة اعدامه من بعثيين وقومجين وظلاميين .