مالوم أبو رغيف
الخميس 8/2/ 2008
المجد كل المجد لشهيد الشعب عبد الكريم قاسممالوم ابو رغيف
رغم السنين الطويلة المؤلمة، السنين العجاف، سني الحرب والتهجير والنكبة، سني اليأس والموت في المنافي، سني السجون وفقدان الاحبة، سنين الفقر والاملاق، سني سلخ العراق من اهله وادخال العربان اللئام الى اراضه، سني تحكم الانذال و الاراذل بالعراقيين، سني حكم اهل العوجة اللئام ، سني عبث الحروب، سني المقابر الجماعية والغازات الكيمياوية والموت في الزنازين وفي الاقبية المظلمة الرطبة، رغم كل هذه السنين التي من هولها وبشاعتها ينسى الانسان فيها اسمه، بقى اسم الشهيد عبد الكريم قاسم جيل بعد جيل خالدا في وجدان الشعب العراقي ، بقى عنوانا للمحبة والبناء والاخلاص لكل ما هو طيب واصيل، بقى رمزا للوطنية وللتآخي وللوحدة، بقى بطلا اسطوريا مرسوما على القلوب وفي الارواح، بقي ما بقي العراق رمزا للحرية وذكرى لاجمل ايام العراقيين في وحدتهم حيث تشابكت وتصافحت اياديهم السمراء لترفع راية الوطنية عاليا.
فيا لشعب العراق من شعب ابي وفي، لا ينسى شهدائه ، ولا ينسى رجاله المخلصين. ولا ينسى ان يبصق على كل المتآمرين والغادرين الذين شاركوا في اغتيال اشرف الرجال الخالد عبد الكريم قاسم .
لقد كان الزعيم عبد الكريم قاسم اول عراقي يحكم العراق، فكل الحكام الذين اتوا بعد الغزو الاسلامي لم يكونوا عراقيين اصلاء، جاءوا، اجانب ناهبين طامعين، يقتلون ويغتصبون ويسرقون بأسم الدين، حتى مدن العراق نسفوا تاريخها العريق ونسبوا تأسيسها لهم، مع انها اقدم من اكبر قبائلهم المقدسة، قريش، التي باعت كعبتها بزق خمر، جعلوا من مهد الحضارات بستان لقبيلة، فقالوا انه بستان قريش فنهبوا كل شيئ فيه حتى ارواح العراقيين، كل شئ صادروه وبعثوه الى خليفة مجهول يحكم بأسم الرب. وبأسم الاسلام ايضا استوردوا لنا شيخا خاسرا مغلوبا على امره، مطرودا من ارضه لينصبوه ملكا علينا، ليغنى وليثرى وليملك الاراضي والاقطاعيات وليهمل كل شئ ناسا وارضا وقانونا وحياة، وليؤسس لملكية حمقاء عرجاء متخلفة من بعده، كان الاستعمار افضل حكما منها، فأن يحكم العراق مستعمر هو الاقرب الى الحضارة والانظمة الديمقراطية خيرا من ان يسيطر عليه وعلى مستقبل اجياله خصي عربي اجنبي مطيع للمستعمر و خادم تابع ذليل له لا يعرف الا تنفيذ الاوامر.
لذلك تآمرت كل الدول اللئيمة المحيطة بالعراق على الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم، عقدوا عزمهم على الغدر بالعراق وشعبه وتوالمت ضمائرهم مع وساخة الحثالات البعثيين والمنافقين القوميين الذين ادخلو كل زناة الليل الى عروس عروبتهم ووقفوا يسترقون السمع كما يقول العراقي الرائع مظفر النواب، وها هم مرة اخرى يدخلون كل اللوطين والشاذين والقتلة والسفلة الى ارض العراق الطاهرة بحجة المقاومة ليذبحوا كل عراقي وطني شريف بغدرهم التاريخي المعروف عنهم وليبكوا نفاقا على العراقيين الذين هم قتلوهم ويزمعون انفلة املاكهم. فبني يعرب لا يودون للعراق ان يحكمه ابناؤه المخلصين، لذلك ولانهم يحملون هذه النية الوسخة في ضمائرهم السوداء، سارع ولي العهد المركول من على كرسيه الحسن بن طلال ليطرح نفسه وينصبها ملكا على العراق، وكأن العراق ملكا مشاعا للخاسرين ولحثالات العربان.
اما وقد جاء الان اشخاص كل ما يشغلهم هو تحويل العراق الى بقرة حلوب، تدر عليهم السمن والحليب، حتى اذا ما نشف ويبس ضرعها تركوها ورحلوا عنها الى بلاد اخرى. لذلك اختاروا يوما مجهولا ليكون يوما للعيد الوطني يوم دخول العراق الى الامم المتحدة ، يوما لا يعرفه عراقي ولا يفتخر به عراقي، تاريخا مجهولا سخيفا احمقا مثل كل الحمقى الذين اختاروه او وافقوا عليه، اولئك الذين يجلسون على كراسي البرلمان كأنهم الدمى المحنطة ، ، ، لا لشئ سوى لان هؤلاء الحمقى، هؤلاء البلهاء لا يودون ان يقترن العراق بأسم رئيسه الحقيقي ومؤسس الجمهورية التي يعيشون بظلها الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم.
واذا بقي اسم الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم حيا في وجداننا وضمائرنا، يعبق براوئح الخير والمحبة والوطنية، فان يوم 8 شباط كان من اسوء الايام التي شهدها العراق، فهو يوم الخزي والغدر واللؤم والخسة والنذالة والاجرام.
المجد لشهيد الشعب الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم
واللعنة على من اغتاله وغدر به وتآمر عليه دولا وحكومات واحزاب وافراد مهما كانت مراكزهم الدينية والمدنية.