| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مالوم أبو رغيف

 

 

 

 

السبت 7/1/ 2006

 


 


كلكم سواسية في السوء

 

مالوم ابو رغيف

اليس غريبا ان يكون المجرم امامك تدل عليه اقواله وافعاله وماضيه وحاضره وافكاره واياديه وثيابه الملطخة بالدماء ثم تجهد نفسك وتحلل وتتقمص شخصية ابو معشر الفلكي وتضرب الاخماس بالاسداس ثم تتهم شخصا او جهة تعتقد انها هي التي تقوم بكل جرائم تستهدفها كما تستهدفك وتستهدف الاخرين.

الاسلاميون العرب واحزابهم القومية واجهزة الاعلام العربية دأبوا على اتهام الميت والحي واثقلوا كتفييه بانواع الاتهامات الساذجة ،فحملوا امريكا واسرائيل والدوائر الصهيونية والصفويون وال علقم وعبد الله بن سبأ مسؤلية هذه الجرائم البشعة بحق العراقيين الشيعة على وجه التحديد .وقالوا ان المستفيد الوحيد من هذه العمليات هي امريكا التي هي بدورها تخسر مليارات الدولارت من اموالها وعشرات الجنود من شعبها ولولاها لظل حكم ال العوجة وال البعث جاثما على صدور العراقيين الى يوم ينفخ ميكائيل بالصور فيهب الناس والدواب نهوضا.

وكرست ايران وحزب الله اجهزتهما الاعلامية وجهادهم الاكتروني وشاركوا منذ اليوم نعيق ونهيق العروبين والوهابين والسلفيين والصدريين والاخوانيين والقوميين والبعثيين،لكن بنغمة اخرى ،فقد اسـتبعدت الشيعة واحزابهم من الجرائم وكالت الاتهام الى الشيطان الاكبر وربيبته اسرائيل واثنت على الارهابيين ووصفتهم بالمجاهدين والمقاوميين والوطنيين والشرفاء ،وهؤلاء الشرفاء امعنوا قتلا واغتصابا وتخريبا بالناس المساكين الذين لا يعرفون الى اين يتجهون فحتى الله غلق دونهم ابوابه.

والاغرب ان من يصر على ان خروج القوات المتعددة الجنسية من العراق يعني نشوب حربا اهلية هو نفسه من يحمل القوات المتعددة الجنسية مسؤلية التدهور الامني والاقتصادي والاجتماعي والخلافات المذهبية والسرقات المليونية والفساد الاداري .

شماعة جاهزة تكفي لتعليق جيمع الاثام والموبقات عليها ،تكفي ان يكون السارق امينا ،والضعيف قويا ،والجبان شجاعا،والمهزوز ثابتا ،والذليل عزيزا.حولها يدور الوطنيون والارهابيون والمجرمون واللصوص كما يدور الحجيج حول الكعبة ليرجعوا مغفوري الذنوب بيض القلوب والصفائح.

فاذا كانت امريكا هي المسؤلة حقا عن كل هذه الجرائم فلم تصر الاحزاب الاسلامية على بقائها.؟ ولماذا يدعو رئيس الوزراء ويطلب بقائها دون الرجوع الى جمعية الله بالخير الوطنية الى حين استكمال تجهيزات الجيش والشرطة.؟ ولماذا تطالب الجمعية من مجلس الامن السماح للقوات الاجنبية بالتواجد بالعراق لحين استتباب الامن .؟

واذا كانت القوات الامريكية تُلام لانها تجري مباحثات ومحادثات مع الاطراف المسلحة،فلماذا يصر الاسلاميون على تشكيل الحكومة مع جبهة التوافق ورجالاتها المتهمين بالوقوف وراء السيارات المفخخة ومساندة الارهابيين .؟ولماذا يعقد الصدريون اتفقات مع الحزب الاسلامي العراقي (الاخوانجي) لتشكيل حكومة اسلامية وفرض مرشح عربي سني لرئاسة الحكومة بديلا عن مام جلال الطلباني.؟

ومن المسؤول عن الملف الامني ومن هي الجهة المسؤولة عن حماية الحرميين في كربلاء اليس هي القوى الاسلامية التي جندت 2000 من رجال المليشيات المسلحين لحماية الزوار.؟فلماذا لا تحاسب على التقصير،ام انها مصونة غير مسؤلة حالها حال رئيس الوزراء رغم كل اخفاقته ينوي البقاء في المنصب ويقاتل دونه الى اخر نقطة من دمه.؟

ومن الذي يسرق ،ومن الذي يُفسد ومن الذي يوظف حسب المحسوبية والمنسوبية والمبدأ اللصوصي شيلني واشيلك ،ومن الذي اتى فقيرا من طوابير الوقوف عند مكاتب المساعدات الاجتماعية في دول الغرب ليصبح مليونيرا في فترة قياسية لم يشهد العالم نظيرها بعد.؟ ومن الذي يهرب النفط الى ايران والى الاردن والى تركيا .؟ اليس هم انفسهم من يتربعون على كراسي المسؤلية .؟ ومن الذي يطلق سراح الارهابيين و لا يقدمهم الى القضاء ،ويتساهل في اصدار احكام تتناسب وجرائمهم ،اليس هم انفسهم من يتهمون القوات الاجنبية بانها السبب والمسبب في تدهور الوضع الامني.؟ومن الذي قتل الشيوعيين في مدينة الثورة والناصرية والبصرة وحرق مقراتهم.؟

ومن هو الذي يتوسل بالدول العربية ويستغيث بها ويبكي على ابوابها بكاء الشحاذين ،اليس هي الاحزاب العراقية الاسلامية وغير الاسلامية .؟

بالطبع للامريكان اجندتهم وخططهم واهدافهم ورجالهم ،لكن هذه الاهداف والخطط لا تتناقض كما يعتقد البعض مع تطلعات الشعب العراقي في الحرية والديمقراطية وبناء دولة حقوق الانسان.وبالطبع لامريكا الحق في اجراء مباحثات مع الجميع ،لان الاطراف المستفيدة من التغيير كل اهتمامها وهدفها هو تاسيس لجمهورية اسلامية متخلفة في العراق.ولانها وقفت موقف المتفرج بل تصارعت فيما بينها على الكراسي وعلى السرقات وعلى المناصب وحاولت بكل الطرق كسب الناس عن طريق الرشاوى والتطميع او استخدام القوة .

فهل نسينا مذا فعلت مليشيات الصدر من تنكيل وتقتيل بالناس.؟ هل نسينا محاكمهم الشرعية واقامتهم للحدود الاسلامية الهمجية واجبارهم النساء على ارتداء الحجاب والرجال على اطالة اللحى ومنع الاقراص الليزرية وغلق صالونات الحلاقة ومنع الموسيقى والاغاني واشاعة الرعب والفزع عند عامة الناس .؟اليس هم من قتل المسيحين في البصرة والعمارة.؟ اليس هم من يلاحق ويقتل الغجر المسالميين .؟ام ان حياة هؤلاء ليس لها قيمة.؟

واذا كانت الاحزاب الاسلامية تشتكي من فضائية الجزيرة فلماذا لا تشتكي من فضائية العالم وسحر الايرانيتيتن اللتان ناصبتا العداء لاي محاولة لبناء الديمقراطية وايدتا الارهابيين ووقفتا موقفا شرسا بالضد من سقوط النظام البعثي..؟ اليس من حقنا التساؤل عن سر زيارات الخري مري الدائمة من والى ايران بحيث اصبحنا لا نعرف اين يصرح هذا الشيخ او المعمم افي ايران ام في العراق،فهو يتناول وجبة الافطار في العراق ووجبة الغداء في ايران والعشاء في قم وبعد منتصف الليل تجده بالنجف.تماما مثل هيئة علماء المسلميين الارهابية فهم في ترحال دائم بين الاردن والخليج ومصر والعراق .هل هي روح البداوة ام ترى روح المؤامرة المتجذرة في قلوبهم الاسلامية .؟

المسؤلية كاملة على عاتق جمعية الله بالخير والحكومة العراقية والاحزاب الاسلامية بكل انواعها ولن يعني هذا الامر شيئا ايضا ،فليس من عقاب ولا حساب ولا قولة اف ،فالبلد من دون قانون ولا احد يخشى العاقبة ،فحمل المسؤلية على كتف ايما ترغب.