| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مالوم أبو رغيف

 

 

 

                                                                                    الأثنين 6/6/ 2011



هذا ما يحاول المالكي سرقته!!

مالوم ابو رغيف

تجرع الشعب العراقي الكثير من العذابات وقدم الكثير من الضحايا التي لا تقدر بثمن، عوائل بكاملها قدمت حياتها وانتهت ولم يبقى لها الا اطلال في ذاكرة جمعية اتعبها الحرمان والسجون والتعذيب والمنافي البعيدة. ورغم التضحيات الجسيمة لم يمن احد على الوطن، ولم يحمله احد فضلا ولا جميلا، ولم يطالب احد بمردود. فالوطن له ضريبة واجبة الدفع لم يتأخر العراقيون عن دفعها مهما غلى ثمنها وثقلت فداحة خسائرها. قدموا حياتهم مختارين غير مجبرين لا لكي يقبضوا الثمن، لكن لكي يتمتع شعبهم بالحرية والكرامة الانسانية ، وليس مثل فاسدي الحكومة وموظفيها الكبار، الذين ثقلت موازينهم بالسيئات والتزوير والتبذير وأمتلأت جيوبهم بالفرهود وبكل ما هو حرام يستوجب القصاص.

لا يكفي ان يفتخر الانسان بحضارة بلده وانجازات سلفه وامجاد اجداده، عليه ان يشارك في صناعة هذا الافتخار الانساني، فالحضارة تواصل وليس انقطاع، والافتخار حالة ملموسة لا تتجسد في بنايات وشوارع ولا حدائق ولا مأكل ولا مشرب فقط، انها تتجسد في حرية الوطن والمواطن، فهل يوجد ما هو اجل واعظم واحلى من الحرية؟

لا يفتخر او يتفاخر الا الاحرار فالمستعبدون لا يفتخرون حتى لو اجترحوا المعجزات، هل رأيتم عبدا يفتخر.؟

ورغم ان للكفاح وللنضال الكثير من الاسباب والدوافع الا ان اقدسها واعظمها هي النضال من اجل الحرية والديمقراطية التي لا تعني حرية الانتخابات فقط، كما يحاول الاسلاميون تسويقها للشعب بعد ان انقضوا ببراثنهم على خيرات وثروات الوطن فعاثوا فسادا وتخريبا وتخبطا، انما تعني ديمقراطية العلاقات الاجتماعية والعائلية والوظيفية والتربوية والمعيشية، وتمتع الانسان بحريته كاملة غير منقوصة، فلا فرض ولا جبر ولا قسر من مرجعية او حزب، ولا سلطة غير سلطة القانون المدني، ولا قمع ولا اضطهاد ولا اختطاف بسيارات الاسعاف، ولا سماح لمليشيات ارهابية وجيوش اجرامية بتهديد الناس وارجاعهم الى حقب الخوف الشامل. فلا وجود لديمقراطية من دون حرية، الديمقراطية من دون حرية كلام زيف وخداع ودجل.

الديمقراطية تعني ايضا عدم تبرير القمع والاضطهاد لسبب الهي او لسبب مقدس او لحرص مكذوب ، الديمقراطية لا تعني انتهاك حقوق الانسان مهما كانت المبررات.

من اجل امل في ان يغدو الانسان حرا، قدم العراقيون ضحاياهم وقرابينهم في سوح النضال والكفاح ومنازلة قوى الظلم.

هذا الامل الرائع ان يغدو الانسان حرا هو ما يحاول المالكي وزبانيته وجماعة الاحزاب الاسلامية سرقته من الشعب. ان من يسرق الحرية لا يسرقها لوحدها فهو يسرق معها كل التضحيات التي قدمتها الامهات وجاد بها الاباء والابناء والاطفال، من يسرق الحرية يسرق ايضا قدسية الدماء التي سالت من اجل غد مشرق، يسرق كل الدموع التي انسكبت من عيون تودع احبائها الوداع الابدي، ويقتل كل اماني العشاق واحلامهم في ان يتلاقوا دون خوف الرقباء وترقب زوار الفجر، يصادر كل قصائد الشعراء واغانيهم التي كتبوها من اجل الحرية والديمقراطية، يحطم كل لوحات الرسامين المرسومة بعصارات الشعور والوجدان لاجيال تأتي بعدهم فيعرفون الثمن الكبير الذي قدمه من سبقهم .

ان سرقة ومصادرة الحرية هي احط واخسأ من اي فساد، بل انها ام الفساد انها الرحم التي تولد الخبائث والرذائل.

في مجتمع الاحرار لا يعيش الفاسدون، والحرية ليست بيئة ولا مناخ ملائم للفساد، ، لهذا نرى المالكي وجلاوزته وابواق اعلامه يحاولون الاساءة لمن يطالب بفضح الفاسدين ومحاكمة المزورين ومعاقبة المهربين وتطبيق الاحكام على المجرمين.

عندما يتباهى البعض بان لولا ديمقراطية المالكي ما سُمح للسيدة هناء ادور بالاعتراض، ولما اجتمعت الجموع في ساحات التحرير لتسمع من في اذنه صمم حقيقتهم الفاسدة، هؤلاء الذين يتباهون بديمقراطية يحاول المالكي تسديد طعنة غدر لقلبها (الحرية)، يحمّلون الشعب منة ليس لهم بها فضلا ومعروفا ليس لهم فيه يد ناصعة، فلو كان بمقدروهم لملأوا العراق بالسجون والمعتقلات ولقطعوا اطرافا والسن. وما عليكم الا رؤية وجه المالكي وجهامته وحركة يديه عندما صرخت السيدة هناء ادور مطالبة بحرية الشباب الاربعة، لتقرأوا الف باء الدكتاتورية ومقدار عداوته للحرية مرسومة على وجهه بالبنط العريض..

لو لم يكن عدوا للحرية وللديمقراطية، لاستقبل صياح السيدة هناء بصدر رحب وابتسامة عريضة واستفسار عن ما الذي جعل السيدة تخرج عن طورها وتصرخ بوجهه نحن لسنا بارهابيين.. لاستقبل الامر بدماثة خلق ومرح ونبل الفرسان وليس بجهامة الصعاليك ولؤم الطغاة.












 

 

free web counter