| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مالوم أبو رغيف

 

 

 

الثلاثاء 4/1/ 2011



طفيليو الديمقراطية وعجز الميزانية

مالوم ابو رغيف

الميزانية العامة للدولة هي ميزانية تقديرية غير فعليه تبنى على تخمين ما ستحصل عليه الحكومة من إيرادات وما ستنفقه على التشغيل والاستثمارات. والفرق ما بين الإيرادات وما بين النفقات هو ما يسمى العجز الحاصل في الميزانية.

أما الميزانية الختامية فهي ميزانية السنة المنصرمة وتحتوي على أرقام فعليه وليس تقديرية، إي الأموال التي أنفقت فعليا على التشغيل والتي أنفقت فعليا على الاستثمار وكذلك على نسبة تنفيذ للمشاريع ومقدار الديون او المرتجعات المالية، لذلك يحرص ويلتزم الوزير الكفء على تقديم ميزانية وزارته في وقتها المحدد ـ ويحرص رئيس الوزراء النزيه على إن تقدم جميع الوزارات كشوفاتها المالية وإلا تتعرض للمحاسبة، ويحرص البرلمان على الاطلاع على الميزانية الختامية والتصديق على الميزانية الجديدة.

المقارنة والتدقيق والمراجعة الشاملة للميزانية الختامية تكشف عن التقصير وعن عدم الكفاءة في التطبيق وكذلك التلاعب في الحسابات وعن الفساد المالي في الوزارات وعن المسئول عن ذلك كله. كما إن الميزانية الختامية ستوضح مقدار الأموال التي أنفقت فعليا على الرئاسات الثلاث ، رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان ومجموع النفقات على النواب وسفراتهم وايفاداتهم ، حينها سيتضح الفرق بين الفردوس الذي يعيش فيه الإسلام السياسي والجحيم الذي يعيش فيه الشعب.

لم تقدم حكومة المالكي ميزانيتها الختامية ولو لسنة واحد من الأربع سنوات التي مرت، مما يعني إن حكومة المالكي تبذل قصارى جهدها إن لا تنكشف بؤر الفساد المالي الذي يشتمل على مليارات الدورات خصصت لشراء الأصوات وتغطية تكاليف الانتخابات واستثمرت في مشاريع وهمية.

ألآن تتحدث الحكومة عن العجز الحاصل في ميزانية 2011 الذي تقدره بما يقرب من 14 مليار دولار، ولتغطية العجز، وكما حصل في السنوات السابقة، تحاول الحكومة مد يدها غير النزيهة إلى غطاء العملة العراقية وشفط من 5 إلى 6 مليار دولار من البنك المركزي العراقي وكذلك الاقتراض من صندوق النقد الدولي ومن البنك الدولي بفوائد وشروط سوف لن تكون من مصلحة الشعب العراقي أبدا.

في بلد يفتقد أهم ضرورات الحياة ، الكهرباء والماء والدواء والغذاء والسكن ، في بلد تعتمد حكومته على استهلاك ثرواته النفطية بشكل مفرط بالأنانية دون اعتبار للأجيال القادمة من أبنائه ، في بلد تزرع في أرضه الألغام والعبوات الناسفة أكثر من زراعة النخيل والأشجار، في بلد يغلى فيه كل شي ، الأسعار والعقار والإيجار ويرخص فيه الإنسان ، في هذا البلد المنكوب ، رؤسائه ووزرائه ونوابه الذين يتشدقون بالتدين والوطنية وحب أبناء الشعب يتقاضون من الأموال ما لم يتقاضاه لا ملوك ولا أباطرة من قبل ولا من بعد.

لو بادر طفيليو الديمقراطية إلى تخفيض رواتبهم ونفقاتهم ونثرياتهم ومخصصات سفرياتهم وعزائمهم وولائمهم وتبرعاتهم ، ليس الرئاسات الثلاثة ولا الوزراء والنواب فحسب، بل المحافظين ورؤساء وأعضاء مجالس المحافظات والبلديات ورؤساء وجيش موظفي الوقف السني والوقف الشيعي وسفراء في دول لم نسمع عنها من قبل ومدراء في مدارس وفي مؤسسات لا توجد على الخارطة ، لكان لنا فائض في الميزانية وليس عجز.

من يتحدث عن الاقتراض لسد العجز في الميزانية ويحمل الشعب ثقلا آخر من الديون غير القابلة على التسديد، فأوجه صرف الحكومة في مجمله يتركز على التشغيل والإنفاق الاستهلاكي ، والاقتصاد العراقي هو اقتصاد وحيد الجانب يعتمد على تصدير النفط ولا احد يضمن استقرار سوق النفط العالمي ولا تضارب الأسعار، أما كان الأجدر إن لا يتفخفخ ويتبجح بعقد مؤتمر قمة الرؤساء العرب الذي سيكلف الدولة مليارات الدولارات دون ان يكون له مردود اقتصادي ولا حتى سياسي؟

أليس كل هذه الفخفخة والتبجح الذي يبديه المالكي وحكومته بعقد المؤتمر هو استجداء للاعتراف به على حساب الشعب.؟

وكيف لبلد ستكون ميزانيته عاجزة عن توفير الحد الأدنى من الخدمات لشعبه يتعهد بزيادة نسبة النفط المباع إلى الأردن بأسعار تفضيلية من 10 آلاف برميل إلى 30 ألف برميل يوميا و 100 ألف برميل شهريا مجانا ومد شبكة من أنابيب البترول إلى الأردن لتجهيز المملكة بما تحتاجه من النفط ؟

لكن شعار الإسلام السياسي والحكومة هو اصرف ما الجيب يأتيك ما في الغيب ، والجيب هو البنك المركزي هو المال العام . الجيب لطفيليي الديمقراطية والغيب هو وعود لن تتحقق يوما للشعب.

 

 

 

free web counter