نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مالوم أبو رغيف

 

 

 

 

الخميس 30 /3/ 2006

 


 

 

صوت عراقي يجلجل في الخرطوم

 

مالوم ابو رغيف

ارتفع الصوت العراقي الاصيل علنا امام الوفود العربية في الخرطوم ليعبر بقوة، وصدق، عن شعور العراقيين تجاه العرب وانظمتهم وتجاه مواقفهم العدوانية، وتجاه اعلامهم الخبيث. نعم انها المرة الاولى التي يخرج فيها العراقي من شرانق الدبلوماسية الباردة وزيف المجاملات الساذجة ورعونة المناشدات الفارغة والتوسلات بالاخوة العربية والاسلامية الوهمية.

لقد عودنا السياسيون العراقيون من احزاب اللهم لك الحمد على ان لا نفرض ولا نشرط ولا نطالب، انما نناشد ونسأل التعطف والتلطف رافعين شعار ارحمونا يرحمكم الله ويحسن اليكم. ورغم دماثة الخلق او قل عنه سذاجة الطرح، لم تستجب لا دولة ولا منظمة ولا حزب لنداءات الاستغاثة والاستنجاد المستمرة، ووقف العرب موقفا عدوانيا منذ اليوم الاول لسقوط النظام الهمجي. لم تتخلى لا الاحزاب ولا الشخصيات العراقية عن هذا النهج المتزلف واردفته بزيارات فردية وجماعية تسئ الى مشاعر العراقيين وأنفتهم لاقناع العرب بتغيير مواقفهم اللا صداقية واللا انسانية من الشعب العراقي والحد ولو قليلا من عدوانية اعلامهم المرئي والمسموع، لكن من دون جدوى.

ليس الانظمة العربية وحدها هي التي حاربت الوضع الجديد في العراق، بل حتى المنظمات الاجتماعية والدينية والنقابية والفنية والادبية والصحفية، لقد سلكت هذه المنظمات سلوكا عدائيا تخوينيا واصبحت مراكز لشخوص النظام الصدامي الهمجي وبوقا رخيصا لحثلات البعث والبهائم الاسلامية المفخخة وسوقا لبيع شعارات القتل باسم القومية والدين. وقوبلت الوفود العراقية المشاركة بالمؤتمرات او النشاطات بجفوة وغلظة ونفرة ومنع بعضها من المشاركة باي نشاط عربي.

لقد شاركت جميع الدول العربية والاسلامية بقتل العراقيين، من المغرب الى المشرق ، عرب افريقيا وعرب اسيا بما فيهم العرب والمسلمون المهاجرون الذين لم تستطع الحضارة الغربية قشط طبقات التكلس الديني الخبيث من على عقولهم وافكارهم الاجرامية. ورغم كل هذه المجازر والمذابح اليومية التي تقام سرا وعلانية للعراقيين الابرياء، لم تغير الدول العربية مواقفها السياسية والقانونية واستمرت مع ماهي عليه من تخلف وفقر وانحطاط وروضوخ للغير بلعب دور الدولة القومية والاسلامية التي تدافع عن المصير العروبي ونقاوة الدين.

لو كانت الدول العربية صادقة بطرحها، جادة في محاربة الارهاب، حريصة فعلا على مستقبل العراق، مهتمة بالحفاظ على حياة العراقيين، ساعية الى مساعدتهم ولو معنويا، لاستطاعت ان تعمل الكثير،واول هذا الكثير ان تضغط على سوريا بان تكف عن فتح كل مواخيرها لاستقبال السفاحين والمجرمين الاسلاميين، وان لم تقدر على ذلك، فانها بلا شك قادرة على تهذيب لغة فضائياتها المسمومة التي لم تجد ما تفعله سوى دق الاسفين بين مكونات الشعب العراقي، وزرع الطائفية والاحقاد والنزعات المذهبية، والتحريض على الارهاب باسمم المقاومة الشريفة، مع ان شرف المقاومة الذي تدعية اصبح مثل اعلام العاهرات، يرفع ليستدل اليهن الزناة.

لقد كانت كلمة هوشيار زيباري تعبيرا عن ما يجول بقلوب العراقيين، وتقريعا واضحا للمؤتمرين، وتفنيدا لاكاذيبهم الرخيصة، وصيحة غاضبة بوجوههم لعلهم يصحوا من احلامهم المريضة، وكشفا للادعاتهم وتخرصاتهم عن غياب وتهميش الدور العربي، فهم يهمشون انفسهم مختارين ثم يندبون حظهم العاثر.

كل ما نتمناه ان تبتعد اللغة السياسية العراقية عن المجاملات والتزلفات، وان تستمر بنفس الاسلوب والخطاب الواضح بانتقاد جميع المظاهر الاستفزازية الرعناء التي تسلكها الحكومات العربية..