| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مالوم أبو رغيف

 

 

 

الأثنين 22/11/ 2010



التفقه الديني والتحايل السياسي

مالوم ابو رغيف

من الأساليب المحببة عند الفقهاء الإسلاميين لعرض فطنتهم وذكائهم للوصول إلى غاياتهم هي الحيل الفقهية، وهي أساليب وطرق يتبعها الفقيه في تحوير وتدوير الشريعة الإسلامية وإحداث فجوة في أحكامها للنفاذ والهروب من مستوجباتها كدفع الزكاة وتحليل المضاربة والربا وتحليل ما هو محرم وتحريم ما هو محلل.

الطريقة التي يتبعها الفقيه الإسلامي للوصول إلى غايته تتركز على إعطاء اللفظ اللغوي الأهمية القصوى وإغفال الواقع، الاهتمام بالمظهر وإغفال الجوهر، مثل إجازة ممارسة الجنس مع امرأة أجنبية بعد ترديدها لثلاث مرآة زوجتك نفسي دون فهم منها للمضمون، ثم بعد إن تتم الممارسة الجنسية يطلقها بالثلاثة.

قادة ورجال الإسلام السياسي الكبار يتبعون نفس أساليب الخداع الفقهي وأساليب التحايل على الله وحرف قوانينه في تعاملهم وفي تفسيرهم للقانون وللدستور. هم لا يقرأون الدستور ولا القوانين المختلفة لكي يلتزموا بها ويطالبوا بتطبيقها مبتدئين بأنفسهم، لكن للبحث عن الفجوات والثغرات لكي ينفذوا منها أو يجدوا ما يساعدهم في خدمة إغراضهم الأنانية الفاسدة، حتى إذا ما مسكوا أو ضبطوا متلبسين طبقوا حيلهم الفقهية ونفذوا من خلال فجوات القانون الذي ربما صاغوه مهلهلا لغرض في نفس يعقوب.

من تفقيهات الإسلام السياسي الدستورية، وهي كثيرة ومتعددة هو ما صرح به السيد علي الأديب بان الكتل السياسية تطالب بان يكون لرئيس الجمهورية ثلاث نواب بدل عن نائبين، وان ذلك لا يعد خرقا للدستور لأن الفقرة الدستورية أشارت إلى موضوع رئاسة الجمهورية فقط دون التطرق إلى نواب الرئيس".

بالطبع الأديب لم يقل لنا من هي الكتل السياسية التي طالبت بزيادة عدد نواب الرئيس ولم يفيدنا بشرح ضرورة إن يكون لرئيس الجمهورية ثلاث نواب، ولم يحاول التفقه بشكل نافع ومفيد بان مثل هذه المناصب الكبرى المكلفة مليارات الدولارات سنويا التي هي عبء ثقيل على كاهل الشعب المحروم المظلوم لا داعي ولا حاجة لها، فرئيس الجمهورية عندنا وفقاً للدستور هو رمز تشريفي له مهماته المحددة التي هي برتوكولية الطابع فقط.

وانظر إلى وجهة النظر الأخرى التي تتناقض تماما مع ما أتى به الأديب

"قال رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني إنه يتعين إصدار قانون خاص لانتخاب نائبين لرئيس الجمهورية وأن فترة النائبين الحاليين طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي قد انتهت وأنهما سيمارسان مهامهما كعضوين في البرلمان.

وأضاف العاني في تصريح صحفي أن هيئة رئاسة الجمهورية تم حلها وفقاً الدستور بعد انتخاب رئيس جديد وانتهاء صلاحية نائبي الرئيس إلى حين إصدار قانون جديد ينظم عمل نائب رئيس الجمهورية ويسمح بانتخاب نائبين"

يبقى إن نعرف إن الحقيقة التي لم يقلها علي الأديب وهو يحاول إدخال مبدأ جديد اقتبسه واستنسخه من الفقه الإسلامي الاحتيالي ليوظفه في السياسة والقانون بان كل ما لم ينص عليه الدستور لا يعتبر خرقا ولا مناقضا له، نقول إن الحقيقة وراء تصريح الأديب هو إن التوازن أو المحاصصة الجديدة سيدخلها طرف أخر هو الطرف التركماني.

فيكون لرئيس الجمهورية ثلاثة نواب :

نائب سني
نائب شيعي
ونائب تركماني

وربما سيتبع نفس الأسلوب في رئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان.


 

 

free web counter