مالوم أبو رغيف
الثلاثاء 17/8/ 2010
دُبش وشرطة ديالى..مالوم ابو رغيف
انجاز امني عراقي هائل غير متوقع تناقلته وأشادت به وكالات الأنباء المحلية والعربية والعالمية ، فلقد استطاعت شرطة ديالى إن تلقي القبض على أشخاص متلبسين بالجرم المشهود غارقين بالمنكر بلغ عددهم عشرة فساقهم رجال شرطة ديالى الأشاوس الأكفاء سوق الأذلاء إلى السجون والمعتقلات ليمثلوا بعدها أمام المحاكم لتطبق بحقهم أقصى العقوبات ، فيا لهول ما ارتكبوه ويا لكبر ما سوّلت لهم نفسهم على اقترافه ويا لبشاعة جريمتهم. هم ليسوا إرهابيون ولا أزلام قاعدة ولا طلبان. لم يقتلوا ولم يفجروا ولم ينسفوا، لا ولم يسلبوا ولم ينهبوا ولم يغتصبوا، بل قاموا بأبشع من ذلك وكانت شرطة ديالى لهم بالمرصاد .
فزمرة الشباب هذه جاهرت بالإفطار في شهر رمضان الفضيل، حتى إن شهود عيان أفادوا بأنهم رأوا بأم أعينهم احدهم يدخن سيجارة، وا.. ديناه، وآخر يمضغ علكة ، وا.. اسلاماه، وثالث يشرب ماء وا.. رمضاناه.
لقد ضربت الشرطة عصفورين بحجر، فهي أولاً قد قامت بما تقوم به زمر القاعدة وطلبان العراق من تنكيل وإذلال للمواطنين، وسيجد أزلام القاعدة أنفسهم بدون عمل ولربما سيلتحقون بشرطة ديالى لممارسة همجيتهم في تطبيق قوانين الإسلام التي أتى بها بن لادن والزرقاوي.
وثانياً ومثل ما تناقلت وكالات الأنباء هذا الخبر والانجاز التاريخي لشرطة ديالى فبالتأكيد ستتناقله الملائكة وسيصل إلى أسماع الله فيخفف من حرارة آب اللهاب على عباده الصائمين وربما يلطف عليهم برحمته وينزل المطر وتمتلئ الأنهار الجافة وتروى الحناجر اليابسة ويخضر الزرع ويمتلئ الضرع وكله بفضل شرطة ديالى الإسلامية الطلبانية.
هذه المأثرة الكبيرة التي حققتها شرطة ديالى التي تقوم بمهماتها بمهنية وحرفية من دُبش، يقال إن دُبش ملك مرسل مختص بالشرطة العراقية فكل انجازاتها من دُبش، لابد وان رئيس الوزراء وكل مستشاريه الإسلاميين المنتهية صلاحيتهم الحالمين بالبقاء في السلطة من دُبش أيضا (هذا غير دبش)، وكذلك المعارضة الإسلامية سنة وشيعة واخوانجية ووهابية وصدرية سيقومون بتكريم رجال شرطة ديالى لأنهم نفذوا واجباتهم المناطة وتحولوا إلى قطيع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
إن ما حققته شرطة ديالى بوحي من دُبش، سيلهم بقية الشرطة في العراق وستنفذ جميع واجباتها بإبداع منقطع النظير من دُبش وستزج بالمزيد من الولدان بالسجون والمعتقلات الإسلامية للتأديب الروحاني والتعذيب النفس والاضطهاد الإيماني.
وإذا ما سأل سائل عن الديمقراطية فلقد قالها الإسلاميون من قبل جمع وليس من استثناء إذا ما تعارض الإسلام والديمقراطية فالإسلام أولاً وثانياً وثالثاً وأخيراً.
وإذا ما تعارضت حقوق الإنسان وحقوق الإسلام فحقوق الإسلام أولاً وثانياً وثالثاً وأخيراً.
وكما بقيت عبارة صدام التي خطها فوق العلم (الله اكبر) بقيت أيضا جملة قوانين مجلس قيادة الثورة التي شرّعها صدام بنفسه في حملته الإيمانية ومنها زج المجاهرين بالإفطار بالسجون والتنكيل بهم اشد تنكيل في سبيل الله . فقوانين الدكتاتورية والاستبداد الدينية لا تختلف بجوهرها عن القوانين التي تؤمن بها الأحزاب الإسلامية، هي مصادرة لحرية الاختيار وحرية التصرف وحرية العقيدة وحرية الرأي وحرية الملبس والمأكل والمشرب.
أولئك الذين يأملون بالحصول على الديمقراطية وعلى حقوق الإنسان في ظل حكم الأحزاب الإسلامية سيحصلون على ذلك، لكن من دُبش.