مالوم أبو رغيف
الأربعاء 15 /3/ 2006
اخر هراء لدكتاتور ارعن...
مالوم أبورغيف
كما هو، اكان في قصره، في قفصه او في جحره ، مقرف،غثيث، سئ الخلق والاخلاق، تحكمه تربية الشارع وماضي معيب تركا بصماتهما على مجمل سلوكه العام فلا يفرز الا ادرانا واوساخا وقيحا. يعرف ماضيه القبيح فيحاول ان يجمله، يدرك خوفه فيحاول تغطيته باساءة الادب واللغو الفارغ خارج الموضوع. يعرف ان ما يقوله اليوم علنا وامام كامرات التلفزيون سيكون كلامه الاخير، قبل ان يطوق حبل المشنقة رقبته التي كانت مجرى لقذارات افكاره الاجرامية. صورة لخائف يحاول جاهدا ان لا ينكشف خوفه، فينهق وينعق في كل الاتجاهات، بينما في سره، يسب ويلعن الساعة التي جمعته فيها امه صبحة من بقايا حيامن للصوص ليل قد نست وجوههم لكثرة الواطئين، فخرج مجموعة نقائص واحقاد.
انه يحسد كل الشرفاء، يحسد كل الاحرار، يحسد كل الشجعان، فهو قد ملك كل شيئ الا الشرف، ثم فقد كل شئ الا الوضاعة.
وها هو يحاول التنصل من جرائمه ومن خزيه وعاره ، فيتصنع بانه لا يزال الرئيس الشرعي، المنتخب، المُطاع، متناسيا انه في قفص محكمة الجنايات العليا، متهما بجرائم ضد الانسانية، قاتل لاطفال ونساء وشيوخ ورجال، متجاهلا بان كل من يراه على شاشات التلفزة لا يملك الا البصاق عليه وشتمه، متعاميا عن كيف ان الشعب العراقي الاصيل وليس المستعرق، قد انهال بالاحذية على صوره وتماثيله، وكيف رفسه بالاقدام، وكيف احتفلت الناس الشرفاء بهلاك عجلاه الشاذ قصي والكسيح عدي. فالى من يوجه كلامه.؟ ومن يحاول خدعه.؟ هل هم الشيعة ام الكورد.؟
ها هو متصاغرا وان بدى متطاولا، رعديدا وان بدى متلاسنا، ففاقد الشئ هو اكثر الناس ذكرا لما افتقده، ومن تعيبه النقائص لا يكل لسانه ولا يمل عن شتم من هم اشرف اونقى واطهر وارفع منه.
لا... ليس للقاضي حقا ان يفسد علينا تشمتنا به، وتشفينا باهله واقرابه ورجال دينه وازلام حزبه، واحتقارنا لمن صاحبه ورافقه وجالسه وتملق له، لقد قطع القاضي على هذا الارعن هراءه، وعواءه، و لم يدعه ينبح كالكلب الاجرب. كان على القاضي ان يتركه يلحس ما يتقيأه ويلعق نجاساته كما تفعل الكلاب السائبة، فيدرك انه يهذي وان لغوه ليس له صدى ، فيجلس متحسرا منزويا تفزعه ترقبات خوفه من موت قادم. واذا كان لا بد من المقاطعة، فكان للقاضي ان يفضح هذا المدعي الزنيم ويجعل الجميع يسخر من هذا الصعلوك، كما فعل عندما ذكره باكابونات النفط المستقطعة من لقمة الشعب.
فكلام الزنيم صدام لا يستحق تعليق، بل استهزاءا،ً ولا يستحق ان يعطى اعتبارا بل سخريةً، فمن يهتم بكلمات ارعن وجدوه كالجرذ مختبأ في جحر، من الذي يهتم بغثاء من سلم راسه ومركزه لجندي امريكي فراح يقلبه ذات اليمين وذات الشمال كما يقلب رأس الخروف الذي سيُجز شعره، من الذي يهتم بكلمات ساقط عندما يتكلم عن الشرف، و هارب عندما يتكلم عن المواجهة، وحرامي عندما يتكلم عن الامانة، وقاتل عندما يرثي الضحية. من الذي يصدق سافلا عندما يتكلم عن السمو والعلو.؟
لا احد يصدقه، حتى الساقطين الذين يشابهوه، تبرؤا منه، واعلنوا بان ليس لهم علاقة بصدام ولا بال العوجة، وانظموا الى فرق اجرامية اخرى تتبرقع بالاسلام، ليغرقوا بمستنقع اخر وليوصموا بعار اخر، و لينفوا عن نفسهم عار صدام واهل صدام.
لم يكن لهذا الهراء تأثيراعلى اي احد شريف اونزيه او عراقي اصيل، كان له وقعا على حثالة المدافعين، المنتفخ القطري الذي يملا دشاشته شحما متورما، والغبي الاردني الذي لا يجلس الا مقموعا باشارة من يد القاضي، والشمطاء اللبنانية المثيرة للاشمأزاز،والامريكي الاثول الذي يشابه من خرج للتو من قبره، والبعثي الموتور خليل الدليمي. لقد ادرك الجميع بعد ان سمعوا هراء المجرم صدام، بان لا عودة لحكم البعث، ولا عودة للدكتاتورية، وان صدام لا يملك شجاعة الرجل ليعترف بجرمه ويطلب الصفح والمغفرة من ضحاياه، لقد اختار ان يودع ايامه الاخيرة برعونه وحماقة وسفالة، نهاية تشبه بداياته الاولى عندما كان حرامي دجاج.