مالوم أبو رغيف
الأحد 15/7/ 2007
للانصار الشيوعيين لكوردستان الوفاء الف تحية
مالوم ابو رغيف
الانصار الشيوعيون يعقدون مؤتمرهم في اربيل عاصمة كردستان، يحضره رئيس كردستان مسعود البرزاني، يلقي كلمته في جموع الانصار الشيوعيين، لم يرى فيه الناظر وجه رئيس، بل وجه البيشمركة المقاوم. الشيوعيون، شبابا وكهولا نساء ورجال، كانو قد حملوا حبهم للوطن وللناس وللحق قبل ان يحملوا اسلحتهم ويتوجهوا الى حيث قلعة المقاومة الحقة، قلعة النضال العراقي الاصيل كردستان، ليقفوا جنبا الى جنب مع البيشمركة الكوردستانية للنضال من اجل الديمقراطية، من اجل كوردستان، من اجل العراق، من اجل الخير، من اجل حرية الانسان، بغض النظر عن انتمائه القومي او الديني.
شباب تركوا مقاعدهم الدراسية في مختلف انحاء العالم، لم يروا مستقبلا ابهى من ان يكونوا مناضلين من اجل الحرية والديمقراطية والفدرالية، رجال تركوا نسائهم واطفالهم، رحلوا عنهم من اجل حرية الانسان وانعتاقه، لم يغلبهم الحنين والشوق الى دفأ العائلة في ثنيهم عن واجب المسؤلية الانسانية في النضال من اجل الخير ، نساء في عمر الورد جئن مكابدات معناة الطريق الطويل، الوعر القاسي الى حد تهري الجوارب الى خيوط وانسلاخ الاظافر من اصابع الاقدام، تركن مراياتهن واتخذن من الامل مرايا لغد مشرق.
بالتضحية نقشوا اسمائهم على ارض كوردستان الطاهرة، اختلطت دمائهم بتراب الارض الكوردستانية، فولدت تلاحم لن ينفصل ابدا، تلاحم وجد له صدى في الوفاء الكوردستاني للانصار الشيوعيين عبر عنه مسعود البرزاني تعبيرا رائعا عندما اعتبر ان النصير الشيوعي اين ما تواجد واين ما كان لا فرق بينه وبين البيشمركة الكودري.
يا لهذا الوفاء الجميل.
لماذا لا يكون للاخرين وفاء كالوفاء الكوردستاني.؟
لماذا تستقبل كوردستان العراقيين بينما تدق ثقافة العمائم الاسفين بين العراقين فتقسمهم الى عراقيين الخارج وعراقيين الداخل.؟
انها الثقافة التي ولدها النضال في ربوع كوردستان، ثقافة الانصار الذين بعض منهم وربما اغلبهم لم يرى جبلا الا ذلك الذي كان يخطه في كراسة الرسم، واذا به يعيش على قمة جبل، او عند قواطعه متخذا من الشكفتات مشتى ومن ظلال الشجر مصيفا. تلك الثقافة التي تستقبل القرى الكوردية المقاتلين الانصار لترفدهم وتتقاسم معهم خبزها واوراق الشاي وبعض من لبن مجفف وجبن، شكر متبادل بين الاثنين، شكرا النصير للمشاركة للخبز والملح وشكر المضيف لنضال النصير. ثقافة لغتها الوحيدة الاحساس بين الضيف القادم وبين المضيف، بين الارض وبين الجسد، بين قوطية الشاي ونارها وبين الجالسين، بين قصص الماضي وتمنيات المستقبل، ثقافة ان الانسان هو الذي يصنع مستقبله بيده، وان العمل العظيم لا بد وا يجد تجسيدا له وان طال الانتظار، افليس هذه هي كوردستان حرة ابية، الا يكفي الانصار الشيوعين فخرا وعزا انهم كانوا جزء من الذين صنعوها. نعم انها العزاء الوحيد الذي نراه لحد الان..ثقافة الانصار لم تزرع ولم تصنع اليأس، لذلك سنرى عراقا حرا فدراليا ديمقراطيا منتصرا على التامر العرباني والاسلامي الارهابي.
للانصار الشيوعيين، للبيشمركة، لاربيل العاصمة ،لكوردستان الوفية الف تحية...وشدة ورد للجيمع .