|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  7  / 4 / 2010                                 محمد النهر                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

ملاحظات على ضوء معركة ( اتحاد الشعب ) الانتخابية

محمد النهر

بدءاً ، لا بد للمرء الا أن يسجل تقديره للجهود التي بذلت في الحملةالانتخابية لقائمة اتحاد الشعب قياسا بالحملات السابقة , وكان المرء يشعر بالارتياح والفرح وهو يتجول في الاحياء والشوارع والساحات ويشاهد هذا النشاط وتنوع الاساليب لدعاة القائمة من النساء والرجال والمضي بأصرار في هذا الجهد النبيل والذي لفت الانتباه اليه من مختلف الاوساط ووسائل الاعلام بالرغم من ضعف الامكانيات ومحدوديتها والقدرة الهائلة التي تمتعت بها القوائم الكبيرة واساليبها الملتوية .

ان الكسب الذي تحقق رغم الخسارة في نتائج الانتخابات هو هذه الانطلاقة التي ولدها هذا النشاط لدى منظمات واصدقاء الحزب واعضاء قائمة اتحاد الشعب الاخرين من رجال الفكر والثقافة والعلم وغيرهم , وكذلك في ابتكار الاساليب الجديدة للوصول الى الناس والتأثير فيهم والذي نقل العمل الدعائي للحزب ولاعضاء القائمة الى مرحلة جديدة نوعية كانت تعاني من الضعف والتردد الشديدين وهو ركن اساسي من العمل يتوجب المحافظة عليه وتطويره بشكل دائم وعدم خضوعه للموسمية اذا كنا لا نريد ان نجلس بعد الانتخابات القادمة امام التلفاز نشاهد ونسمع بقنوط نتائج الانتخابات.

ان عدم تطابق او تقارب النتائج مع الجهد والتأثير في الحملة الانتخابية له اسبابه العديدة واهمها هي وضع هؤلاء الناس الذين حازوا على اعجاب الداخل والخارج في تحديهم للارهاب والظروف الصعبة وتوجهوا الى صناديق الاقتراع بنسبة مشاركة واسعة , حيث انهم ذهبوا برغم كل ما عانوه منذ سقوط النظام لحد الان وعلى ايدي هذه القوى الحاكمة والمتنفذة ، الا انهم لا زالوا يعتقدون ان الخلاص يأتي على ايدي هذه القوى بالرغم من تزعزع الكثير من القناعات لديهم . ومن هنا تأتي صعوبة عملنا وما مطلوب منا من جهد ومثابرة .

ان هؤلاء الناس يعيشون في دوامة يقضون فيها يومهم لتستلمهم هذه الدوامة في اليوم الثاني ، وهكذا لجميع ايام العام تفنن بها حكم الطاغية صدام والان استثمرها حكام اليوم والحصيلة هي اللهاث وراء لقمة العيش والقلق وعدم التفكير بما هو بعيد ، ستة ملايين امي وملايين الارامل واليتامى واكثر من مليون عاطل عن العمل وعشرات الالوف من المهجرين داخل بلدهم والاحياء العشوائية داخل المدن وفي ضواحيها واكثر من 30 % من السكان تحت خط الفقر ...الخ . لقد قيدوا الناس بتقاليد وعادات تمس وتحدد كل خطوة وكل مفصل من مفاصل حياتهم ، بحيث لا يستطيع المرء ان ينظر يمينا او شمالا الا من خلال ما رسموا ، واذا ما دفعتهم ظروف الحياة القاسية للتفكير بعمل ما فيجب ان يستشيروا ، فهم محاصرون في البيت بالفضائيات وخاصة المذهبية منها وفي الشارع ومكان العمل بالطائفية والعشائرية والعادات والتقاليد الجديدة ، كما ان هناك المئات من المنظمات ذات الطابع المذهبي والطائفي والديني للرجال والنساء وتمتلك امكانيات كبيرة . ونتيجة لهذه الظروف فان الانسان منهم صادق مع نفسه عندما يحتج على وضعه وحياته اليومية ، ومن الجهة الثانية فانه مشوّش عندما يذهب الى الانتخابات تحت تأثير الدعاية الانتخابية المضللة ولانه يفكر بيومه ومذهبه والامور الغيبية . لقد استبشر الكثير منهم بالعديد من ترشيحات قائمة اتحاد الشعب وكان قسم منهم يظهر هذا علناً ويعطي الوعد بأعطاء صوته ، ونقل لنا الكثيرون ما يدور من همس ونقاش بين الناس من أفضلية هذه الترشيحات والقائمة وما يميزها عن غيرها من الترشيحات والقوائم لمعرفة وضعهم العائلي وتاريخهم ومؤهلاتهم وسكنهم وتواجدهم الدائم بين الناس . ولكن عند التصويت لم تكن الاصوات مثلما دار في احاديثهم ، بل ان مساعد احد المرشحين في الدعاية في الريف قال مستغربا لماذا اقسم بعضهم بأعطاء صوتهم لنا ونحن لم نطلب منهم هذا القسم ومن ثم لم ينفذوا قسمهم ، في وقت كانت القوائم الاخرى تلزمهم بالقسم عندما كانت تدفع لهم .

السؤال المهم الذي يجب ان نبحث عن الاجابة عنه هو : لماذا يتحدثون فيما بينهم عن نزاهة وكفاءة مرشحينا والوعد بأنتخابهم ثم يتغير الموقف يوم الانتخابات ؟ ان هذا السؤال مطروح اليوم امام العقل الجماعي للحزب واصدقائه والقوى الديمقراطية ومعرفة طريقة تفكير هؤلاء الناس وعواطفهم وما يؤثر في ذلك ، ومعرفة الاسباب الذاتية والموضوعية لحسم الناخب موقفه في الساعات الاخيرة قبل الانتخابات .

ان عدم رفع الشعارات الدينية المباشرة في الحملة الانتخابية بشكل واسع لا يعني انها لم تستخدم في الدعاية المباشرة وبقوة تجاوزت كل الحدود وهناك الكثير من الامثلة على ذلك ، وصلت الى تبرير انتخاب غير النزيه لانه يضمن دوام شعائر عاشوراء على النزيه الذي يتهم زورا بأنه يسعى الى الغاء هذه الشعائر .

لا يزال الناس يعيشون في مرحلة انتقالية لم تستكمل السلطة فيها مقوماتها ولهذا فأنهم لا زالوا يشعرون بحاجتهم الى الطائفة والعلاقات العشائرية ، ولا توجد قوة او وحدة للتيار الديمقراطي تكون مثلا لهم يلتجأون اليها ، او عمل مثابر ومستمر ومنظم يبعث الامل فيهم ، وحتى التيار العلماني فأنه بشكل ضبابي ومشوش وليس واضحا حتى لعناصره مع ما افتعل من صراع بين القوائم بشأن عودة البعثيين وغيرها . ان من الضروري ان نضع هذه الحقائق امام الناس لتوعيتهم ومساعدتهم ، ولكن على ان لا يتحول ذلك الى لوم دائم لهم لما ذهبوا اليه في التصويت ، فهذه قناعاتهم ومن الضروري البحث عن الاسباب الموضوعية والذاتية التي تقف وراء ذلك والعمل على معالجتها .

وبتقديري ان النضال الجماهيري المطلبي والمهني الذي ينبع من معاناة الناس وقناعاتهم الحقيقية وليس حسب شعارات القوى المتنفذة التي تحرك الناس وقت ما تريد هو الكفيل بأن يحدث الفرز بين الحياة اليومية العادية للمواطنين ومستقبلهم وبين تطلعاتهم وممارساتهم الدينية والطائفية والعشائرية واعطاء كل مجال حقه وان ذلك سيقودهم تدريجيا الى التحرر من هيمنة الاحزاب المتنفذة وكشف حقيقة طروحاتها ومعرفة من يمثلهم بشكل صحيح . وقد كانت الحملة الانتخابية لاتحاد الشعب البداية لمثل هكذا عمل ، وكل بداية تعاني من الصعوبات والمعوقات خاصة انها بدأت وانتهت مع الوقت المحدد للدعاية الانتخابية او قبلها بقليل ( حملة دق الابواب وبعض الفعاليات ) أي خلال ايام قليلة ، ومما اضعفها ايضا انها أتت مع قوة وزخم دعاية القوائم الكبيرة وامكانياتها واساليبها المشروعة وغير المشروعة ، مما قلل من تأثير حملة اتحاد الشعب لان المواطن كان اصلا مستخفا ومستهجنا بالدعاية الانتخابية بمجملها وما صرف عليها وما رفع من شعارات بخلاف الواقع واعتبرها التفافا عليه وتضليلا له.

ومن المعوقات المهمة للعملية الديمقراطية والانتخابية وستبقى لفترة غير قليلة هي قضية العشائر وشيوخها (وعندي موضوع خاص بها لاحقا) ، ومن المؤسف ان تكون هذه القضية وكأنها في السوق ويتحكم فيها العرض والطلب ، وان يكرر الحكام والمسؤولون والمتنفذون اليوم نفس الاساليب التي اتبعت في هذه القضية من قبل الحكام السابقين والتي كانت موضع شجب ومحاربة من قبل عناصر اليوم عندما كانوا في المعارضة . فاذا كان السعي لكسب هذه العشائر ضروريا وهو فعلا كذلك فلماذا لا يستخدم هؤلاء المسؤولون وغيرهم احزابهم وتنظيماتهم وتأثيرها ؟ ولماذا يلجأون اليوم الى اساليب هي اساسا مدانة سابقا وحاليا ؟ علما ان تأثير هذا الصخب الاعلامي والجهد واستخدام الاساليب الاخرى والمال العام لا يعطي النتائج المرجوة التي يهدفون اليها بسبب من التجاذبات من هذا الطرف او ذاك ، ولكون الكثير من ابناء الريف قد انتموا الى احزاب مختلفة وكذلك انتسابهم الى القوات المسلحة بعد خراب الزراعة، فلا يخلو بيت من واحد او اكثر في هذه القوات وهؤلاء تشملهم التأثيرات التي تمارس على التصويت الخاص ، بالاضافة الى تأثير الوكلاء الدينيين خاصة في الاطراف النائية من الريف .

لقد اظهرت الانتخابات الحاجة الماسة بان يبدأ التيار الديمقراطي منذ الان بمهمة تأسيس و نشر ثقافة انتخابية بين الناس تركز على عدة محاور منها ، ان الديمقراطية ليست هي الانتخابات وحدها بل ان الانتخابات هي احدى تجلياتها ، وان هناك حقوقا مهمة تمس حياة المواطن واحترام رأيه هي ضمن الممارسة الديمقراطية . وكذلك الرد على ما سعت اليه القوى المتنفذة والماسكة بالسلطة والتي نجحت به والتي ضمنتها قانون الانتخابات ايضا من دعواهم بضرورة ان يكون في المجلس النيابي عدد قليل من الكتل الكبيرة حتى تسير امور البلاد والحكومة بدون عرقلة واستبعاد القوائم الصغيرة المعرقلة لسير الحكومة . فهل هي مصادفة بأن لا تفوز الكيانات الصغيرة بلا مقعد واحد !! ، او انه نتيجة لما ذهبت اليه القوائم الكبيرة والمتنفذة وتثقيفها للناس عن أهمية فوز القوائم الكبيرة بالاضافة الى التلاعب وهم يضربون مثلا بالولايات المتحدة الامريكية وكيف ان برلمانها لا يحتوي الا على حزبين فقط ولذلك حققت كل هذا التقدم .

ومن الطروحات اللافتة للنظر وبشكل واسع بين الناس هو عدم قناعتهم باعطاء صوتهم للقائمة التي يشعرون بانها سوف لا تفوز بمقاعد في البرلمان بالرغم من انهم يؤيدونها وبرغم من ان الجو العائلي مع هذه القائمة ، وهذه الطروحات هي في اوساط التيار الديمقراطي او العناصر القريبة منه او التي في طريقها للتحول اليه . فمثلا يتردد كثيرا قول لا اعطي صوتي لقائمة خاسرة ، او يجب ان لا يذهب صوتي هدرا او اعطي صوتي لشخص يستطيع ان يقدم شيئا للمدينة او المنطقة ولا اعطيه لقائمة خاسرة رغم تأييدها ومنبع هذه الطروحات هو عدم الاستعداد لتقبل الخسارة مقدما .

ان التيار الديمقراطي يعاني من الضعف والتشتت منذ سقوط النظام ، وقد اكدت الانتخابات ذلك سواء في طبيعة القوائم الانتخابية والتحالفات ، او في النتيجة التي حصلت عليها قائمة اتحاد الشعب او العناصر الديمقراطية المشاركة في القوائم الاخرى . ومن المؤسف انه بدلا من دراسة ذلك واتخاذ الاجراءات الصحيحة وبذل الجهد المثابر لمعالجة ذلك خاصة وان الامور العامة بدأت تتوضح للمواطن ، اصاب التيار المزيد من الضعف والتفكك نتيجة التقديرات الخاطئة لكثير من عناصره المهمة التي اتجهت الى القوائم المتنفذة والتي لازالت على نفس النهج السابق مع بعض التعديلات الشكلية ، وكأن العيب في قائمة التيار والفوز بالابتعاد عنها ، او كأن معالجة الوضع العام في العراق ليس بوحدة التيار الديمقراطي والنضال الديمقراطي او في تشكيل معارضة قوية ، بل فقط من خلال كرسي البرلمان او السلطة . وقد أظهرت نتائج الانتخابات خطأ ما ذهبوا اليه ، فبالرغم من كل نواقص التيار الديمقراطي ونتائجه الانتخابية السابقة والحالية فهو افضل مما جرى سواء للاشخاص او القوى الديمقراطية او لتقدم البلد ومصيره ، ولعل تصريح السيد قاسم داود احد قادة كتلة التضامن المؤسسة للائتلاف الوطني العراقي عن عدم حصولهم على اصوات داخل الائتلاف بانهم وضعوا بين القوائم الكبيرة في هذا الائتلاف المجلس الاعلى والصدريين وطبيعة الترشيح "فردي" أي ان قواهم الخاصة والمنضوية منذ البداية داخل الائتلاف تعاني داخلهم ، فكيف بعناصر التيار الديمقراطي التي ليس هذا موقعها او جمهورها اساسا . كما ان على التيار الديمقراطي ان يعطي العمل خارج البرلمان اهمية كبيرة ، فتجارب الكثير من الدول والشعوب تؤكد ان هذا العمل ان كان معارضا او غير معارض يكون له تأثير كبير على الوضع السياسي للبلد في ظروف كثيرة ، فالتحولات السياسية لا يمكن لأي حزب او ائتلاف مهما كان قويا ويملك السلطة ان يرسمها بدقة ، وهناك ظروف واحداث تجعل من هذه الجماهير التي بدأت تتململ من وضعها بان تفاجئ الجميع بمواقف لم تكن متوقعة ، وتجربة الشارع الايراني ليست بعيدة لا في الزمان ولا في المكان . وفي رأيي ان من الامور المهمة ان يكون للتيار الديمقراطي موقفا مشتركا من التطورات السياسية والاحداث والتخطيط للمستقبل ، وان يكون لقوى التيار تجمعاتها وتكتلاتها ونواديها واستغلال كل امكانية لتكاتف هذا التيار والسعي الى عدم تبعثر قواه وهي غير قليلة والسعي لتعاون اوثق مع الحزب الشيوعي الذي لديه وقوى التيار قواسم مشتركة .

يحتل الحزب الشيوعي موقعا مهما في التيار الديمقراطي ، لذا فان نجاحاته واخفاقاته تؤثر ايجابا وسلبا على تطور التيار الديمقراطي ، ومن هنا يأتي الحرص على مسيرة هذا الحزب العريق واهمية ما يخطط من سياسات وما يتخذ من مواقف . وفي رأيي انه اذا كنا نريد ان نشهد تطورا في الفترة المقبلة والاستعداد المناسب للانتخابات القادمة أن نعتبر التحرك الاخير لمنظمات الحزب ورفاقه واصدقائه اساسا يمكن ان يبنى عليه لتحقيق تطورا مستمرا وبمعدل ثابت وبدون الرجوع عن ذلك والموسمية فيه ، فلا غرابة ان لا تحقق هذه الحملة الجيدة هدفها لان فترتها محدودة وهي جديدة على الناس وما يؤثر فيها . فالتقارن بين اجتماعي اللجنة المركزية في نيسان وايلول من عام 2009 ، نلاحظ عدم وجود تطلع جماهيري في اجتماع نيسان فلم يتطرق الى الانتخابات السابقة للمحافظات والى الانتخابات التي ستأتي اي البرلمان بالشكل الذي يسلح المنظمات ويدفعها للعمل بشكل واضح ، بينما في اجتماع ايلول والرسالة الداخلية الصادرة عنه يختلف الوضع بشكل كبير ، في وقت انها نفسها اللجنة المركزية والاحداث وتواريخها لم تتغير . ولنأخذ مثلا اخرا وهو الحملة ضد مصادرة اصوات القوائم الخاسرة في قانون انتخابات المحافظات التي اعلنت في الاعلام وبشكل استعراضي باسم انطلاق اوسع حملة ضد مصادرة اصوات الناخبين ، ولكن الى اين سارت الحملة واين وصلت لم يشاهد او يسمع احد بذلك . والحقيقة هناك الكثير من الملاحظات عن العمل الحزبي وستأتي فرصة مناسبة لعرضها . ولكن من خلال عمل قائمة اتحاد الشعب كان من الضروري الفصل والتمييز بين النشاط الحزبي الصرف وبين عمل اتحاد الشعب كقائمة ، يتطلب ان يكون لاعضائها معاملة الند للند . ان غلبة الطابع الحزبي في بعض الاحيان وبعض المناطق يؤدي الى نفرة عناصر التيار الديمقراطي وابتعاد العناصر المترددة من الجماهير للتصويت للقائمة ، كما انه لم يجر ابراز عناصر التيار في صور الدعاية الانتخابية أو أسماء المنظمات المؤتلفة مع الحزب بالشكل الكافي بالرغم من ضعف امكانياتهم ، ولم تبرّز صور مرشحي الحزب في مناطق بغداد كما هو مطلوب ولم تشارك صورهم الصورة الكبيرة التي علقت لرئيس القائمة ، بل ان الصورة الكبيرة التي علقت في المحافظات والاقضية كانت لرئيس القائمة فقط من دون المرشحين في هذه المناطق مما أضعف فائدتها . وبرأيي كانت هناك لدينا فرصة لدفع عناصر شيوعية قديمة أو وجوه ديمقراطية قديمة تتمتع بشعبية واسعة وليس عليها ذلك الطابع الحزبي الصرف وهي موضع قبول من الكثيرين ، وعدم التركيز في الترشيحات على المركز الحزبي بالرغم من المؤهلات العلمية والكفاءة وغيرها غير انها لا تتمتع بعمق العلاقات الاجتماعية بين الناس .

ان مثل هذه الملاحظات وغيرها التي تطرح عن عمل الحزب الشيوعي هي التي تؤدي الى سلوك الطريق الصحيح للمعالجة والاستفادة من كل امكانية متوفرة . أما ما نسمعه بعض الاحيان هنا وهناك من نظرة التفرج أو ملاحظات التشفي من بعض عناصر التيار الديمقراطي فان ذلك لا يخدم احدا ولا يجلب سوى الضرر لجميع قوى التيار ومسيرته .

آمل ان تكون هذه الملاحظات الواردة في هذا الموضوع اسهامة متواضعة لبلورة دراسة شاملة لتجربة الانتخابات الاخيرة ونتائجها .

 


 


 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter