مزهر بن مدلول
امرأة من الناصرية 2
مزهر بن مدلول
ارتفاع درجة الحرارة الى اكثر من خمسة وخمسين درجة، وتيار كهربائي رديء ومتقطع، وظروف امنية وسياسية مشوبة بالحذر والترقب، كل ذلك وغيره من الازمات الكثيرة، قادرة على تكبيل الحواس، وانتهاك المزايا، وارباك الاطمئنان النفسي عند المواطن العراقي، وخاصة اولئك الذين يطاردون الاحداث من زقاق الى اخر ومن بناية الى بناية ويحملون على اكتافهم هموم شعبهم..
لكن الكاتبة خديجة علي حسين، ابتسمت بحياء لأسئلتي.. انه خجل انثوي يدعوك ان تتمهل، بل يدعوك ان تتوقف قبل ان تطرح السؤال الاخر!..
فهي امراة جميلة، وجمالها يفيض، خصوصا عندما تتحدث بلهجتها البدوية، ويفيض اكثر عندما تلمح في عينيها صورا شعرية..
فهي بالاضافة الى كونها صحفية منهمكة بعملها، وتحمل كامرتها لتجوب احياء مدينة الناصرية، وتلتقط الصور للمراثي التي انتجتها الحروب والحصار في نفوس العراقيين، من اجل نقلها عبر الصحافة الى العارفين بهموم الناس ومعاناتهم، ومن اجل ايجاد المعالجات التي تخفف عن كاهل المواطن، خاصة اولئك الذين اضناهم شغف العيش دون بينة..
بالاضافة الى كل ماذكرت، فان خديجة البدري تكتب الخواطر والقصص القصيرة، واحيانا تكتب شعرا، ورغم الدراماتيكية التي تكتنف كلماتها، لكن خديجة ترى المستقبل بعينين شغوفتين بالشوق والحنين...........
تتساقطُ أياميَ كأوراق الخريف،
ورقةً ورقة.....
تاركة قلبي يئنُّ، تحت وطأة الحنين اليك
كنتَ حلما زارني،
يزرع في قلبيَ ابتسامة
افراح خديجة بسيطة جدا، وتشبه افراح نيكوس كازنتزاكيس...
هواء صاف
شمس وبحر
خبز وحنطة
جهاز كومبيوتر حديث لايتوقف في شهر اب
وتيار كهربائي لايقطع التأمل حين ينقطع!!.