| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. محمد الكحط

mk_obaid@hotmail.com

 

 

 

                                                                                   الخميس 1/3/ 2012

 

العرض الأول لمسرحية "كوميديا الأيام السبعة" في ستوكهولم

محمد الكحط - ستوكهولم

عرضٌ مميز قدمته فرقة مسرح الصداقة، وهو باكورة أعمالها لهذا العام، لمسرحية "كوميديا الأيام السبعة". مساء يوم الجمعة 24 شباط/فبراير 2012،  في أستضافة نادي ١٤ تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، المسرحية من تأليف علي عبد النبي الزيدي، واخراج  بهجت ناجي هندي، شارك في التمثيل كل من نضال عبد فارس، سوسن خضير، و فارس السليم، وبعد جهدٍ طويل من البروفات والتدريب، في ظروف صعبة. حول المسرحية تقول كلمة فرقة مسرح الصداقة، انها أختارت هذه المسرحية لمؤلف عراقي له مساهمات عديدة في المسرح العراقي، ومنها هذه المسرحية التي أخرجت عدة مرات في العراق وبعض الدول العربية، ووعدت بالتواصل مع جمهورها بتقديم نتاجات جديدة، من أجل خدمة وإغناء الحركة المسرحية العراقية داخل وخارج العراق، والسعي لتقديم كل ماهو جديد على مستوى النتاج وتقديم ودوه جديدة من الممثلين والممثلات.

في بداية العرض شكر مخرج المسرحية جميع الجهات والأفراد الذين ساهموا في دعم الفرقة من أجل أستكمال نتاجها الذي يقدم هذا اليوم، وعند رفع ستارة المسرح صفق الجمهور محيياً الممثلين، ومع الموسيقى الصاخبة تنطلق صرخات احتجاجية من أحد شخوص المسرحية التي تألفت من فصل واحد أمتد لحوالي خمسين دقيقة، شدّ العرض أنفاس المشاهدين بقدرة الممثلين الذين أجادوا حقا في تقديم المسرحية، رغم عدم توفر كافة العناصر الفنية المناسبة من إنارة وغيرها، هذه المسرحية التي تعكس معاناة الشعب العراقي، والتي يقول عنها مؤلفها علي عبد النبي، أنها تعكس الجوع، "كنا نجوع ثلاثون ساعة في اليوم الواحد في عصر الدكتاتورية، عصر الطغاة الذين طبخوا حياتنا بطريقتهم الخاصة، وجعلونا أصفارا على اليسار، نحن حطب حروبهم ونزواتهم ومزاجهم...نص كوميديا الأيام السبعة هو نزيفي المر في تسعينيات القرن الماضي عندما كان أبناء شعبي في العراق يتضورون جوعا...".

خلال العرض قاطع الجمهور الممثلين بالتصفيق لهم لأدائهم الجميل والمعبر، حيث أبدعوا في تجسيد وعكس الشخصيات، علما أن بعضهم من الهواة، وودعوهم بالتصفيق والزهور، ورغم الكوميديا الجميلة في العرض والنص لكن مرارة المأساة هي التي طغت، فجعلت الضحك يبدو كالبكاء.

بعد نهاية العرض تم فتح باب النقاش حول المسرحية، حيث أشاد معظم المتحدثين بالأداء الرائع للممثلين، كما تحدث الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو الذي حضر العرض، فشكر وثمن جهود الجميع، وأكد نحن هنا لسنا بصدد نقد العرض المسرحي فلذلك ظروفه الخاصة وأناسه وأجواؤه، لكن ما شاهدناه يستحق التثمين والدعم من قبل الجميع، وهو مساهمة في إغناء الحركة الثقافية في المهجر.

وكما أكد مخرج المسرحية بهجت هندي انه جرت تغييرات على النص بالأتفاق مع المؤلف ليكون أكثر قبولا، لكن يبدو أن معاناة ومأساة شعبنا هي أعمق من أي نص مهما كان عميقا، والأنكى أن تلك المأساة لازالت فصولها مستمرة دون انقطاع في حياة شعبنا، وهذا ما أرادت المسرحية أن تطرحه، وقد أكدت عليه في مقطعها الأخير، "سنجوع ونجوع ونجوع، وسنظل هكذا الى ما لا نهاية...."

 

 

 

 

 

 


 

 

free web counter