مصطفى كامل الكاظمي
الجمعة 9/4/ 2010
من جرائم حزب البعث العفلقي
(1)مصطفى كامل الكاظمي
فلا للبعث ولا لعلاوي. وأن إجتثاث البعث اول خطوة للديمقراطية في عراق ما بعد صدام
من هنا انطلقت الجريمة البعثية علانية دون نقاب. ومن هنا ذبح العراق امام مرآى العالم دون ستار. منذ ان اعلن مؤسس الحزب البعثي الماسوني ميشيل عفلق القادم من احضان الصهيونية ليهتك العراق وليؤسس عصابة قذرة تستمر بالفتك بالعراق، فقال في اجتماع العصابة المتقدمة من كوادر الحزب اللقيط في حزيران 1973: لابد ان نؤمن بان شيئا واحدا هو مستحيل، وهو ان تستطيع قوة خارجية او داخلية ان تضطرنا الى التراجع او تزيحنا من مكان القيادة.!]
لا شك ان الجريمة الاولى لحزب البعث العفلقي تكمن في تأسيس هذا الحزب الماسوني في مطابخ الصهيونية والمخابراتية الدولية للفتك بكل قيمة عراقية واسلامية. الغرض الاول منه تفتيت المجتمع والقضاء على ما ومن يقف بوجه الارادة المخابراتية الحاقدة على الاسلام والعروبة، فلابد من ايجاد عصابة من (السرسرية) الساقطة خلقيا لتمرير المكيدة الكبيرة لعملية (اخصاء) العرب على طريقة الاحتفال بيوم اخصاء الخنازير الايطالية، ومن ثم استحمار [زعماء] العرب كمطية لقرارات الغرب والصهيونية واطماعهما في المنطقة، وهو ما شاهدناه من مشاريع الهزيمة المتتالية أمام الجندي الاسرائيلي منذ هزيمة حزيران 1967الى هزيمة تشرين1973 الى قمة الرباط 1974 المشينة ثم مشروع فهد السعودي الاستسلامي للصهاينة ثم قمة فاس 1983 الواهنة والذي تلته خطوة محمد انور السادات المصري وكامب ديفيد 1979 ثم ذبح الفلسطينيين وتفتت لبنان وأداءات القمم العربية الهزيلة ومؤتمرات النفاق الاسلامي واخيرا الانبطاح الكلي امام اسرائيل. ومن ناحية اخرى استخدام هذه العصابة العفلقية المنحطة وفق تنظيم يسري كالنار في الهشيم داخل العراق للسيطرة عليه كليا وهو ما يعني القضاء على كل عناصر الشرف والدين والقيم. بعدها تتأتى الخطوة الثالثة وهي مواجهة كل ما يهدد مصالح مراكز القرار الدولي في المنطقة ومنها ايران بعد اخصاء حكومات الطوق العربي للعراق.
فتولد البعث الشرير على عفلق الماسوني.. وبدأ الشر يفتك بالعراق مطلع الستينات والقيام بمحاولات اغتيال الرجال الوطنيين ومنهم الزعيم المخلص عبد الكريم قاسم ومن ثم التصدي لمحاربة الدين ورجالاته بمسمى (الرجعية). وحتى العام 1973 حينما نشط حزب البعث في اعلان مؤتمراته القطرية والقومية السنوية وتلميع وجه صدام حصين سياسيا كقائد كفوء ليستثمر عدوانيته سيده عفلق لصالح تمدد مخالب الحزب في كل العراق. واشتد الفتك في شمال العراق ضد الكورد المظلومين بحرب شبه شمولية دامت حتى الفتك الاخير بعمليات الانفال البغيضة وحلبجة المنكوبة بالسلاح الكيمياوي.
وفي نفس العام انطلقت الاصابع الخفية القذرة لمجاميع صدام وعفلق تفعل افاعيلها في جنوب العراق وتلاحق المجاهدين والرافضين للحزب في الاهوار الملاذ الوحيد لهم تحت يافطة (هاربين من الجيش) او مطاردة عناصر اليسار في محافظات الجنوب ورصد تحركات الاسلاميين الذين علا لهم بعض الصوت وقتذاك.
اما بغداد.. فكانت حصتها مكيدة (السفاح أبو طبر) الاسطورة.! لنشر الرعب في بغداد واحصاء تحركات الحركيين منهم. فكانت سلسلة الجرائم التي حصلت بالفعل على ايدي عصابة البعث المجرم باسم (ابو طبر) وهي مسرحية من اعداد واخراج صدام حصين لم يكن للطبر ولا الجدوم ولا الفأس اي مشهد فيها بل كان هناك خنق باليد وذبح بمدية، وهو ما لم تستطع يد لوحدها تنفيذ سلسلة الجرائم التي قضت على عوائل باكملها ومنها ما تجاوز السبعة اشخاص. وهو ما يعني وجود المنهج المعد تماما لذلك بالاتكاء على عناصر يستميلها البعث للمهام القذرة ويغريها بالمغريات المعروفة ومن ثم يغدر بها ويقدمها عبر شاشة التلفزيون باعترافات لا يشك انها مزودة عنوة على الفاعلين .
جريمة الطبر عام 1973 راح ضحيتها ابرياء بغداديون الغرض منها اشاعة الرعب بين العراقيين الذين مكثوا سجناء بيوتهم لنصف عام ثم لتتم المسرحية بمشهد مفضوح اسمه تفتيش منازل بغداد (باستثناء بعثيي الجريمة) بحثا عن السلاح. وهي في حقيقتها لعبة لاحصاء الرافضين للحزب واطلاق العيون داخل رفوف المكتبات واحصاء الصور المعلقة على الجدران. وقد رافقت هذه المسرحية الدموية حملة ضد رجال الدين والتثقيف على مفهوم (الرجعية والتخلف) الغرض منه التهيئة والاعداد لحملة عارمة ضد المتدينين ومرجعياتهم.
خريف ملبورن 2010