| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

موفق هرمز يوحنا
Mouafaq71@yahoo.com

 

 

 

الأربعاء 5/5/ 2010



لنراجع مع اهل بغديدا : من المستفيد من استهدافهم ؟؟

موفق هرمز يوحنا

احداث بغديدا الاخيرة يندى لها الجبين ، فماذا يعني استهداف طلاب العلم ؟ وهم اللبنة الاساسية لبناء الوطن الذي نحن بصدد بنائه والذي قاسى ما قاساه منذ عقود خلت . بعد قراءتي للخبر من خلال صفحات الانترنت ومشاهدة صور الجرحى الذين تجاوز عددهم المائة والثمانين شابا وشابة من طلاب العلم ومن الطبقة المثقفة توارد الى ذهني السؤال التالي ( من المستفيد من استهداف طلبة العلم وهذه الشريحة من ابناء شعبنا المسيحي ؟ ولماذا ابناء بغديدا بالذات ؟ ) . لقد امضيت وقتا طويلا لاجد جوابا على هذا السؤال فلم اجد ، ولكن قررت ان افكر بصوت عالي واشرك القارئ معي بالتفكير واشرك اهل بغديدا بالذات بالتفكير ايضا علنا نكتشف الفعلة ونسلمهم للعدالة لينالوا جزاء ما اقترفت اياديهم من اجرام وحشي وبربري .

لو اردنا ان نعرف الفاعل فهناك احتمالين اما ان يكون من داخل العراق اي عراقي او من خارجه اي غير عراقي ولكن مقيم في العراق وانا لا اعتقد ان الفاعل هو من خارج العراق لان القادمين من خارج العراق رغم كثرتهم فهم اما قدموا من الدول التي تؤيد السنة وتحارب الشيعة فيقوموا بأستهداف الشيعة او قدموا من دول تؤيد الشيعة فيقوموا بأستهداف السنة وان بغديدا ليست سنية ولا شيعية فأذن لا يقصدها القادم من خارج العراق ليقوم بأعمال تخريبية واعتقد ان القارئ الكريم واهل بغديدا يتفقون معي في هذا الامر ، اذن نحن امام الاحتمال الثاني اي ان الفعلة هم من داخل العراق ونحن هنا امام الاف الاحتمالات فهناك المئات من الاحزاب المتناحرة فيما بينها ، منها يتقاتل على السلطة ومنها على المال ومنها على الكرسي الذي يجلب المال والسلطة معا ، ولكن فلنكن جريئين ونضع الجميع في قفص التهام ونوجه اليهم التهم علنا نفلح في الوصول الى ما نَصبُوا اليه والمتهم برئ الى ان تثبت ادانته . قد يكون المتهم الاول اعلى هرم في السلطة العراقية المركزية وهو السيد الرئيس القائد مام جلال طلباني ، ولكن ياترى ما هي الفائدة التي سيجنيها من هكذا عمل هل لطلبة بغديدا دور في ولايته الثانية لعرش العراق بالتأكيد لا ، وقد يتفق القارئ الكريم واهل بغديدا معي في ذلك لذلك فهو خارج قفص الاتهام المتهم الثاني هو السيد رئيس الحكومة العراقية المركزية الاستاذ نوري المالكي وحكومته المنتهية ولايتهم بعد الاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة هذا اذا تم الاتفاق عليها ، والسؤال هو: ما هي الغاية او الهدف من وراء استهداف طلبة بغديدا العراقية من قبل الحكومة العراقية ؟ او اذا فرضنا انهم يستهدفون المسيحيين بصورة عامة فلماذا ؟ هل هي بسبب مقاعد الكوتا الخمسة فانا اطالب الفائزين الخمسة التخلي عن هذه المقاعد لينعم شعبنا المسيحي بالسلام ، ام لاننا السكان الاصليين للعراق ، اذاً فهل نتخلى عن اصلنا وارثنا ونمحو تاريخنا الذي يمتد الى الاف السنين ، هل الغاية من استهدافهم هو لاننا حلمنا يوما ان يكون لدينا ضمن الحكومة المقبلة وزيرا مسيحيا ، لقد كان مجرد حلم ليس الا ، اذن فلماذا تستهدف الحكومة العراقية ابناء بغديدا ، ان احداً من هذه الحكومة لم يحرك ساكنا حيال ما جرى لا بل لم تصدر هذه الحكومة الكرتونية اي بيان استنكار او شجب او حتى تأييد ان كان يحلو لهم ذلك فهذا قد يجلب الشك اكثر لأتهامهم بهذه الفعلة الشنيعة ، وان فضائياتهم المملوكة ملكا صرفأ لهم ولزبانيتهم لم تصدر اي تعليق على هذا الحدث وهذا ايضا يزيد من قوة الاتهام وان طلبة بغديدا المساكين كانوا يستقلون باصاتهم الى كلياتهم بمرافقة سيارات الشرطة التي خصصت لهذا الغرض فقد كانوا هدفا مسبقا لمن نحن الان نحاول معرفتهم فلماذا غابت هذه السيارات يوم الحادثة ؟؟؟ اذن ستبقى حكومة المالكي بكافة افرادها موقوفين على ذمة التحقيق حيث لم تثبت براءتهم .

الاحتمال الاخر هو حكومة الاقليم ، فقد يكون لها دور في هذا العمل الجبان ولكن لماذا ولمصلحة من وما هي الفائدة من جراء ذلك ؟؟ ان كان السبب استهداف الطبقة المثقفة من المسيحيين ، فأن جامعات اربيل والسليمانية ودهوك مكتظة بالطلبة المسيحيين ومن مختلف القوميات ( كلداني واشوري وسرياني وارمني ) ويسهل الوصول اليهم لقربهم وليس هناك حاجة الى الذهاب الى بغديدا لاقتناص طلبتها المساكين ، ام ان هناك دوافع اخرى لاستهدافهم وما هي يا ترى ؟ هل لتغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة ولكن لماذا بغديدا بالذات هل لوضع المنطقة في دوامات لا منتهية ولكن لماذا بغديدا بالذات ؟ الكثير من الامور المعقدة والشائكة تحوم حول هذا الاتهام ولكن ليس لها اجابات لذلك اعتقد بأن القرار يجب ان يكون الافراج عن هذه الحكومة ( بضمان محل الاقامة ) .

المتهم الاخر هو احزاب شعبنا المسيحي بكافة تسمياتها سواء قدمنا الكلداني على الاشوري والسرياني ام قدمنا الاشوري على الكلداني والسرياني ام سواء قدمنا السرياني على الباقين او الاحزاب التي ذات تسمية واحدة كالكلداني فقط او الاشوري فقط او او او ... فلو فرضنا جدلا ان لهذه الاحزاب صلة بتفجيرات بغديدا الاخيرة ، فلماذا ومن المستفيد من ذلك ؟؟؟ هل بتفجير قرانا وقتل ابنائنا وتهجير اهلنا يصل اعضاء هذه الاحزاب الى مبتغاهم ؟ لا أظن ان اعتقادي صائب لان اعضاء هذه الاحزاب من قياداتهم الى اصغر منتمي اليها هم من ابناء هذه القرى ولابناء هذه القرى والقصبات والاقضية والنواحي والمدن الفضل الكبير عليهم لانهم انتخبوهم في البرلمان العراقي المقبل وانتخبوهم ضمن مجالس المحافظات ودعموهم وايدوهم وساندوهم فهل جزاء المعروف الا المعروف او التهجير والقتل وهل ان للخلافات التي بين احزابنا المسيحية دور في ذلك ؟؟؟ هناك من يؤيد وهناك من يعارض التهم اعلاه . ولكن اغلب الظن ان ليس لهذه الاحزاب والحركات السياسية دور في احداث بغديدا الاخيرة ولكن كان ولا يزال بامكان هذه الاحزاب حماية شعبنا المسيحي من الهجمات المنسقة وذلك عن طريق فك تشابك اليدين والعمل جاهدين على اعلاء شأن المواطن المسيحي في وطن بات لا يحترم فيه سكانه الاصليين واصبحت الغلبة للغرباء القادمين من وراء الحدود بعد ان طردوا لثبوت خيانتهم للوطن وها هم اليوم عائدون لينتقموا . اذن فأن احزابنا خارج دائرة الاتهام ولكنهم ليسوا خارج دائرة التقصير بحق من ايدهم وساندهم .

بالمحصلة فأن اهل بغديدا ادرى بالفاعل اكثر من غيرهم ولكن سيبقى الفعلة الاثمون المجرمون طليقي السراح ما دمنا لا نلاحقهم لنثبت ادانتهم من باب من ضربك على خدك الايمن فحول له الاخر .

والله من وراء القصد .



20 / نيسان / 2010
كندا
 

 

free web counter