| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. مؤيد عبدالستار

muayed1@maktoob.com

 

 

 

الأحد 28/11/ 2010

 

تشكيل الحكومة الجديدة ... اللمسات الاخيرة

د. مؤيد عبد الستار

بعد التكليف الرسمي لتشكيل الحكومة الذي تلقاه السيد نوري المالكي من السيد رئيس الجمهورية قبل يومين ، والذي سيمتد لمدة شهر كامل ، انفتحت امام القوى السياسية الابواب التي كانت مغلقة خلال الاشهر الماضية ليزول الاحباط الذي خيم على الواقع السياسي وتجاوز الازمة اثر مبادرة السيد مسعود البرزاني ونجاحه في دفع عجلة توافق القوى السياسية على تشكيل الحكومة.

من بين القضايا التي اخذت تشغل حيزا كبيرا من تفكير العراقيين هي مدى حرص القوى السياسية على الاسراع بتشكيل الحكومة والوفاء بوعودها التي قطعتها امام الناخبين قبل الانتخابات ، وكلما ابتعدت بعض الاحزاب عن القيام بدورها في تشكيل الحكومة تكون قد حرمت المواطنين وناخبيها بالذات فرصة تحقيق الاهداف التي وضعتها امامهم من اجل الفوز بمقاعد مجلس النواب ، وكلما كان عدد المقاعد لاي حزب كبيرا كلما كانت المسؤولية التي تقع على عاتقه اكبر ، وهو بذلك يتحمل مسؤولية نتائج تأخير تشكيل الحكومة ، اوتعثر تأليفها ، لان مهمة تشكيل الحكومة تقع على عاتق جميع القوى السياسية ، وحسب حجمها الانتخابي ، والجماهيرى .

ونلاحظ ان القوى السياسية اخذت تتبارى للفوز باكبر عدد من المقاعد الوزاية وتحاول الحصول على اهم المناصب السيادية ، و بذلك باتت الانتخابات تشكل المفصل الرئيسي في حصول الاحزاب على حصتها من المقاعد الوزراية والمناصب السيادية وطالما اصبحت الحقائب الوزارية تحتسب على اساس النقاط الانتخابية التي لدى الاحزاب ، اصبح من الضروري في المستقبل كسب اكبر عدد من اصوات الناخبين ، فقد باتت صناديق الاقتراع اصعب ممارسة ديمقراطية تواجهها الاحزاب التي مازالت في الطور الابتدائي للديمقراطية ، وبدأت تواجه صناديق الاقتراع وتبحث عن الطرق الكفيلة لنيل اكبر عدد من الاصوات ، ومهما كان حجم المخالفات في هذه الممارسة الديمقراطية الا ان وعي المراقبين السياسيين الذين يراقبون الانتخابات ، وكذلك المراقبين الدوليين ومنظمات المجتمع المدني سيجعل من صناديق الاقتراع الفيصل الفاصل في السباق السياسي لحكم البلاد.

ان النتائج التي افرزتها صناديق الاقتراع في الانتخابات السابقة اعطت دروسا بليغة للاحزاب والسياسيين على السواء ، ومن اعظم تلك الدروس هي عدم قدرة اي حزب التفوق على الاخرين والحصول على هامش فوز كبير مما جعل الجميع يتصارعون في حلبة واحدة و هم من وزن متقارب ، الا ان الدرس الابلغ هو طريقة التعامل مع الاصوات الانتخابية واساليب بلغت حد اهمالها احيانا والركض وراء سراب الوعود الاقليمية في نيل المناصب السيادية ، بينما كان الاجدى الاعتماد على نتائج صناديق الاقتراع اضافة الى الواقع السكاني الذي يمثل النسب التقريبية لمختلف المكونات العراقية .

واليوم يسعى السيد نوري المالكي لتشكيل الوزراة الجديدة وهو في سباق مع الزمن لانجاز تشكيلها خلال المدة الزمنية المقررة ، وارى ان من واجب جميع القوى السياسية وضع خلافاتها السابقة جانبا والاسراع بتشكيل الحكومة وعدم الوقوف طويلا امام الحصص الوزارية ، ومحاولة تجاوز روح الفردية ومقولة الحصول على اكبر قطعة من الكعكة ، بل محاولة العمل كفريق واحد والعمل على تنفيذ المشاريع والبرامج النافعة لشعبنا ووطنا والمضي قدما في انجاز تشكيل الحكومة كي تتمكن من قيادة دفة الحكم بقوة والسير بالعراق نحو بر الامان .




 

free web counter